العرب والعالم

إيران ستستخدم “استراتيجية خاصة” لمهاجمة الولايات المتحدة


كتب نولان بيترسون، وهو طيار عمليات خاصة سابق، قاتل في العراق وأفغانستان، في مجلة “ناشونال إنترست” أن إيران ستستخدم استراتيجية خاصة جداً للهجوم على الولايات المتحدة.

وبنى بيترسون رأيه بالإشارة لما قالته ناتاليا بوغايوفا، وهي باحثة في الشؤون الروسية لدى معهد دراسة الحرب: “تشبه هجمات إيران على ناقلات نفط في الخليج، في أهدافها، العمليات الحربية الهجينة الروسية التي شهدناها في أوكرانيا وسواها”.

وفي ذات السياق، يقول بعض العسكريين والمحللين إن “التوتر العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يؤكد أننا نشهد عصراً جديداً للصراع، لم تعد تقاس فيه قوة بلد ما على الساحة الدولية فقط من خلال قوته الاقتصادية أو العسكرية، ولا حتى نسبة لتأثيره الديبلوماسي”.

وعوض ذلك، يلفت كاتب المقال، اليوم (8 آب 2019)، إلى أن “الاستخدام الجريء للتضليل الإعلامي من أجل تشكيل الرأي العام في الداخل والخارج، بات يسمح لدول مثل إيران وروسيا لصياغة الأحداث العالمية بما يفوق بكثير قواها الناعمة والعاتية معاً”.

ولتحقيق تلك الغاية، ينقل بيترسون عن خبراء القول إن “إيران أخذت تطبيق دروس في الحرب الهجينة جربتها موسكو في ساحات معارك في أوكرانيا، وأطلقتها مؤخراً ضد ديمقراطيات غربية”.

وتقولت بوغايوفا، “تستخدم روسيا وإيران عمليات حرب هجينة لتحقيق أهداف أوسع، في حين تحاول التشويش على الأرض، ومنع الغرب من اتخاذ إجراء للدفاع عن مصالحه. ولدى إيران سجل من التعلم من روسيا في ساحة المعارك”.

وحسب كاتب المقال، “في هذا العصر الجديد للحرب الهجينة، يستطيع خصوم أميركا تهديد مصالحها الأمنية، وتقويض العالم الديمقراطي الذي تقوده واشنطن، دون القيام بعمل عسكري مباشر”.

وعوضاً عنه، يعتقد الكاتب أنه، “عن طريق تحويل عبء تصعيد الصراع إلى الولايات المتحدة، يختبر ممارسو الحرب الهجينة إن كان قادة أميركا مستعدين للرد على أنشطة غير فتاكة منطقة رمادية، بواسطة قوة عسكرية فتاكة”.

وفي هذا الإطار، يقول الأدميرال جيفري زيريوكو، نائب مدير العمليات العالمية في هيئة الأركان المشتركة، “على الأغلب، ستجري صدامات مستقبلية بين قوى عالمية دون مستوى النزاع المسلح. وفي هذه البيئة، يتوقع أن تصبح منافسة اقتصادية وحملات التأثير، وإجراءات شبه عسكرية واختراقات إلكترونية وحرب سياسية، أكثر شيوعاً”.

ويشير كاتب المقال إلى أنه، منذ 2014، استخدمت روسيا أوكرانيا كحقل تجارب لكل من أساليب الحرب التقليدية والهجينة الحديثة، ما وفر حالة لدراسة أنماط جديدة من التهديدات الأمنية التي يمكن للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين توقعها من خصومهم، مشيرا إلى أنه “على نفس المنوال، لجأت إيران لتكتيكات المنطقة الرمادية للتعويض عن قوتها الأقل شأنا بالنسبة للقوة الأميركية العسكرية التقليدية”.

ويضيف، أن “أنشطة طهران في تلك المنطقة الرمادية، شملت هجمات غير تقليدية نفذها وكلاؤها، فضلاً عن أعمال عدوانية غير فتاكة، كتخريب ناقلات نفط وخطوط أنابيب”.

ويقول بيترسون، “عند كل منعطف، تخفي إيران عملياتها خلف قناع بروباغندا تبدو بالكاد معقولة – أحد الركائز الأساسية للحرب الروسية الهجينة. كما تلعب إيران دور الضحية لتبرير سلوكها السيء، والذي كثيراً ما تذرعت به روسيا لتبرير حربها الهجومية الهجينة الدولية كثقل موازن مشروع ضد الإمبريالية الأميركية”.

وقال أوجين شاوسوفسكي، وهو محلل جيوسياسي متخصص في الاتحاد السوفييتي لدى مركز ستراتفور للأبحاث الأمنية، “هناك بالتأكيد أوجه شبه بين الأنشطة الإيرانية في الخليج والأنشطة الروسية في أوكرانيا، بمعنى أنهم، على حد سواء، يستخدمون عمليات سرية كجزء من صراع أوسع نطاقاً”.

ويقول قادة أميركيون وإيرانيون إنهم لا يريدون خوض حرب، لكن خبراء يحذرون من أن احتمال وقوع نزاع غير مقصود آخذ في الازدياد.

السابق
خسائر العراق وايران نتيجة الحرب بينهما
التالي
جدل موازنة الإقليم المتجدد كل عام!

اترك تعليقاً