رئيسية

إتفاق بين عبد المهدي وقادة الحشد بشأن مواجهة التواجد الاميركي بالعراق

كشف النائب عن تحالف الفتح حنين قدو، الاربعاء، 6/ 2/ 2019، تفاصيل اتفاق بين رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، مع قيادات الحشد الشعبي والقوى السياسية الاخرى، بشأن آلية مواجهة التواجد الاميركي في العراق بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي اكد فيها نيتخ ابقاء قوات بلاده في العراق لمراقبة ايران.
وقال قدو في حديث خص به (بغداد اليوم)، إن “رئيس الوزراء والقيادات السياسية والحشد الشعبي، اتفقوا على ان تكون المواجهة مع الولايات المتحدة الامريكية سياسية فقط وليست عسكرية”، مبيناً انهم “لا يرغبون بالدخول بمواجهة عسكرية مع القوات الامريكية، لانها ليست من مصلحة الشعب العراقي وتضر امن وسلامة البلاد”.
وأضاف أن “هناك قنوات تشريعية وتنفيذية يمكن من خلالها ايجاد مخرج لترتيب وضع تلك القوات وابقاء القليل منها من اجل تدريب القوات العراقية او اخراجها بشكل كامل عبر توقيع اتفاقية جديدة”.
ولفت الى أن “هناك اجتماعات متواصلة بين قيادات الحشد ورئيس الوزراء واتفاق شبه تام على عدم الدخول في مواجهات مسلحة مع تلك القوات”، لافتاً الى أن “رئيس تحالف الفتح هادي العامري لديه دور مهم ومؤثر في الحشد لذلك هو قادر على ضبط ايقاع تصاعد الازمة وتهدئة القيادات والفصائل”.
وطالب عدد من النواب بضرورة “جلاء” القوات الأمريكية من العراق، على خلفية زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قاعدة عين الأسد، دون تنسيق كامل فيما تصاعدت هذه المطالبات بعد اعلانه الرغبة بابقاء القوات الاميركية في العراق لمواجهة ايران.
ورد عضو هيأة الرئاسة في البرلمان، حسن كريم الكعبي، الاحد 3 شباط 2019، على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إبقاء قوات بلاده في العراق لـ”مراقبة إيران”.
وقال حسن الكعبي، في بيان تلقت (بغداد اليوم) نسخة منه، ان “العراق لن يكون منطلقاً لضرب او مراقبة اية دولة”، مشدداً على “ضرورة تحرك الجميع لإنهاء التواجد الأميركي في البلاد”، مستنكراً “تصريحات ترامب بشأن تمديد تواجد القوات الأميركية في العراق”.
وأضاف الكعبي، ان “ترامب تجاوز مرة اخرى العرف القانوني والدستوري للدولة العراقية بعد زيارته السابقة لقاعدة عين الاسد، حيث طلع علينا اليوم باستفزاز آخر بتصريح يؤكد فيه بقاء القوات الاميركية داخل البلاد للعدوان على بلد جار”، مشددا انه “على الجميع مسؤولية التحرك العاجل لإنهاء التواجد الأميركي وعدم السماح بان يكون العراق منطلق لشن عدوان او مراقبة اية دولة”.
واكد، ان “مجلس النواب سيعمل خلال الفصل التشريعي المقبل على تشريع قانون يتضمن إنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية مع أميركا، فضلا عن انهاء تواجد المدربين والمستشارين العسكريين الأميركيين والأجانب في الاراضي العراقية”.
وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب، قد قال الاحد،في تصريحات لشبكة “سي بي إس” التليفزيونية، إن “كل ما أريده أن يكون بإمكاني المراقبة، لدينا قاعدة عسكرية رائعة وغالية التكلفة في العراق، وهي مناسبة جدا لمراقبة الوضع في جميع أجزاء منطقة الشرق الأوسط المضطربة”، مضيفاً أن “هذا أفضل من الانسحاب”.
وكان ترامب، قد زار مساء الاربعاء (26 كانون الأول 2018) قاعدة عين الأسد العسكرية في الانبار، غربي العراق، في خطوة مفاجئة، لتهنئة القوات الامريكية المتواجدة هناك بأعياد الميلاد.
وأثارت الزيارة التي استمرت لنحو 3 ساعات، ردود أفعال غاضبة لدى القوى المنضوية في الحشد الشعبي، والقوى السياسية العراقية، التي رأت الأمر تجاوزاً على السيادة، والأعراف الدبلوماسية، ودعت الى “طرد القوات الأمريكية”.
وبالتزامن مع ذلك، قال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، إن “السلطات الامريكية أبلغت السلطات العراقية برغبة ترامب بإجراء الزيارة”، مشيراً إلى أن “تباين وجهات النظر بشأن اللقاء” حال دون عقده بين ترامب وعبد المهدي، ليكتفيا باتصال هاتفي.

السابق
ما علاقة المالكي بتهديد تيار الحكمة لتحالف الصدر؟
التالي
ملامح صفقة عبد المهدي بارزاني بدأت يالظهور

اترك تعليقاً