العرب والعالم

الإعلام الخليجي يستثمر وجع بيروت للتصويب على حزب الله

فيما كانت النيران وعصف الانفجار في بيروت، تلتهم الحجر وتوقع أضراراً جسيمة في الممتلكات والأرواح، لم تخجل المنصات الخليجية، من استثمار الحدث المهول في بيروت، التي ما زالت تلملم جراحها، وتنتشل شهداءها وأحياءها من تحت الركام. الإعلام الخليجي، وجد في تفجير بيروت فرصة جديدة، للإستثمار السياسي والهجوم على «حزب الله». أبرز هذه المنصات كانت «العربية» التي أوردت في الساعات الأولى للإنفجار خبراً عاجلاً ذيّل شاشتها مفاده: «مصادر الحدث: انتشار لعناصر حزب الله في مرفأ بيروت بعد الإنفجار»، لتدشن بعدها، باقي الرواية، وتتهم الحزب بالضلوع خلف التفجير. فقد اتكأت الشاشة السعودية على ما ادعت انه تقرير من المخابرات الأميركية، يتهم فيه الحزب بالتفجير، ويؤكد «سيطرته على المرفأ.» القناة أيضاً، روّجت لمقتل «أحد كبار قادة كتائب حزب الله العراقي» في التفجير من دون الإستناد الى أي معطى حسّي. أمر لم يتوقف هنا، فقد ربطت «العربية» التفجير بما قاله سابقاً الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، من اطلاق المقاومة صواريخ على «حاويات الأمونيا في ميناء حيفا» في فلسطين المحتلة، مما سيؤدي الى «انفجار شبيه بالقنبلة النووية»، ويسقط قتلى وجرحى. ففي تقرير آخر بعنوان: «نصر الله يرسم سيناريو تفجير يشبه ما حدث بمرفأ بيروت»، نشرت القناة السعودية هذه السردية، في تقاطع واضح مع الإتهام الموجه الى الحزب في تنفيذ سيناريو مشابه للذي صرّح عنه نصر الله قبلاً لكن هذه المرة طال بيروت! «الجزيرة» ربطت الحدث بقرار المحكمة الدولية، بحق «أربعة أشخاص مشبته فيهم من حزب الله» باغتيال رفيق الحريري الذي « اغتيل في انفجار كبير بسيارة ملغومة على بعد نحو كيلومترين عن ميناء بيروت» بحسب القناة. أجواء الإعلام الخليجي كانت تتعمد فرض رواية وقوع هجوم على المرفأ، استناداً لما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب وروّجت له الإستخبارات الأميركية، وربطها بالحزب، ولم يغب هذا الأمر عن شاشة «سكاي نيوز» التي استعانت بالصحافي منير الربيع، الذي راح يضرب بنظرياته يميناً ويساراً، ويستند الى ما أسماها «معطيات» تفيد بأن التفجير «ناجم عن استهداف خارجي لإحدى الحاويات، او البواخر التي تنقل أسلحة لحزب الله».

السابق
مشاهد جديدة من موقع ’انفجار بيروت’
التالي
ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مطلع آذار

اترك تعليقاً