اخبار لم تقرأها

إهدار الصحة مبلغ 100 مليار.. وسوء توزيع الأدوية يضر بنصف مليون مريض

كشفت وثائق حكومية رسمية إهدار وزارة الصحة ما يقرب من 100 مليار دينار؛ نتيجة إخفاق ذريع في الأداء الوظيفي العام للوزارة؛ فيما أشارت إلى سوء توزيع وتجهيز للأدوية أسفر بطبيعة الحال عن خلل في تأمين الحاجات العلاجية لذوي الأمراض المزمنة البالغ عددهم نحو نصف مليون مريض.
وأشارت الوثائق التي حصلت عليها NRT عربية، إلى وجود ضعف وعدم وضوح في الخطة والسياسة التي تعتمدها الوزارة في تقدير احتياج المؤسسات من الأدوية والمستلزمات الطبية؛ إذ تقوم بعملية توحيد الاحتياجات المرسلة من المؤسسات الصحية دون دراستها بشكل علمي، ما أنتج كميات كبيرة من الأدوية الفائضة وشحة في أصناف أخرى من الأدوية، فضلا عن وجود أدوية منتهية المفعول في المؤسسات الصحية.
وانتقد مراقبون ضعف الرقابة في وزارة الصحة، وإخفاق الأداء الوظيفي العام؛ وفشل الإدارة على وجه الخصوص، كما وجهت انتقادات لاذعة إلى تقصير الوزيرة عديلة محمود في أعمال أساسية وذات أولوية، وتسخير جهودها لمشاريع بسيطة كافتتاح مصاعد مدينة الطب.
وبحسب الوثائق فأن الأدوية والمواد الطبية التالفة ومنتهية المفعول في مخازن الوزارة منذ عدة سنوات بلغت قيمتها أكثر من 98 مليار دينار، تشمل مختلف أنواع الأدوية منها السرطانية واللقاحات، وأمراض القلب، والأمراض المزمنة، والشرابات وغيرها.
وكشفت الوثائق عن سوء التوزيع والتجهيز للأدوية من قبل دائرة العيادات الطبية الشعبية للمرضى المسجلين على البطاقة الدوائية البالغ عدد 452147 مريضا لغاية حزيران 2016، إذ بلغت نسبة أدوية الأمراض المزمنة المجهزة بشكل كامل قياسا إلى الاحتياج الفعلي خلال تلك الفترة 28% فقط، أما نسبة الأدوية المجهزة بشكل أقل من الاحتياج الفعلي بلغت 48%، ونسبة الأدوية التي لم تجهز نهائيا بلغت 24%..
وقدمت شكاوى عديدة إلى هيئة النزاهة؛ للتحقيق في الأمر، لكن مصادر في الهيئة رفضت الحديث لـNRT عربية عن الإجراءات التي اتخذتها في هذا الملف، والنقطة التي وصلت إليها؛ ما يشير إلى احتمالية عدم اتخاذ أي إجراءات من قبل الهيئة.
وألمحت الوثائق إلى وجود إجراءات “مريبة” في عمليات شراء الأدوية من مناشئها؛ إذ تؤكد الوثائق وجود “إهمال” في تحديد المناشئ العالمية لاستيراد الأدوية وفتح الباب على مصراعيه؛ لدخول الأدوية من جميع المناشئ المسجلة بالإضافة إلى عدم متابعة إعادة تسجيل الشركات المنتجة للأدوية والمستلزمات الطبية، وإعادة تسجيل المستحضرات التي مضى على تسجيلها 5 سنوات، ومنح إجازات الاستيراد للمستحضرات المسجلة تسجيلا ابتدائيا.
وتقول مصادر في البرلمان العراقي، إن “صفقات وتسويات، أدت إلى حذف عدد من فقرات لائحة الاستجواب، التي عرضت على وزيرة الصحة عديلة حمود، عندما استجوبها مجلس النواب مطلع نيسان الماضي”.
ويقول عضو لجنة الصحة والبيئة البرلمانية فارس البريفكاني، إن الأسئلة التي طرحها النائب عواد العوادي في استجواب وزيرة الصحة عديلة حمود، لا ترتقي إلى مستوى المشاكل التي تعيشها الوزارة أو حجم التحديات التي يواجهها الواقع الصحي في البلد.
ويعتقد نشطاء أن الهدر الكبير لأموال الدولة، ضيع فرص استثمار موارد النفط في معالجة الكثير من الملفات الحيوية التي تتصل باحتياجات السكان، وفي مقدمتها ملف السكن.
أ.

السابق
عالم ذرة عراقي يعتزم مقاضاة إسرائيل ومطالبتها بتعويضات
التالي
لغز “بطارية بغداد” الذي حيّر العلماء .. يقلب كل أفكارك عن تاريخ العلم

اترك تعليقاً