العرب والعالم

أمريكا تسمّي أخطر أعدائها

في جلسة الاستماع السنوية التي يعقدها مجلس الشيوخ بالكونغرس الأميركي، حذر مديرو وكالات الاستخبارات الأميركية من أن روسيا والصين وكوريا وايران تمثل خطراً على الأمن الأميركي.

واعتبرت الاستخبارات الامريكية ان كل من الصين وروسيا تسعيان إلى التدخل في الانتخابات الرئاسية المقبلة لعام 2020، مؤكدين أن الحرب التقنية الإلكترونية هي سلاح تلك الدول في مهاجمة الداخل الأميركي، وأن شركات مواقع التواصل الاجتماعي على تعاون مع تلك الوكالات.

وفي ما يخص التهديدات الإيرانية، فان “النظام الإيراني سوف في السعي إلى تحقيق طموحات إقليمية، وتحسين القدرات العسكرية، حتى في الوقت الذي يضعف فيه اقتصادها يوماً بعد يوم. ومحلياً، سيكون المتشددون في النظام أكثر جرأة في تحدي الوسطيين المنافسين، وهي تطور قدراتها العسكرية التي تهدد القوات الأميركية وحلفاءها في المنطقة، من خلال دعمها الحوثيين في اليمن، والجماعات الشيعية في العراق، و(حزب الله) في لبنان، والجماعات المسلحة في سوريا، وكذلك امتلاكها أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، وجميع هذه الإجراءات تؤكد مخاوفنا بشأن المسار الطويل الأمد للنفوذ الإيراني في المنطقة ومخاطر تصعيد النزاع”، وفق دان كوتس، مدير المخابرات الوطنية الامريكية.

بدورها، قالت جينا هاسبل، رئيسة الاستخبارات الأميركية CIA، خلال جلسة الاستماع، إن داعش يعتمد على حرب العصابات في سوريا والعراق، بعد أن تلقى هزائم متتالية وكان يقترب من الهزيمة العسكرية النهائية، في إشارة غير واضحة إلى قرار الرئيس ترامب سحب القوات الأميركية من سوريا.

وأوضحت هاسبل أن داعش يستمر في التخطيط لهجمات في العراق وسوريا، ويستخدم حرب العصابات في تنفيذ ذلك، وما زال أيضاً يمثل تهديداً على الأمن القومي الأميركي، إذ إنه يحظى بالآلاف من المقاتلين في العراق وسوريا.

وأضافت: داعش عانى خلال السنوات الماضية من مواجهتنا وقتاله في سوريا، ولكنه ما زال يشكل خطراً، في حال حصل على فرصة للعودة إلى تهديد الأمن الوطني، وجميع الوكالات الاستخبارية تعمل على التأكد من هزيمته، وحماية الأمن الوطني.

وقال كوتس، في جلسة الاستماع الثلاثاء 29 كانون الثاني 2019، حول التهديدات التي تواجه أميركا، إن الجهات الأجنبية الفاعلة ستنظر إلى الانتخابات الأميركية لعام 2020 باعتبارها فرصة لتعزيز مصالحها، معتبراً أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهجمات السيبرانية من أبرز التحديات التي تواجه صناع السياسة في الأمن القومي الأميركي.

وتابع: “الصين وروسيا وكوريا الشمالية تستخدم على نحو متزايد العمليات الإلكترونية لتهديد كل من العقول والأجهزة بعدد متزايد من الأساليب لسرقة المعلومات والتأثير على مواطنينا أو تعطيل البنية الأساسية المهمة”.

وفيما يخص التهديدات الروسية، لفت مدير المخابرات الوطنية الأميركية إلى أن هجوم روسيا على السفن البحرية الأوكرانية في نوفمبر (تشرين الثاني) هو مجرد أحدث مثال على استعداد الكرملين لانتهاك المعايير الدولية لإجبار جيرانها وتحقيق أهدافها، موضحاً أن وكالات الاستخبارات توقعت أن تستخدم روسيا تقنيات الإنترنت للتأثير على الانتخابات الرئاسية المقبلة في أوكرانيا.

وبيّن دان كوتس، في كلمته أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ، أن روسيا تتحالف ضد أميركا مع الأنظمة القمعية في كوبا وإيران وكوريا الشمالية وسوريا وفنزويلا، وعلاقتها مع بكين أصبحت أقرب مما كانت عليه في عقود كثيرة، وكذلك دول في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرقي آسيا، باستخدام مبيعات الأسلحة وشركات الأمن الخاصة والطاقة، وكل ذلك من أجل كسب صفقات، وتعزيز تأثيرها العالمي.

 

 

السابق
العبادي ما بعد السلطة و”الدعوة”
التالي
بندر بن سلطان :صدام حسين مجرم وسفاح ولكن دعمناه لهذا السبب

اترك تعليقاً