اخترنا لكم

اربيل لا تريد عودة البيشمركة الى كركوك حاليا؟!

خلصت صحیفة “الشرق الاوسط” الى ان مجموعة من العوامل المستحدثة بينها العامل الاقتصادي تحول دون مطالبة اقليم كوردستان بعودة قوات حماية الاقليم “البيشمركة” الى كركوك والاكتفاء حاليا بالتواجد في بعض القرى المتاخمة لحمايتها من هجمات تنظيم داعش.

وقالت الصحيفة في تقرير(10 تموز 2020) انه “في وقت أعلن فيه قيادي كردي عن اتفاق أخير يجري الإعداد له لعودة قوات البيشمركة إلى كركوك بعد 3 سنوات من مغادرتها، فإن القيادة الكردية؛ لا سيما بعد تولي مصطفى الكاظمي رئاسة الوزراء، باتت تتجنب استفزاز بغداد بهذا الشأن. وبعد سلسلة من الحوارات التي جرت خلال الأشهر الثلاثة الماضية بين وفود كردية وأخرى من الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن التوصل إلى حلول معقولة للخلافات بين الطرفين، فإن من المقرر أن تبدأ في بغداد الأسبوع المقبل الجولة الرابعة من الحوار بين الطرفين.

وفي هذا السياق، أكد القيادي في “الحزب الديمقراطي الكردستاني” عماد باجلان، أن “الاتفاق الأمني لعودة البيشمركة إلى كركوك بعيد كل البعد عن تطبيق المادة (140)”. وأضاف في تصريح صحافي، أمس (الخميس)، أن “أكثر من 130 عملية إرهابية جرت في المناطق المتنازع عليها من خانقين، مروراً بحوض حمرين وكركوك”، واصفا إياها بـ”المناطق الساخنة”، ومؤكدا أن “(داعش) يستغل الفراغ الأمني فيها ليلاً لترويع المواطنين وتهجيرهم”. وأشار إلى “زيارة مرتقبة في الأيام القليلة المقبلة لوفد من وزارة الدفاع إلى أربيل، لوضع اللمسات الأخيرة لعودة الانتشار المشترك للقوات الأمنية”، عادا إياها “خطوة عسكرية وأمنية بامتياز”.

وأوضح أنه “تم تشكيل 5 لجان ميدانية في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، وبعد تنحيه عن السلطة، توقف نشاط تلك اللجان”. ولفت باجلان إلى أنه “مع تشكيل الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، عادت هذه اللجان إلى عملها، والبيشمركة لن تدخل كركوك؛ بل ستوجد في أطرافها لاستتباب الأمن”، مؤكداً أن “المناطق المتنازع عليها ليست خاضعة لقوات البيشمركة بل للقوات الأمنية و(الحشد الشعبي)، إلا إنها تسقط ليلاً بيد (داعش)، واتهامنا بزعزعة الأمن فيها غير صحيح”.

وتابع: “هناك 40 قرية في خانقين من الأكراد هجروا من مناطقهم من قبل (داعش) الإرهابي، والقوات الأمنية و(الحشد الشعبي) لم يتمكنا من حمايتهم”. وأوضح باجلان أن “حكومة كردستان أبدت استعدادها لحل المشكلات وتصفيرها؛ بينها تسليم المنافذ الحدودية، ونفط الإقليم، عبر الاحتكام إلى الدستور، إلا إن بغداد استخدمت رواتب الموظفين بمثابة ورقة ضغط على الإقليم”.

وبشأن التغييرات الأمنية التي أجراها القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، قال باجلان: “لدينا تحفظ على تغييرات المناصب الأمنية العليا بعد استبعاد المكون الكردي من تبوئها، علماً بأن المواد (9) و(105) و(106) من الدستور أكدت على اشتراك جميع المكونات في منظومة الدولة والمراكز المهمة منها الأمنية”، مردفاً أن “جميع المناصب الأمنية الحساسة ذهبت إلى مكون واحد”.

إلى ذلك؛ أكد عضو البرلمان العراقي عن “ائتلاف دولة القانون” منصور البعيجي أن “رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي أنعش إقليم كردستان أيام حكومته؛ بما في ذلك تسليمهم أموالاً طائلة”. وقال البعيجي إن “أي إرجاع للبيشمركة إلى محافظة كركوك غير قانوني”. وأضاف أن “قوات البيشمركة لا تعمل بإمرة القائد العام للقوات المسلحة الذي هو رئيس الوزراء، بل تعمل بإمرة رئيس (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) مسعود بارزاني، وبالتالي لا داعي لعودتهم إلى كركوك؛ حيث إن الوضع جيد، وبالتالي فإن أي عودة من شأنها إعادة المشكلات السابقة”.

وفي حين تستمر أزمة الرواتب وتسليم نفط الإقليم من دون حلول تلوح في الأفق رغم التصريحات الإيجابية من قبل الطرفين، فإن القيادة الكردية، التي تواجه أزمة حادة داخل الإقليم بسبب قلة الموارد وفرص العمل نتيجة لأزمة “كورونا” وانخفاض أسعار النفط، تسعى إلى إيجاد حل سريع مع بغداد لهذه الأزمة، بعيداً عن منطق الاستفزاز المتقابل الذي كان سائداً خلال السنوات السابقة.

وبشأن المناطق المتنازع عليها وقيام عناصر “داعش” بتنفيذ هجمات عليها، يقول صلاح الجبوري، عضو البرلمان العراقي السابق عن محافظة ديالى المتاخمة لحدود إقليم كوردستان وتضم مناطق متنازعاً عليها، مثل قضاء خانقين، لـ”الشرق الأوسط” إن “ما يجري في ديالى نوعان من الصراع: خلافات قومية في المناطق الممتدة من سلسلة جبال حمرين شمالاً، وصراع طائفي في مناطق جنوب حمرين. أما ما يحصل في خانقين؛ وهي إحدى المناطق المتنازع عليها، فهو بسبب اختلال التوازن على صعيد السيطرة الأمنية والعسكرية، لا سيما من قبل الجيش العراقي، بينما هي إلى حد بعيد كانت تحت سيطرة البيشمركة حتى أواخر عام 2017 حين تم إخراج قوات البيشمركة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل المناطق المتنازع عليها، وبالتالي بقيت هذه المناطق رخوة إلى حد بعيد».

وقال: “على الرغم من أن هناك استهدافا إرهابياً لها، فإنها لا تخلو من الجانب السياسي؛ لأن الجميع يحاول فرض نفوذه وسيطرته عليها، وبالتالي، فإن الصراع سيبقى قائماً بين ما يريده الكرد لعودة البيشمركة، وبين ما يريده العرب وحتى التركمان، بأن يتم تفعيل الجهد الاستخباري في هذه المناطق، وأن تكون للدولة الأولوية في الانتشار في هذه المناطق”.

السابق
بيان للعبادي بمناسبة الذكرى الثالثة لتحرير الموصل العزيزة
التالي
نتائج صادمة لتأثيرات كورونا على الانسان

اترك تعليقاً