العراق

اسباب لها علاقة بالانتخابات وايران هي من دفعت الصدر لإدانة العدوان الثلاثي على سوريا

أفادت صحيفة الاخبار اللبنانية، في تقرير لها، ان دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لإنصاره الى التظاهر لأدانة العدوان الثلاثي على سوريا وقفت خلفها اسباب مهمة بعضها لها علاقة بايران اكثر من علاقتها بالشعب السوري ومن بينها محاولته القول انها ما زالت قريباً منها في ظل خشيته من عدم تحقيق نتائج مهمة في الانتخابات عبر تحالف سائرون الذي يدعمه.
وتقول الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الاثنين، إن “ماراثون الدعاية الانتخابية في العراق انطلق وسط انتشار كبير للشعارات وبرامج وقوائم، وصورٌ غطّت معالم المدن والقرى المتناثرة على طول ضفتي (الرافدين)، ووسط هذا المشهد، ظهر مقتدى الصدر، مختلفاً، وسط جموع مندّدة بالعدوان الثلاثي على سوريا. وبرغم هذه (الوقفة التضامنية)، إلا أن البعض فسّرها رسالة انتخابية تذهب (لما بعد الحدود)”.
وتضيف ان “زعيم التيّار الصدري حرص، على الظهور في صورةٍ مغايرةٍ عن الساسة العراقيين المشغولين حالياً بحملاتهم الدعائية قبيل الاستحقاق الانتخابي المرتقب في 12 أيّار المقبل، ومن مدينة النجف، دعا كافة أطياف المجتمع (عرباً وكرداً، سُنّةً وشيعة وباقي الأديان للخروج في تظاهرة حاشدة وسلمية، ليترجموا رفضهم للظلم والتعدي على الشعوب عامّةً، والشعب السوري خاصّةً)”.
وتنقل الصحيفة عن مصادر مقربة من الصدر قولها ان “رسالته وان كانت موجّهةً إلى شرائح المجتمع المختلفة ــ إلّا أنها رسالةٌ إلى (زملائه) القادة، نظراً لاهتمامه بالتطورات الإقليمية وحراجة الموقف الميداني في سوريا وتداعياته على العراق، من جهة؛ والتشديد على (الموقف الحق للتيّار)، ومساندته للشعوب المظلومة من جهةٍ أخرى، إلى جانب الابتعاد عن الدخول في (السجالات) الانتخابية والاكتفاء بأجوبة الاستفتاءات (بشكلٍ حالي) في توجيه أنصاره ومؤيديه، وحثّهم على المشاركة الكثيفة في الانتخابات، خوفاً من (عودة الفاسدين) مجدّداً”.
وتنقل الاخبار اللبنانية عن خصوم الصدر قولهم إن “الصدر أراد توجيه رسالة للإيرانيين، قوامها (لا أزال معكم، بالرغم من ذهابي للسعودية وعلاقاتي مع العائلة الحاكمة)، الأمر الذي يتقاطع مع الإجابة عن سؤالٍ لأحد أنصاره، الأسبوع الماضي، واستعداده لتقريب وجهات النظر بين طهران والرياض، لما في ذلك من مصلحةٍ للعراق والعراقيين.
وتحمل الرسالة (المبطنة)، وفق هؤلاء، بعداً انتخابياً أيضاً، ذلك أن حظوظ (ائتلاف سائرون) ضئيلة نوعاً ما بالحصول على عددٍ وافرٍ من المقاعد النيابية (يذهب البعض بالحديث عن 25 نائباً لتحالف الصدر، على أبعد تقدير)، لذا إن القائد الشاب ــ لكي يحافظ على دوره كـ(بيضة قبّان) في العملية السياسية/ المرحلة المقبلة، وكخصمٍ يخشى الجميع شارعه، عليه مدّ خيوط مع الداعمين الإقليميين للمكوّنات الداخلية بشكلٍ متوازن، لذا إن الرسالة قد تختصر (معكم في الاستراتيجيات، ولي الحق في التكتيكات الداخلية)”.

السابق
العبادي : العراقيون بحاجة الى “ثورة” لحماية المال العام
التالي
أحزاب كردية وجماعات تكفيرية تقف وراء عصابات المخدرات في كركوك! ؟

اترك تعليقاً