العراق

البصرة في طريقها نحو انتفاضة جديدة

 

تشهد البصرة احتجاجات شبه يومية ينظمها شباب يعانون من البطالة، وجماهير تنتقد سوء الخدمات في تكرار لمشهد التظاهرات الذي شهدته المحافظة البصرة، الصيف الماضي.

وتستيقظ الاحتجاجات من جديد بعد تضاءل الآمال في “صيف بارد”، تتوفّر خلاله خدمتا الماء والكهرباء، في وقت تتحدث فيه الانباء عن ان زيارة رئيس تحالف الفتح هادي العامري للبصرة للإشراف على شؤون مجلس الإعمار والاستثمار في المحافظة، لكن مصادر في بدر التي يتزعمها العامري قالت ان زيارة العامري لا تهدف الى ذلك.

وتظهر الاحتجاجات الشعبية في البصرة حالة اليأس من تغيير الأوضاع وعدم الثقة في الوعود الحكومية، يترجمها محتجّون في شعارات المطالبة بإنشاء إقليم للمحافظة.

وخرج، الأسبوع الماضي الشبان إلى شوارع البصرة، احتجاجا على نقص الخدمات وشيوع الفقر والبطالة. ووجّه المحتجّون غضبهم صوب السلطات المحلّية وعلى رأسها المحافظ أسعد العيداني الذي ردت المحكمة الاتحادية، طعنه بقرار مجلس المحافظة بشأن فتح باب الترشيح لمنصب المحافظ.

 وتعهدت حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بتحسين الأوضاع الاجتماعية ورفع مستوى الخدمات والحدّ من الفقر والبطالة، غير أنّ عدم تسجيل أي تقدّم يذكر باتجاه تنفيذ تلك الوعود يشيع حالة من السوداوية والتشاؤم في صفوف الأهالي.

 وتحققت توقعات “المسلة” في تقريرها المنشور في ٣ كانون الأول ٢٠١٨ وحذرت فيه من انفجار جديد بسبب عدم تحقيق الوعود لأهالي المدينة التي تعاني من نقص الخدمات والبطالة.

ويقول سكان البصرة إنهم خرجوا للشوارع بعد تفشي الفساد وسوء الإدارة، مما أدى إلى انهيار البنية التحتية وعدم توفر الكهرباء والمياه الصالحة للشرب.

ولم يكن الهدوء ليعود إلى البصرة، حتى بدأت تنتفض مجدداً، بعد أن بات أهلها على دراية أن القرارات الحكومية التي صدرت في الفترات الماضية ليست سوى وعوداً، وتخديراً للمحتجين وامتصاصاً لغضبهم.

 وأفادت مصادر في البصرة لـ”المسلة” ان احد أسباب الاحتجاجات هو التراخي في تنفيذ الوعود بسبب تلكؤ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في إتمام تشكيل الوزارة.

ورأى النائب عن محافظة البصرة، حسن خلاطي ان الاجتماع الذي جمع نواب البصرة برئيس الوزراء وبحضور محافظ ورئيس مجلس المحافظة والقيادات الامنية كان مهما واستثنائيا، لتلبية مطالب السكان.

وفي حين قال خلاطي في حديث لـ”المسلة”، ان “الاجتماع سلط الاضواء على الاجواء الحالية التي تعيشها البصرة واستحقاقات المحافظة من البترودولار والاستحقاقات الاخرى بالموازنة”، فان مصادر “المسلة” الميدانية تؤكد على ان الوضع يوجه إنذارا شديدا للسلطات، في ان أية احتجاجات جديدة اذا ما انطلقت فسوف تلقى بآثار سلبية على الوضع العراقي بشكل عام وحتى على جهود تشكيل الحكومة.

السابق
هدر 4 مليارات دينار في فرقة عسكرية واحدة
التالي
ممثل المرجعية العليا يحدد معركة العراق القادمة

اترك تعليقاً