اخترنا لكم

اجتماع في البيت الأبيض حدد خيارات ’ردع’ الفصائل المسلحة في العراق!

كشف تقرير صحفي أميركي، الجمعة، عن تحديد إدارة الرئيس الأميركي ترامب خيارات لـ’ردع’ هجمات قد تطاال السفارة الأميركية في ذكرى اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

وأشار التقرير الذي نشرته محطة “سي أن بي سي” الأميركية وترجمه “الترا عراق”، (25 كانون الأول 2020)، إلى أن “الوضع قابل للاشتعال في ظل احتمالية وقوع هجمات، والتهديد الذي صدر عن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته”.

وتساءل التقرير عن مدى قدرة إيران على ضبط الفصائل المسلحة في العراق لحين مغادرة ترامب للبيت الأبيض، حيث يتوقع أن يبدي بايدن مرونة أكبر تجاه طهران.

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من أي هجوم على العسكريين أو الدبلوماسيين الأميركيين في العراق، بعد أيام من إطلاق وابل من الصواريخ على السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة بشدة في بغداد.

وجاء التحذير، الذي صدر على تويتر في 23 كانون الأول/ديسمبر، بعد أن اجتمع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي لإعداد مجموعة من الخيارات لاقتراحها على الرئيس من أجل ردع أي هجوم على المصالح الأمريكية في العراق.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول مجهول قوله إن ما يسمى بمجموعة المدراء بالجنة، بمن فيهم وزير الدفاع بالإنابة كريس ميلر، ووزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، التقوا في البيت الأبيض.

وعلى مر أسابيع، حذر مسؤولون أميركيون من أن إيران أو الفصائل العراقية المتحالفة معها قد تشن هجمات انتقامية لإحياء الذكرى الأولى للهجوم الأميركي بطائرة بدون طيار الذي أودى بحياة كبير الجنرالات الإيرانيين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس خارج مطار بغداد في 3 كانون الثاني/يناير.

وقال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية لرويترز إن الهدف من اجتماع البيت الأبيض هو “وضع مجموعة الخيارات الصحيحة التي يمكن أن نقدمها إلى الرئيس للتأكد من أننا نردع الإيرانيين والميليشيات الشيعية في العراق عن شن هجمات على موظفينا”.

وفي أعقاب الاجتماع، انتقل ترامب إلى تويتر للتعليق على وابل من الصواريخ التي استهدفت المنطقة الخضراء المحصنة بشدة في بغداد في 20 كانون الأول/ديسمبر، مما تسبب في أضرار طفيفة لمجمع السفارة الأمريكية والمناطق السكنية في المنطقة الدولية.

وقال “إن سفارتنا فى بغداد تعرضت لسقوط عدة صواريخ يوم الأحد، مصدرها إيران.

وأضاف، “الآن نسمع ثرثرة عن هجمات إضافية ضد الأميركيين في العراق. وهذه بعض النصائح الودية لإيران: إذا قُتل أميركي واحد، سأحمل إيران المسؤولية. فكروا في الأمر”.

إدانة إيرانية

ونفى وزير الخارجية الإيراني مزاعم ترامب بأن إيران كانت وراء الهجوم الصاروخي الأخير.

وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف على تويتر “إن تعريض مواطنيكم للخطر في الخارج لن يحول الانتباه عن الإخفاقات الكارثية في الداخل”.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد الخطيب زاده اتهامات ترامب بأنها “لا أساس لها” وقال إن إيران أدانت مرارا الهجمات على المواقع الدبلوماسية والسكنية.

ونقلت وكالة الانباء الحكومية الرسمية ارنا عن خطيب زاده قوله ان طهران تعتبر الولايات المتحدة مسؤولة عن عواقب “أي تحرك غير حكيم” في خضم الوضع الحالي.

وقال “في هذه القضية المحددة، فإن أصابع الاتهام موجهة الى الولايات المتحدة وشركائها وحلفائها فى المنطقة الذين يحاولون زيادة التوتر”.

وذكرت القيادة المركزية للجيش الأميركي فى بيان لها أن الهجوم الصاروخى فى العراق “من المؤكد تقريبا” نفذته “جماعة ميليشيا مارقة تدعمها ايران”.

وقال البيان، “في الوقت الذى لم يسفر فيه هذا الهجوم الصاروخي الـ21 عن وقوع اصابات او خسائر أميركية، الا ان الهجوم الحق اضرارا بالمبانى فى مجمع السفارة الأميركية، ومن الواضح أنه لم يكن يهدف إلى تجنب وقوع ضحايا”.

وفي أعقاب الهجوم الذي وقع في 20 كانون الاول/ديسمبر، أعلن بيان عسكري عراقي ان “مجموعة محظورة” أطلقت ثمانية صواريخ على المنطقة الخضراء وموقع السفارات والمباني الحكومية.

وسقطت معظم الصواريخ بالقرب من مجمع سكني فارغ ونقطة تفتيش، مما أدى إلى إصابة جندي عراقي.

وعلى الرغم من عدم مقتل أو إصابة أي أميركيين بالصواريخ، فإن الهجوم وتهديد ترامب يؤكدان على وضع قابل للاشتعال للغاية في العراق يمكن أن يخرج بسرعة عن نطاق السيطرة.

وأدى هجوم صاروخي نُسب إلى ميليشيا مدعومة من إيران في كانون الأول/ديسمبر 2019 إلى مقتل مقاول دفاع أمريكي وإصابة عدد من الجنود الأمريكيين والعراقيين في قاعدة عسكرية في مدينة كركوك شمال العراق، مما أدى إلى دوامة التصعيد التي أدت إلى مقتل سليماني وإطلاق إيران صواريخ باليستية انتقامية على قواعد عراقية تضم القوات الأمريكية، مما جعل الخصمين على شفا حرب كاملة.

وفي استعراض جديد للقوة موجه إلى إيران في ذكرى مقتل سليماني، عبرت غواصة نووية أمريكية تحمل 154 صاروخ كروز من طراز توماهوك مضيق هرمز في 21 كانون الأول/ديسمبر.

وتقوم حاملة الطائرات يو إس إس نيميتز بدوريات في مياه الخليج منذ أواخر نوفمبر، وحلقت قاذفتان أمريكيتان من طراز بي-52 فوق المنطقة مؤخرا في عرض للقوة موجه إلى إيران.

وقال الجنرال كينيث ماكنزي، القائد الأميركي للشرق الأوسط، للصحفيين في 20 كانون الأول/ديسمبر: “تقييمي هو أننا في وضع جيد جداً، وسنستعد لأي شيء قد يختار الإيرانيون أو وكلاؤهم الذين يعملون لصالحهم القيام به”.

وقد اتهم المسؤولون الامريكيون الميليشيات العراقية التى تدعمها ايران بشن سلسلة من الهجمات على المصالح الامريكية فى العراق هذا العام مما دفع واشنطن الى التهديد بانسحاب دبلوماسى وعسكرى من البلاد.

وكانت إدارة ترامب قد أمرت في تشرين الثاني/نوفمبر بخفض عدد القوات الأمريكية في العراق من 3000 إلى 2500 بحلول منتصف كانون الثاني/يناير.

وكانت عدة ميليشيات من العراق قد اعلنت فى اكتوبر تعليق الهجمات لفترة قصيرة على المصالح الأميركية بشرط تقديم جدول زمنى للقوات الامريكية لمغادرة العراق . وقد تم إنهاء هذه الهدنة في 18 تشرين الثاني/نوفمبر بضربة صاروخية على السفارة الأميركية.

وفى الوقت نفسه، أعلنت الولايات المتحدة فى اوائل ديسمبر الماضى انها تسحب جزئيا بعض الموظفين من سفارتها ردا على تصاعد التوتر.

ويقول مسؤولون أميركيون إن خفض عدد الموظفين المؤقت جاء رداً على تهديدات محتملة في ذكرى مقتل سليماني والمهندس.

ومما زاد من تفاقم الوضع، تصاعدت حدة التوتر مرة أخرى في جميع أنحاء المنطقة بعد اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده بالقرب من طهران في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر.

وقد ألقت إيران باللوم على إسرائيل، وبصورة غير مباشرة، الولايات المتحدة، مما أثار احتمال أن تقوم إيران أو أحد وكلائها الإقليميين بالرد.

وتأتي التطورات في العراق في الوقت الذي يكثف فيه ترامب الضغط على إيران قبل الانتقال إلى الرئيس المنتخب جو بايدن، الذي قال إنه سيحاول إحياء الدبلوماسية مع إيران عند دخوله البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير.

ومن المتوقع أن يحاول بايدن الانضمام مجدداً إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي استقال منه ترامب في عام 2018 وأن يعمل مع الحلفاء لتعزيز شروطه، إذا استأنفت طهران الامتثال.

وأشار دبلوماسيون غربيون وتقارير إعلامية إلى أن إيران أبلغت جماعات الميليشيات العراقية المتحالفة معها بتجنب استفزاز الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة من إدارة ترامب بسبب القلق من أن الوضع قد يتصاعد قبل وصول إدارة بايدن إلى السلطة.

ولكن هناك أيضاً تساؤلات حول مدى السيطرة المباشرة التي تحتفظ بها إيران على مجموعة من الميليشيات العراقية ووكلائها في جميع أنحاء المنطقة، مما يزيد من احتمال وقوع حوادث وحسابات خاطئة.

وقال ماكنزي، رئيس القيادة المركزية الأميركية، لشبكة “إيه بي سي نيوز” في 22 كانون الأول/ديسمبر: “أعتقد أننا ما زلنا في فترة من المخاطر المتزايدة. أود فقط أن أؤكد على هذه النقطة الرئيسية: نحن لا نسعى إلى تصعيد بأنفسنا. نحن لا نبحث عن حرب مع ايران، أريد أن أؤكد ذلك فعلاً”.

وأضاف “في اعتقادي أن إيران لا تريد حرباً مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن”.

الترا عراق

السابق
إيران تعزّز دفاعاتها.. و«المارينز» يتحضّر
التالي
أسعار صرف الدولار في الأسواق المحلية

اترك تعليقاً