العراق

الانشقاق يهدد أكبر “جبهات إيران” في العراق!؟

بالرغم من مرور نحو عشرة أشهر على مباشرة البرلمان أعماله في الدور النيابية الرابعة، لم يؤد مجموعة من المرشحين الفائزين اليمين الدستورية كخطوة أخيرة لنيل عضوية البرلمان، ومن بينهم شخصيات كانت تشغل مناصب تنفيذية رفيعة بانتظار تسويات سياسية قد تؤهلها إلى أخرى، وسط غياب لأي رادع قانوني.

ومن بين أبرز المرشحين الفائزين الذين لم يؤدّوا اليمين الدستورية، فضلًا عن عدد من المسؤولين التنفيذيين وزعماء كتل سياسية، كل من محافظ البصرة أسعد العيداني، الذي لا زال متمسكًا بمنصبه دون التنازل عن مقعده البرلماني، والقيادي في منظمة بدر ووزير الداخلية السابق قاسم الأعرجي الذي يكتنف الغموض مستقبله السياسي حتى الآن.

كان الأعرجي مرشحًا قويًا لوزارة الداخلية حتى الجولات الأخيرة التي سبقت حسم المنصب، بعد حراك مثير للجدل خلال فترة توليه المنصب ضمن حكومة حيدر العبادي، والذي تمثل بخطوات منها الانخراط في علاقة جيدة مع الرياض ومنح الجنسية العراقية لفئات من المجتمع كانوا قد حرموا منها، فضلًا عن تسهيل إجراءات منح الجنسية للأجانب الذي يرتبطون بعلاقات زواج بعراقيين، وإلغاء إجراءات المساءلة والعدالة بحق الضباط المنتسبين إلى وزارة الداخلية.

كانت تلك الخطوات قد أثارت تسريبات تشير إلى أن القيادي في منظمة بدر والمقرب من إيران قد بدأ يحاول الخروج من تلك العباءة والتمرد على زعيم المنظمة هادي العامري بتأسيس تيار سياسي جديد، إلا أن مشاركة الأعرجي في الانتخابات ضمن قائمة الفتح وفوزه من خلالها، قللت من قيمة تلك التسريبات.

لكن مصدرًا سياسيًا رفيعًا كشف لـ “الترا عراق” عن حراك مستمر باتجاه الانشقاق عن منظمة بدر، حيث قال إن “الأعرجي أجرى سلسلة زيارات لإيران للحوار، آخرها دامت لشهر ونصف عقد خلالها حزمة لقاءات مع كبار القادة الإيرانين من المحافظين والإصلاحيين، لكنه لم يتوصل إلى قرار نهائي بشأن الانشقاق عن منظمة بدر الذي تمر علاقته بها بمرحلة موت سرسري”.

يضيف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “تأخر الأعرجي في أداء اليمين الدستورية يعود إلى انتظاره تسنم منصب مهم من الدرجات الخاصة”، مرجحًا “تسمنه رئاسة جهاز الأمن الوطني، خاصة في ظل الوعود باستحداث منصب مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية، والذي من المتوقع أن يتولاه رئيس جهاز الأمن الوطني حاليًا فالح الفياض”.

كما كشف المصدر المقرب من الأعرجي، عن عقد الأخير “أكثر من لقاء خاص ومنفرد مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، تضمنت مناقشات حول تحالف مستقبلي بينهما، لكن الوضع القلق الذي يعيشه حزب الدعوة يؤخر حسم قراره”، لافتاً إلى أن “مصير منصبه في المرحلة المقبلة هو ما سيحدد في تحديد وجهته السياسية”.

ويشير المصدر، إلى أن الأعرجي يخطط لـ “تأسيس حزب مدني، خاصة مع توفر أعداد كبيرة من التنظميات الموالية داخل منظمة بدر، لكنه يعتكف منذ فترة طويلة في مقر إقامته في العاصمة بغداد للتحضير لمناقشة رسالة الدكتوراه في القانون”، دون أن يستبعد تدخلًا إيرانيًا يحول دون ذلك للحفاظ على جبهة العامري سياسيًا وشعبيًا وعدم تشتيت القوة الموالية لها، في ظل الحاجة الكبيرة لها سياسيًا وعسكريًا”. في إشارة إلى الصراع الأمريكي – الإيراني.

السابق
الحكومة ستوقف دفع الاموال للاقليم اذا استمر الاخير بالمماطلة
التالي
الحكمة يوضح حقيقة الفساد في عقد سيارات الــ “ميتسوبيشي”

اترك تعليقاً