اخترنا لكم

إيران تعزّز دفاعاتها.. و«المارينز» يتحضّر

لا تزال واشنطن مصرة على استعراض قوتها وقدراتها العسكرية في المنطقة، كرسالة ردع للأعداء، لا سيما طهران، فبعد نشر البحرية الأميركية صورة للغواصة «يو إس إس جورجيا»، وهي تمر عبر مضيق هرمز إلى الخليج، يرافقها الطراد «يو إس إس بورت رويال»، ها هي تنشر مجدداً فيديو لعرض عسكري لقوات المارينز، تحضيراً لمهمة قادمة.

ومع ارتفاع منسوب التوتّر.. وتوعّد ترامب لإيران بردّ مدمّر إذا قُتل أي أميركي في العراق، يبدو أن احتمالات كثيرة ستظل قائمة حتى اليوم الأخير له في البيت الأبيض.

القيادة المركزية في الجيش الأميركي نشرت مقطع فيديو يظهر تدريبات تقوم بها قوة من المارينز، تحضيراً لمهمة قادمة، على حد تعبيرها. وأوضحت في تغريدة: «شاهد تمرين الوحدة الـ 24 في قوات مشاة البحرية الأميركية تحضيراً لمهمة قادمة»، حسب تقرير لشبكة «سي ان ان».

وسبق هذه التدريبات سلسلة تغريدات كشفت مقاطع مصورة لمقاتلة حربية ذات قدرات على الحرب الإلكترونية «أي/‏أ-18 جي جراولير» التي تتزود بالوقود بسرعة فائقة. ويعمل هذا النوع من الطائرات في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية لدعم مهمة حفظ الاستقرار الإقليمي.

وكانت واشنطن كشفت منذ أيام عن غواصة من طراز «أوهايو» تعمل بالوقود النووي وتحمل صواريخ «توماهوك» طفت على سطح مياه الخليج العربي، وذلك للمرة الأولى منذ 8 سنوات.

«باور» و«سام»

وفي سياق الاستعدادات بين الأطراف كافة، علمت القبس من مصادر مطلعة أن إيران تعمل على تعزيز دفاعاتها الجوية حول منشآتها النووية، كإجراء احترازي، تحسباً لأي تطورات عسكرية قبل رحيل الرئيس دونالد ترامب من البيت الأبيض.

وأكدت المصادر أن دفاعات ورادارات القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري تتولى حماية المنشآت النووية من الضربات الصاروخية الأميركية المحتملة، وعليه استنفرت جميع القدرات الجوية لحماية هذه المنشآت من توجيه أي ضربة محتملة تهدف إلى تعطيل عمليات تخصيب اليورانيوم.

وكشفت المصادر عن نشر الحرس الثوري منظومة «باور 373 الصاروخية» مع منظومة «سام» الصاروخية الروسية للدفاعات الجوية في محيط منشأة فورودو، التي تعتبر من أهم المحطات النووية الإيرانية لتخصيب اليورانيوم.

وكانت وكالة «أسوشيتد برس»، نشرت الجمعة الماضي، صوراً من الأقمار الاصطناعية، تظهر قيام إيران بتحركات مشبوهة وبناء أجزاء جديدة في «فوردو».

كما علمت القبس من مصادرها المطلعة من داخل ايران أن القوة الجوفضائية التابعة للحرس تعزز دفاعاتها الجوية في محافظة أصفهان، حيث توجد منشأة «نطنز» النووية التي تعرضت لعملية تخريبية في يوليو الماضي، اتهمت طهران اسرائيل بالوقوف خلفها.

الغواصة مفبركة

وفي ما يتعلق بما نشر عن إرسال غواصة اسرائيلية إلى الخليج، وصفت إيران تلك التقارير بالمفبركة، مؤكدة أن هدفها استعراض القوة وإثارة التوتر ليس إلا.

وقالت طهران إن ما نشر هو أشبه بمزحة من الناحية التقنية. وأشارت إلى أنه في حال كانت إسرائيل تمتلك القدرات التقنية لإرسال غواصة فإنها بلا أدنى شك غير مستعدة لخطورة هذه الخطوة الحمقاء.

وكانت وسائل إعلام عبرية نشرت أن غواصة عسكرية اسرائيلية عبرت قناة السويس، الأحد، بشكل علني فوق الماء، بعد موافقة مصرية، مشيرة إلى أن هذه الغواصة التي عبرت البحر الأحمر، توجهت إلى مياه الخليج.

ظريف وترامب

ومع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني، قال محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني إن ترامب يحاول صرف الانتباه عن إخفاقاته الكارثية داخلياً. ورد عليه، قائلاً: «تعريض مواطنيك للخطر في الخارج لن يصرف الانتباه عن إخفاقتك الكارثية في الداخل». ونفى ظريف وقوف طهران وراء استهداف السفارة الأميركية في بغداد، ورفض أي استهداف للبعثات الدبلوماسية والمناطق السكنية في العراق.

وكان ترامب قد حمل إيران المسؤولية الكاملة عن القصف الذي تعرضت له السفارة أخيراً، موجّهًا نصيحة ودّيّة لها: «إذا قُتل أميركي واحد فسأحمّل إيران المسؤولية». وقال: «فكّروا في الأمر جيداً».

القبس

السابق
تراشق أميركي ـ إيراني على خلفية كاتيوشا بغداد
التالي
اجتماع في البيت الأبيض حدد خيارات ’ردع’ الفصائل المسلحة في العراق!

اترك تعليقاً