العراق

البرلمان قد يطيح بعبد المهدي

ذكر تقرير صحفي، الاحد، أن تنازل تحالف سائرون المدعوم من قبل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، عن الحقائب الوزارية، أربك نظام المحاصصة في العراق.

وأضاف التقرير الذي نشره موقع “العرب” اليوم 7 تشرين الاول 2018 أن “عبدالمهدي يحاول تعميم مبادرة الصدر على جميع القوى السياسية، مستغلا الحرج الشعبي الذي ربما تواجهه في حال أرادت العكس”.

وتابع أن “عبد المهدي أبلغ الكتل السياسية، بأنه لن يستوزر نوابا فائزين في البرلمان الحالي، ويفضل ألا يكرر تكليف أي مسؤول سابق بالعمل ضمن كابينته الجديدة”.

موضحا أنه “في حال حقق عبد المهدي طموحاته، فأن العراق ربما يكون في مواجهة كابينة وزارية مستقلة عن أي نفوذ حزبي منذ تشكيل أول حكومة مؤقتة في العام 2004”.

وسيحتاج عبد المهدي، وفقا لمراقبين، إلى أكثر من دعم الصدر للمضي في سبيله قدما.

ووفقا للدستور العراقي، فإن على رئيس الوزراء المكلف أن يقدم تشكيلته الحكومية إلى البرلمان العراقي في غضون ثلاثين يوما من تكليفه، على أن يتولى البرلمان التصويت على أعضاء الكابينة منفردين.

ومن شأن سياق من هذا النوع أن يتحول إلى فخ لرئيس الوزراء المكلف، الذي يمكن أن يذهب ضحية مناورات سياسية قد تلجأ إليها بعض الأطراف لتعطيل عرض الكابينة المقترحة على البرلمان خلال المدة المحددة دستوريا، ما يستدعي تكليف رئيس وزراء جديد.

لذلك، فإن عبد المهدي ربما سيضطر إلى إرضاء الكتل التي يخوض معها مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة أولا، والتي ستصوت نفسها على منح الكابينة الجديدة الثقة تحت قبة البرلمان ثانيا.

لكن مصادر مقربة من عبد المهدي ذكرت بأن “رئيس الوزراء المكلف يضع استقالته في جيبه فعليا، ولن يتردد في تقديمها في حال تعرض لضغوط سياسية من أجل إشراك طرف أو شخصية في كابينته”.

وتقول المصادر إن “الكتل السياسية تدرك حقيقة عدم تمسك عبد المهدي بمنصبه، لكنها ستحاول أن تخرج منه بأكبر قدر من المكاسب، بشرط ألا تدفعه إلى الاستقالة، حيث يمكن أن يسبب لها هذا الأمر حرجا بالغا أمام الجمهور، ويظهرها بصفة المتمسكة بالمحاصصة”.

لذلك، تجنبت معظم الأطراف التفاعل العلني مع مبادرة الصدر، أو التعليق على نوايا عبدالمهدي بالتوجه نحو كابينة مستقلة، بينما تقول مصادر مطلعة إن هذه الأطراف ستحاول عمل العكس في السر.

السابق
بالفيديو:هندوس يشاركون الحداد على مقتل الامام الحسين
التالي
ما هو موقف النصر من حكومة عادل عبد المهدي؟

اترك تعليقاً