رئيسية

ائتلاف النصر: تصريح الشيخ العبيدي مخالف للحقيقة والإنصاف

يعتبر “ائتلاف النصر” تصريح الشيخ صلاح العبيدي وتقييمه لمواجهة “العبادي للفاسدين” تصريحاً مخالفاً للحقيقة والإنصاف، وننصح الشيخ العبيدي بمراجعة تصريحاته في مقابلات سابقة له، والتي أكد فيها سعي العبادي وحكومته للإصلاح قائلاً: “يخطو العبادي خطوات إيجابية بإتجاه الإصلاح، وإن حكومته أبدت تجاوباً نسبياً أفضل من البرلمان في إجراء الإصلاح. إن حكومة العبادي في أكثر من تصريح كانت تبدي بمعنى من المعاني رغبتها بإجراء هذه الإصلاحات وشكواها من القيود التي يكبلها بها البرلمان في الإصلاحات”، حسب تصريحات الشيخ السابقة والتي عبرت عن رأيه الإيجابي آنذاك من إصلاحات العبادي ضد الفاسدين.
كما ندعوه وندعو الآخرين الى مراجعة علمية وموضوعية لتقييم مرحلة حكم العبادي، والتي كانت الأفضل والأكثر فاعلية بمنهج وخطط وإجراءات مكافحة الهدر والفساد، وكان يرنو لإستكمال شوط بناء الدولة بعد تحريرها وتوحيد أركانها بما يفكك منظومات الفساد المنتشرة كثقافة والمحمية بنظام المحاصصة والتخادم السياسي.
على المنصفين إعتماد المعايير بالحكم على الأداء وتقييم النتائج، لا ان يطلقوا الأحكام جزافاً، ومعايير الحكم هي: (المنهج والمنجز والزمن والمؤشر). فالسؤال: هل أنَّ منهج العبادي كان منهج فساد؟ وهل أنه حقق أي منجزات بمكافحة الفساد؟ وهل أنَّ المؤشرات تؤكد هذا المنهج والمنجزات؟ أيضا: هل أنَّ فترة حكم العبادي كانت فترة رخاء وإسترخاء ليأخذ مداه بمعالجة جميع ملفات الدولة بأريحية؟ أم أنه أستلم ركام دولة وعليه أولاً تحريرها وإعادة تماسكها ثم الشروع بعمليات الإصلاح والتصحيح؟ وهل أنَّ حجم الخراب والفساد والفوضى التي ورثها العبادي تُحل بضربة واحدة، وبإجراء واحد؟ أم أنها من السعة والتعقيد والتداخل والإمتداد تحتاج إلى الوقت والصبر والحكمة بإقتلاعها وإجتثاثها؟ الرجل قضى سنوات حكمه وهو يخوض حروباً متعددة معقدة لحفظ البلاد، ومع ذلك حقق ما عجز عنه الآخرون بمواجهة الفساد والهدر، ذلك ما نصّت عليه مؤشرات “منظمة الشفافية الدولية” التي أكدت أنّ مؤشر الفساد في العراق إنخفض إلى 17% خلال فترة حكم العبادي، وأنَّ حكومته كمنهج ومنجزات وبزمن صعب وقياسي إستطاعت التقليل وبفاعلية من الهدر والفساد، وإنها كانت تسير بالإتجاه الصحيح للحد من الفساد لو إستمرت بالحكم وإدارة البلاد.
ورغم ذلك يُقال: وما هي المنجزات التي حققها العبادي بمواجهة الفساد؟
وبإعتباره تراث دولة، نورد هنا البعض مما قامت به حكومة العبادي:

  1. إيقاف تصدير النفط غير المشروع عبر إقليم كردستان، والذي وفّر لخزينة الدولة مليارات الدولارات.
  2. الإستعانة بالخبرات الدولية في ميدان مكافحة الفساد وإستقدام محققين دوليين لملاحقة أموال وأملاك المتهمين بالفساد داخل العراق وخارجه، وتم بالفعل سجن عدة أشخاص. تم ولأول مرة في تاريخ العراق جلب مسؤولين سابقين كبار مخفورين من خارج العراق ليحاكموا بتهم الفساد (وزراء ودرجات خاصة).
  3. تأسيس المجلس الأعلى لمحافحة الفساد برئاسة العبادي نفسه، لضمان التنسيق الفاعل بين المؤسسات المعنية بالفساد لتأدية وظائفها.
  4. إقـرار مشروع قانون الكـسب غير المشروع (من أين لك هذا) 2016م، وهو أول مشروع قانون يعني بالذمة المالية ويحوي جزاءات وآليات لقياس تضخم الذمة المالية، ولم يقره مجلس النواب.
  5. تشريع قانون حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجني عليهم رقم (58 لسنة 2017) والقانون يوفر حماية للشهود والخبراء والمخبرين والضحايا في ميدان مكافـحة الفساد. إعادة النظر في تسنم كبار الموظفين الذين أحيلوا إلى القضاء بتهم فساد لمناصبهم وإعفاء عدداً منهم.
  6. مواجهة الهدر في المال العام، وتشكيل الفريق المعني بإسترداد الأموال والمجرمين.
  7. العمل على سد منافذ الفساد في الكـمارك عن طـريق وضع آليات وإجـراءات مستحدثة بالإستعانة بالخبرات الدولية.
  8. تخفيض رواتب النواب والوزراء والمسؤولين الحاليين والسابقين إلى النصف.
  9. تخفيض عدد الحمايات الشخصية الى 90% والتي كانت تستنزف الموازنة والقوات الأمنية.
  10. إلغاء القوانين الخاصة بالرواتب التقاعدية العالية للمسؤولين خارج قانون التقاعد الموحد.
  11. إلغاء المخصصات الإستثنائية للرئاسات والهيئات التابعة لها.
  12. إلغاء المناصب الزائدة، نواب رئيس الجمهورية والرئيس مجلس الوزراء.
    أيضاً، ولتقييم منصف لمرحلة العبادي، نطالب بمراجعة البيانات الرسمية لهيئة النزاهة، ودراسة تقاريرها للسنوات من 2015 إلى 2018، لنرى المنجزات التي تحققت بفعل إجراءات حكومة العبادي وتعاونها بمجال مكافحة الفساد. وللتاريخ، نورد المعطيات الرسمية وفق التقارير السنوية لهيئة النزاهة:
    «سنة 2015»
    بلغ العدد الكلي للبلاغات والإخبارات والقضايا الجزائية (18969) حسم منها (13067)، والمحالون إلى محكمة الموضوع (3955) متهماً، منهم (18) وزيراً ومن هم بدرجته صدر بحقهم (32) قرار إحالة و(185) من أصحاب الدرجات الخاصة والمديرين العامين ومن هم بدرجتهم صدر بحقهم (326) قرار إحالة. وبلغ مجموع الأموال العامة التي أستردت والتي صدرت أحكامٌ بردها والتي أوقف هدرها حفاظاً على المال العام (1.169.306.086.13) تريليوناً ومائة وتسعة وستون ملياراً وثلاثمائة وستة مليوناً وستة وثمانون الفاً ومائة وستة وثلاثون ديناراً عراقياً. وبلغت قرارات منع السفر (334)، شملت (20) وزيراً ومن بدرجته و(314) من أصحاب الدرجات الخاصة والمديرين العامين ومن بدرجتهم.
    «سنة 2016»
    بلغ العدد الكلي للبلاغات والإخبارات والقضايا (18028) حسم مِنها (13863)، وبلغت أوامر القبض (3198) أمراً نفذ منها (836) أمراً، وبلغ عدد أحكام الإدانة التي إكتسبت الدرجة القطعية (355) حكماً، منها (4) أحكام صدرت بحق وزيرين و(18) حكماً بحق (18) من ذوي الدرجات الخاصة والمديرين العامين ومن بدرجتهم. وبلغ مجموع الأموال العامة التي أسترجعت والتي منع أو أوقف هدرها (2،599،814،370،55) ترليونان وخمسمائة وتسعة وتسعين ملياراً وثمانمائة وأربع عشر مليوناً وثلاثمة وسبعين الفاً وخمسمائة وأربعة وخمسين ديناراً عراقياً.
    «سنة 2017»
    بلغ العدد الكلي للبلاغات والإخبارات والقضايا (٢٠٨٨٠) أُنجزَ منها (١٦١٨٠)، وبلغ عدد قرارات منع السفر خارج العراق الصادرة عن القضاء (٣١٥) قراراً، وتم تنفيذ (٢٩٣) عمليَّة ضبطٍ، وبلغ عدد المتَّهمين المتُلبسين (٤٨٣) مُتَّهماً، وبلغ عدد القضايا الجزائيَّة المحالة إلى محكمة الموضوع- الجنح والجنايات (٢٤١٢) قضيَّة، تضمَّنت (٣٩٠١) قراراً بالإحالة، أُحيل فيها (٣٠٩٥) مُتَّهماً، منهم (١٨) وزيراً ومن بدرجته، صدر بحقِّهم (٢٤) قراراً بالإحالة، و(١٧٦) من ذوي الدرجات الخاصَّة والمديرين العامين ومن بدرجتهم، صدر بحقِّهم (٢٨٥) قراراً بالإحالة. وبلغ مجموع الأموال العامَّة التي تم إسترجاعها والتي منع أو أوقف هدرها (١٬٣٠٥٬٦٩٤٬٦٤٤٬٤٩٢) ترليوناً وخمسة وثلاثمائة مليار وستمائة وأربعة وتسعين مليوناً وستمائة وأربعة وأربعين ألفاً وأربعمائة وإثنين وتسعين ديناراً عراقياً.
    «من 1/1/2018 ولغاية 30/6/2018»
    بلغ العدد الكلي للبلاغات (1361) بلاغاً بنسب إنجاز 96%، وعدد الإخبارات (1916) إخباراً بنسب إنجاز 62.4%، وبلغ عدد القضايا الجزائية (4563) قضية بنسب إنجاز 61.5%، وبلغ عدد أوامر الإستقدام القضائية (2791) أمراً بحق 3258 متهماً منهم 10 وزراء ومن بدرجتهم و171 من أصحاب الدرجات الخاصة وبنسبة إنجاز 76%، وبلغ عدد أوامر القبض القضائية (1071) أمراً ونسبة إنجاز 56.94%، وبلغ عدد أوامر التوقيف القضائية (736) أمراً، منها 10 أوامر صدرت بحق 7 متهمين من ذوي الدرجات الخاصة، وبلغ عدد قرارات المنع من السفر خارج العراق الصادرة عن القضاء (97) قراراً، منها 3 لوزير ومن بدرجته و10 من الدرجات الخاصة و84 من هو دونهم، وبلغت عمليات الضبط لرشاوى وإختلاسات وتزوير 216 عملية ضبط، وبلغ عدد القضايا الجزائية المحالة الى محكمة الموضوع (الجنح والجنايات) (1041) قضية، وبلغ مجموع الأموال العامة المسترجعة ما يقارب (386) مليار دينار عراقي، وبلغ عدد ملفات تسليم الهاربين المطلوبين قضائياً (144) ملفاً، وعدد ملفات إسترداد الأموال المهربة (40) ملفاً.
    إئتلاف النصر
    المكتب الإعلامي
    18 كانون الأول 2020

السابق
حكومة الكاظمي هربت من محاسبة الفاسدين وتوجهت نحو استقطاع رواتب الموظفين
التالي
الحكومة العراقية تتلاعب بسعر العملة: الحلّ الأسهل لتجنُّب الانهيار

اترك تعليقاً