العراق

الاستعداد لجولة تراخيص جديده تفقد العراق “ثلث” الايرادات النفطية شهريًا

كشف الخبير واستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة، نبيل المرسومي، وجود جولة تراخيص نفطية سادسة يجري الاعداد لها، والتي تتيح مشاركة الشركات الاجنبية في استخراج وانتاج النفط العراقي مقابل حصة من النفط تؤدي لفقدان نحو ثلث الايرادات النفطية من العراق لصالح هذه الشركات.

وقال المرسومي في تدوينة رصدتها “يس عراق”، إن “جولة تراخيص نفطية سادسة يجري الاعداد لها لاحالة ما تبقى من حقول النفط العراقية الى الشركات الاجنبية !!”.

مقدار الخسائر

ويتم الاعلان في كل شهر جديد، عن قيمة الايرادات النفطية المتحققة في العراق، والتي تسجل منذ فترة نحو 3.5 مليار دولار شهريًا، او مايعادل اكثر من 4 تريليون دينار، إلا أن في الحقيقة فإن العراق لايكسب من هذه الإيرادات سوى 2 مليار دولار ليفقد نحو 40% من اموال الايرادات بطرق مختلفة.

كم يكلف انتاج برميل النفط؟

ويكلف انتاج برميل النفط في العراق 11 دولارًا للبرميل من بينها ما يعطى للشركات الاجنبية المنتجة، فضلًا عن 2 دولار لكل برميل يذهب إلى صندوق النقد الدولي كتعويضات للكويت عن خسائر 1991، مايعني ان 13 دولارًا تذهب عن سعر كل برميل في العراق الذي يحدد سعره بأقل من برميل خام البرنت بـ7 دولارات.

وبحسب ما تقدم فإنه اذا بلغ سعر خام برنت 43 دولارًا للبرميل فإن العراق يربح 23 دولارًا فقط للبرميل.

ضرورة اعادة الاتفاق

ودعا الخبير الاقتصادي رعد تويج الحكومة الى اعادة النظر بخطط القطاع النفطي بشأن جولات التراخيص ، واعادة التفاوض مع تلك الشركات من اجل تقليل نسبته ما تاخذه على البرميل الواحد ووضع البديل الوطني .

وقال تويج في تصريح صحفي: “بعد عام 2003 ظهرت حقول نفط غير مستغلة مع عدم وجود شركات نفطية وطنية عراقية قادرة على استغلال حقول النفط العملاقة ، مثل حقول الرميلة وحقل مجنون ، ونتيجة حاجة الحكومة العراقية الى الاموال لجأت الى اسلوب جولات التراخيص ، وهو اسلوب اشبه بالمزايدة وفق شروط تضعها الحكومة وبما يتلاءم وطلبات تلك الشركات “.

وبين :” ان تلك الشركات تأخذ مبلغا كبير ا على البرميل الواحد ، بلغ في بعض الاحيان 20 دولارا عندما كان سعر البرميل مرتفعا مما جعل الامر غير مؤثر ، واليوم اصبح من الضروري تخفيض هذه النسبة على البرميل الواحد خاصة مع تخفيض العراق حصته في اوبك “.

واشار الى انه :” من الضروري تقليل كلفة استخراج النفط العراقي وجعل الواردات النفطية جميعها تذهب الى الخزانة العراقية ، وكذلك قيام العراق بالتخطيط لامتلاك اسطول من الناقلات لتسويق النفط العراقي ،مؤكدا :” ان العراق ملزم ببناء شركات نفط وطنية “.

وشدد تويج على ضرورة التحضير للبديل الوطني لاستخراج النفط في المناطق خارج رقعة جولات التراخيص ، كما يجب ان تعاد المفاوضات مع الشركات الاجنبية لتقليل حصتها من البرميل الواحد وتقليل النفقات الزائدة التي يلتزم بها العراق تجاه هذه الشركات .

وخلص الى القول :” ان القطاع النفطي يحتاج الى خطتين ، خطة طوارىء في التعامل مع الشركات حتى لا ينقطع الانتاج النفطي تحت اي ظرف كان بانسحاب تلك الشركات ، والخطة الثانية ستراتيجية بزج الكوادر الوطنية عبر شركات استخراج نفطية مثل شركة نفط البصرة او ذي قار “.

الغريب أن هذه الشركات لا تتحمل مخاطر التنقيب ولا مخاطر انخفاض أسعار النفط وهنا حمت استثماراتها من دون تأثرها في أي طارئ على السوق النفطية، حسب مقال لرئيس مجلس الأعمال الوطني العراق، داوو عبد زاير، نشره في نيسان الماضي 2020.

السابق
طالباني تبدي استغرابها من التصريحات الكردية المعارضة لقانون العجز المالي
التالي
استبعاد دخول العراق بموجة ثانية لتفشي كورونا

اترك تعليقاً