رئيسية

انهيار واضح في الموقف الحكومي امام الإرادة السياسية لبارزاني، ومجاملته على حساب حقوق الشعب العراقي.

 

تحوّلت تصريحات مسؤولين اكراد وعلى رأسهم رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني بان وجود عبد المهدي على كرسي رئاسة الحكومة “فرصة يجب استثمارها”، الى حقيقة سياسية واقتصادية باعتراف النائب الكردي عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، الاحد 28 نيسان 2019، بان الحكومة الاتحادية لم تعد تشترط تسليم العائدات النفطية مقابل الاستمرار في دفع رواتب موظفي إقليم كردستان.

وقال، كوجر، في تصريح صحفي، إن “الحكومة الاتحادية ملتزمة باستمرارية صرف رواتب الموظفين في الاقليم حتى لو لم تسلم حكومة الاقليم العائدات النفطية”.

تصريح واضح وصريح، يكشف عن انهيار واضح في الموقف الاتحادي امام الإرادة السياسية لبارزاني، ومجاملته على حساب حقوق الشعب العراقي.

على هذا النحو، تخذل القوى السياسية والحكومة الاتحادية، العراقيين في عدم تفاعلها مع الحقيقة الصادمة التي ادلى بها وزير النفط العراقي في 25 نيسان 2019، في عدم التزام إقليم كردستان بتسليم بغداد 250 ألف ب/ي من نفطه الخام المنتج داخل اراضي الإقليم، في وقت يعلن فيه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني والقوى الكردية بكل صراحة ان وجود عبد المهدي على كرسي رئاسة الوزراء “فرصة يجب استثمارها” في قصد واضح بان عبد المهدي، هو “الخيار الأفضل” للاقليم لتحقيق مكاسبه السياسية والجغرافية والاقتصادية لاسيما النفطية منها.

مر تصريح الغضبان “مرور الكرام” على الأحزاب والكتل السياسية، وكأن سرقة ثروة الشعب العراقي لا يعنيها طالما انها حصلت من المناصب والامتيازات، ما يكفيها، وعدا ذلك، فلن تعير للملفات الأخرى، أي اهتمام.

الغضبان الذي قال في مؤتمر صحفي تابعته “المسلة”، إن “قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 ينص على ان يسلم اقليم كردستان 250 الف ب/ي من نفطه المستخرج الى شركة (سومو) الوطنية التي بدروها ستؤمن الرواتب”، مبينا أن “هذا الامر الى الان لم يحدث”، لم يوضح ما هي الإجراءات المنتظرة من الوزارة، بحق الإقليم الذي يخرق الاتفاقات ويتجاوز على الدستور، فيما لم تحرك حكومة عبد المهدي، أي ساكن، حتى لو بالكلام، جراء هذا التمرد النفطي للإقليم على الحكومة الاتحادية.

يقول المحلل السياسي، كاظم الحاج، لـ”المسلة” ان التنازلات التي تقدمها الحكومة في مسالة الموازنة وعدم المحاسبة فيما يخص صادرات الاقليم من النفط خارج السياقات الدستورية، تعتبر ميزات حصل عليها الإقليم في حقبة حكومة عبد المهدي، وهو ما يفسر رضا القوى الكردية على سياسات الحكومة الحالية”.

وقال الحاج في حديث لـ”المسلة”، ان “وجود عادل عبد المهدي على رأس السلطة، وهو صاحب العلاقات الخاصة مع الاقليم وخصوصا منذ كان وزيرا للنفط والاتفاقية النفطية السابقة والتنازلات، أمر يثلج صدر بارزاني”.

القوى الكردية تتسابق على اظهار رضاها على عبد المهدي.. فبعد بارزاني في تصريحه “يجب عدم اضاعة الفرصة” قال نائب رئيس حكومة اقليم كردستان، قوباد طالباني، أيضا في ” عدم اضاعة الفرصة مع حكومة عادل عبد المهدي”.

ويقول الخبير النفطي حمزة الجواهري لـ”المسلة” أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أهدى إقليم كردستان نحو 250 ألف برميل يومياً من صادرات النفط من حقول كركوك.

السابق
كتل سياسية جديدة ستتصدر المشهد السياسي!
التالي
الحكمة:عبد المهدي أخطأ في اختيار الشخصيات المناسبة لتولي مهام الوزارات الحكومية”.

اترك تعليقاً