اخترنا لكم

أزمة الرواتب في إقليم كردستان.. تحذيرات من انتقال الاحتجاجات إلى أربيل

ارتفع عدد ضحايا الاحتجاجات المستمرة في محافظة السليمانية شمالي العراق، إلى ثمانية أشخاص، بعد مقتل شخصين، الأربعاء، حسب مفوضية حقوق الإنسان العراقية.

ويتظاهر مئات الأشخاص في عدة بلدات في السليمانية بإقليم كردستان-العراق، منذ أيام، ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وهما الحزبان الرئيسيان في الإقليم، بسبب التأخير في دفع الرواتب العامة والفساد.

واتهم ناشطون قوات الأمن باستخدام العنف ضد المتظاهرين.

وقال الناشط الكردي أمجد الطائي إن التظاهرات التي تشهدها السليمانية “هي تظاهرات جياع، الأكراد لم يستملوا رواتبهم منذ شهور، وهناك أنباء عن توقيع سلطات الإقليم عقدا لبيع ما يقدر بـ 480 ألف برميل يوميا، إلى لأتراك، لمدة 24 عاما، هذا الأمر أثار حفيظة الأكراد”.

ودانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، الثلاثاء، العنف تجاه المتظاهرين، ودعت في بيان إلى إجراء “تحقيقات على الفور لتحديد مرتكبي أعمال العنف وأن تتم محاسبتهم بشكل كامل”.

وحذر الطائي من انتقال الاحتجاجات من السليمانية إلى أربيل عاصمة الإقليم، في حال استمرت أزمة الرواتب “إذا اندلعت الاحتجاجات في منطقة واحدة بأربيل، فسوف تشتعل المنطقة بأكملها”.

وعن أسباب بقاء الاحتجاجات في السليمانية حتى الآن، قال الطائي “إن السليمانية فيها مساحة أوسع للحراك السياسي والجماهيري، وهي محافظة الراحل (جلال) طالباني، وهو شخصية ديمقراطية حقيقية في العراق، فيما الجهاز الأمني في أربيل أكثر شدة من السليمانية”.

وقال رئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني “إن الحق في الاحتجاج السلمي “حيوي” لكنه أدان العنف ووصفه بأنه “غير مقبول”.

وقالت “اللجنة الأمنية العليا” في الإقليم، الأربعاء، إنها لن تسمح بتنظيم تظاهرات دون ترخيص.

ومع ذلك، توقع الطائي أن يسارع قادة الأكراد بالتوجه إلى بغداد لحل أزمة الرواتب، وقال إن “قادة الأكراد لهم أصدقاء مهمون في بغداد مثل عمارالحكيم ومقتدى الصدر، لا أعتقد أن بغداد ستكون متفرجة، بظني أنها ستفرج عن أموال لفك هذا الاختناق مع الجمهور في كردستان”.

وكان رئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني قد ألقى باللوم على الحكومة العراقية بسبب تأخير تحويلات الميزانية.

وأعرب الناشط الكردي أمجد الطائي عن استغرابه مما سماه صمت الإعلام العراقي حيال ما يجري في السليمانية وأصفا ذلك بـ “التواطؤ”.

ويقود الاحتجاجات إلى حد كبير الشباب العاطل عن العمل وعمال القطاع العام الذين لم يتلقوا رواتبهم بسبب أزمة مالية حادة.

ودفعت الإدارة الكردية أجور أربعة أشهر فقط منذ بداية عام 2020، وخصمت 21 في المئة من الأجر الشهري لموظفي القطاع العام.

والعراق، الذي يعتمد على النفط بشكل رئيسي، يعاني من أزمة اقتصادية حادة بسبب تراجع الأسعار.

الحرة – واشنطن

السابق
أحداث السليمانية : سقوط ٨ شهداء و ٥٤ جريح نتيجة المصادمات
التالي
صراعات بين الاحزاب وراء حملات قمع المتظاهرين في السليمانية

اترك تعليقاً