العراق

ألكشف عن برنامج متطور لواشنطن بالمنطقة

مسيرة طائرة

كشف تحقيق أجراه موقع “ذا وور زون” أن قيادة العمليات الخاصة المشتركة التابع للجيش الأميركي JSOC استخدمت طائرة من دون طيار غير مأهولة في الشرق الأوسط بشكل غير معلن، مشيرة إلى أن هذه الطائرة مصممة لتكون “أكثر هدوءا وأقل تكلفة”.

والطائرة المستمدة من الطائرة بيبستريل سايناس Pipistrel Sinus كانت ضمن برنامج يسمى (LEAP) للطائرات شديدة التحمل التي تحلق لفترات زمنية طويلة، ويعتقد أن إحدى هذه الطائرات سقطت في مطار أربيل الدولي في عاصمة إقليم كوردستان العراق، العام الماضي.

ووفقا لنسخة منقحة من تقرير الحادث الرسمي الذي حصل عليه “ذا وور زون”، سقطت الطائرة بدون طيار فجأة وبشكل غير متوقع أثناء هبوطها في المطار بعد طلعة جوية.

ولم يتحدث التقرير عن السبب المباشر للحادث وأي عوامل مرتبطة به، ويذكر فقط سوء الأحوال الجوية فوق أربيل، ويتحدث عن مهمة غير معروفة خلال طلعة جوية.

كانت مجلة Air Force Magazine هي أول من “كشفت عن وقوع حادث مؤسف لـ”مركبة موجهة عن بعد” في “موقع غير معلوم” في الخارج في 24 يوليو 2020، وذكرت أن الطائرة تتبع قيادة العمليات الخاصة بالقوات الجوية (AFSOC).

ولا يقدم تقرير الحادث الرسمي وصفا تفصيليا لطائرة LEAP، لكنه يقول إن الطائرة مملوكة للحكومة وتديرها شركة متعاقدة، هي شركة خدمات التكنولوجيا (TSC). وكان البنتاغون قد أعلن في 14 أبريل 2020، أن قيادة العمليات الخاصة الأميركية SOCOM قد رفعت تكلفة عقدها مع الشركة لدعم تطوير طائرات LEAP ، والتي “توفر الطائرات وقطع الغيار اللازمة للحصول على قدرة استخباراتية كاملة في قيادة العمليات الخاصة المشتركة [JSOC)، وفي فبراير من هذا العام، تم رفع سقف التكلفة مرة أخرى.

وفي ديسمبر 2019، أعلن مختبر أبحاث القوات الجوية (AFRL) أن مركز الابتكار السريع التابع له قد أكمل سلسلة من اختبارات الطيران في ولاية يوتا الأميركيةلدعم ما يسمى الطائرات فائقة التحمل (Ultra LEAP).

وانتهت الاختبارات بـ”عرض طيران مستمر لمدة يومين ونصف اليوم” لـ”هيكل طائرة تجاري عالي الأداء وفعال من حيث التكلفة ورياضي تم تحويله إلى نظام مؤتمت بالكامل يتمتع بقدرات إقلاع وهبوط مستقلة”.

وقال AFRL في ذلك الوقت إن “النظام قد يكون جاهزا للعمل الميداني في أقرب وقت ممكن في عام 2020”. وقالت القوات الجوية إن الأمر استغرق 10 أشهر فقط للانتقال “إلى الرحلة الأولى” وأن “المستوى العالي من الأتمتة” من شأنه ببساطة تدريب المشغلين ومتطلبات الدعم اللوجستي، بالإضافة إلى المساعدة في الحفاظ على تكاليف التشغيل والصيانة منخفضة.

وأكد المتحدث باسم SOCOM، في وقت لاحق لموقع “ذا وور زون” أن “برنامج LEAP لقيادة العمليات الخاصة الأميركية يتضمن طائرة بيبستريل التي تم تحويلها بواسطة مختبر أبحاث القوات الجوية إلى نظام جوي من دون طيار”.

وأضاف: “قامت SOCOM بتقييم الطائرة حيث نعمل مع خدماتنا العسكرية وشركائنا في الصناعة لتحديد حلول الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع المحمولة جوا منخفضة التكلفة وعالية التحمل. هذا النظام الجوي بدون طيار يتم تشغيله بواسطة متعاقد ولديه حمولة يتضمن مجموعة من أجهزة استشعار و”استخبارات الإشارات” والفيديو بالحركة الكاملة “.

وقالت شركة بيبستريل في بيان إن AFRL أظهر “ملاءمة الطائرات الخفيفة بيبستريل لمهام SOCOM” وتحدثت عن مزاياه مثل “قدرة التصوير بالليزر التي يمكن أن تكشف عن الأشياء التي قد تكون مدفونة في أعماق معينة تحت الأرض، مثل المتفجرات أو مخابئ الأسلحة”.

وتقوم الشركة حاليا بتسويق نموذج آخر لطائرات Surveyor بدون طيار، الذي يرتبط أيضا بتصميم Sinus وتقول إنها يمكنها التحليق على ارتفاعات تصل إلى 30 ألف قدم، وتبقى في السماء لمدة تصل إلى 30 ساعة، وتغطي مسافة إجمالية تصل إلى ما يقرب من 2800 ميل، اعتمادا على الحمولة، والارتفاع.

ويقول تقرير الموقع إن هناك أدلة متواترة على تعاون بين قيادة العمليات الخاصة المشتركة ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) خاصة عندما يتعلق الأمر بالطائرات بدون طيار، كما أن SOCOM دعمت عمليات JSOC من أربيل في الماضي.

وليس من الواضح أين كانت طائرة LEAP التي تحطمت كانت تحلق قبل وقوع الحادث، رغم أن تقرير الحادث يقول إنها أكملت مدارها ما بين سبع و 10 ساعات، ويشير إلى أن المشغل قد طلب تحويل مهمته إلى منطقة أخرى قبل اتخاذ قرار بإعادتها إلى أربيل.

ومن غير الواضح أيضا ما إذا كانت طائرات LEAP بدون طيار تعمل أو لا تزال تعمل من أي مواقع أخرى في الشرق الأوسط أو في أي مكان آخر حول العالم.

وليس من الواضح تماما المدة التي استغرقتها JSOC لتحليق طائرات LEAP، أو أي طائرات سابقة مأهولة أو بدون طيار تستند على تصميمات بيبستريل.

وقالت “وور زون” إن طائرات LEAP تقدم بديلا منخفض التكلفة للطائرات بدون طيار الحالية، مشيرة إلى أنه على سبيل المثال، بلغت قيمة العقد الذي منحه البنتاغون لشركة “جنرال دايناميكس” لإنشاء طائرة MQ-9 واحدة لوزارة الدفاع البريطانية حوالي 13 مليون دولار، وهو ما يمثل نحو أربعة أضعاف القيمة المعلنة لطائرة LEAP التي تحطمت في أربيل.

وفضلا عن الكفاءة العالية التي تتمتع بها، فهي قادة على التجول فوق منطقة معينة لفترة طويلة من الزمن، وبدون إصدار أصوات عالية، وتتميز بتصميم خارجي لا يثير الشك إذا تم اكتشافها، وهو ما يوفر فوائد ضخمة “لمراقبة أنشطة محددة الأفراد أو المجموعات الصغيرة والمساعدة في إنشاء ما يسمى أنماط الحياة”.

وتظهر الصور ومقاطع الفيديو لطائرات بدون طيار تقليدية بشكل روتيني على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يدل على أنه من السهل نسبيا التعرف على تلك الطائرات، خاصة عندما يتعين عليها الطيران على ارتفاعات منخفضة.

وتقول شركة بيرستيل عن نموذج Surveyor إنها أكثر هدوءا وتبدو “وكأنها طائرة رياضية ترفيهية غير واضحة ولا يتم التعامل معها بشكل مريب”، وكذلك “يمكن تفكيكها بسهولة في أقل من 15 دقيقة.. وليست هناك حاجة إلى حظيرة طائرات، ويمكن لعربة عادية جر الطائرة، ولا حاجة إلى وسيلة نقل خاصة.”

وهذا من شأنه أيضا أن يجعل من السهل نشر وتشغيل هذه الطائرات من دون طيار في تكتم شديد، حتى من المواقع ذات البنية التحتية المحدودة، بحسب الشركة.

وتقول أيضا عن طائرتها إنها “يمكنهم الإقلاع والهبوط على العشب أو الأسطح غير المجهزة، وليس فقط المدارج الصعبة”.

قناة “الحرة”

السابق
جدل حول توصيات لجنة التحقيق بحريق مستشفى ابن الخطيب ببغداد
التالي
تفاصيل جديدة عن اللقاء السعودي السوري في دمشق

اترك تعليقاً