رئيسية

ائتلاف النصر يكذب مزاعم البارزاني حول مباحثات تحديد خطوط التماس بين القوات العراقية والبيشمركة عام 2017.

أعادت ذكرى أحداث الاستفتاء الكردي الذي أُجري في عام 2017، وحاولت به سلطات إقليم كردستان، الانفصال عن العراق، الخلاف بين رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني إلى الواجهة.

وذكر ائتلاف النصر الذي يتزعمه العبادي في بيان ، أن الائتلاف “ينفي جملةً وتفصيلاً، صحة التصريحات المنسوبة إلى مسعود البارزاني، بخصوص الوفد العراقي الاتحادي حول مباحثات تحديد خطوط التماس بين القوات العراقية والبيشمركة عام 2017”.

وأضاف البيان، أن الائتلاف “يؤكد بطلان الادعاءات بوجود أشخاص غير عراقيين في المباحثات، ويرى فيها تحريفاً لحقائق التاريخ، وتشويهاً لسيادة حكومة العراق، ومحاولةً لخلط الأوراق”.

وأشار بيان الائتلاف إلى أن “الوثائق تؤكد أنّ الوفد المفاوض من جانب الحكومة الاتحادية آنذاك تشكّل فقط من: (فريق أول ركن عثمان الغانمي رئيس أركان الجيش، وفريق ركن سعد العلاق رئيس الاستخبارات العسكرية، وفريق ركن مناف التميمي نائب قائد جهاز مكافحة الإرهاب) وهم أحياء يرزقون، ولديهم مواقع في الدولة ويمكن الاستفسار منهم”.

وأكد الائتلاف بحسب البيان، أن “السبب الرئيس لمعاداة العبادي والعمل على إزاحته، كان وما زال نتيجةً لنهجه الوطني، وحفاظه على الوحدة والسيادة دونما محاباة لأي طرف، وأنه وطيلة عهده، ورغم المعارك والتحديات المعقدة التي خاضها لسحق الارهاب وإنقاذ الوحدة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمني”.

وأوضح البيان، أن الائتلاف “سعى جاهداً لاحتواء أزمة (الاستفتاء) بروح السلام والتضامن والمصالح المشتركة ومنع إراقة الدماء، إلا أنّ العبادي لم يكن ليتخلى تحت أي ظرف عن واجباته الدستورية والوطنية، فحافظ بحكمة وصلابة على دماء العراقيين ووحدة الدولة وتعايش مواطنيها بعدالة، والتزم بثبات بفروض سيادة الدولة في قراراتها وسياساتها بعيداً عن أي وصاية أو املاءات أو انحياز لأي طرف اقليمي أو دولي”.

وكان مسعود بارزاني، قد ذكر في كتاب أصدره مؤخراً، أن اجتماع “سحيلا” بين الإقليم ونينوى ضم المبعوث الأميركي في الحرب ضد داعش بريت ماكغورك وسفراء بعض الدول الاجنبية الموجودين في العراق.

وقال بارزاني، إن “أهم تحرك دبلوماسي في شهر أيلول، كان اجتماع سحيلا والاتصالات الهاتفية ورسالة تيلرسون وزير الخارجية الأميركي والاتصال الهاتفي لوزير الخارجية البريطاني والرئيس ماكرون رئيس فرنسا”.

وأضاف: “في هذا الاجتماع أبلغوني انهم يتفهمون تطلعات شعب كردستان ولكن يرون ان كردستان يجب ان تعود الى طريق الحوار وإذا لم يصلوا لنتائج، سيأتون برسالة من وزير الخارجية الأمريكي يعلن فيها عن تفهمه بضرورة إجراء الاستفتاء”.

وتابع قائلاً: “موضوع اخر كان قبل الاستفتاء وبعده، محل نقاش اغلب المؤسسات الاعلامية والمراكز السياسية، وهو رسالة وزير الخارجية الامريكي التي بعثها لي، حيث قدم فيها مجموعة أفكار ومقترحات مقابل عدم إجراء الاستفتاء، في الحقيقة الرسالة لم تكن رسمية وإنما مسودة اعدت من قبل بريت ماكغورك المبعوث الخاص للرئيس الامريكي في الحرب ضد داعش (وبعدها أنكر الرئيس ترامب في تغريدة له معرفته به)، ودوغلاس سليمان السفير الامريكي في العراق واشخاص اخرون، كما لم يكن واضحا هل أن الرسالة سوف يصادق ويوقع عليها الوزير. الدبلوماسيون الأمريكيون كانوا يعتقدون أنه في حال تقرر تأجيل الاستفتاء او الغائه، سيوقع وزير الخارجية الأمريكي على الرسالة، ومن جانبنا رأينا أنها جيدة من ناحيتي الصياغة والمحتوى ولكن لم تعطِ ضمانات ضرورية للاعتماد عليها او الوثوق بها”.

وأكمل: “كان ممكنا جعل رسالة تيلرسون أساساً للضمان، وإذا لم تنجح المباحثات مع العراق وقتها الإقليم يجري استفتاءه وأمريكا تحترم نتائجه، كما طلبت من الحكومة الامريكية بتغير كلمة الاحترام في الرسالة الى دعم، ولكن الامريكان اعتذروا وقالوا لن نستطيع استخدام كلمة دعم، وأنا قلت لهم اذا انتم لا تستطيعون استبدال كلمة فيكف تتوقعون منا ان نقنع شعب كوردستان في التخلي عن الاستفتاء”.

وأشار إلى أن “الامريكان كانوا يعتقدون إذا جرى الاستفتاء سيكون سببا في إضعاف رئيس الحكومة العراقية آنذاك حيدر العبادي، وإذا لم يجرِ الاستفتاء فان العبادي سيكون قويا وسيطرد إيران من العراق”.

السابق
نائب ينتقد اقتراض الحكومة وارسالها الاموال الى اربيل من دون الحصول على عائدات النفط
التالي
اللجنة المالية: لا توجد علاقة بين تأخير الرواتب وقانون الاقتراض

اترك تعليقاً