العراق

البنك المركزي يطمأن بشأن سعر الدولار

يعيش العراق حالة اقتصادية هي الاصعب منذ نحو 15 عاما ، بسبب تراجع الايرادات النفطية وتفشي الوباء وتذبذب الاسعار العالمية ، مما بدأ ينهش بقوى الشعب العراقي ويعكر عليه صفوة معيشته.

الأمر الذي أجبر الحكومة العراقية على خفض قيمة الدينار امام الدولار الامريكي في سابقة وصفت بانها الاخطر على اقتصاد العراق الذي يعاني من الانهيار.

وفي موازنة 2021 تم احتساب قيمة الصرف بـ 1450 دينارا لكل دولار ليقوم البنك المركزي ببيعها للمصارف بقيمة 1460 دينارا ، مما يعني ان البيع في الاسواق سيكون باكثر من 1470 دينارا لكل دولار، اي خفض القيمة بنحو 22.7 بالمئة.

ومن جهته وصف تقرير لوكالة “بلومبيرغ” الأميركية، قرار التخفيض هذا بأنه الاكبر على الاطلاق.

العراق العضو في منظمة “أوبِك” وثالثِ اكبرِ بلد مصدر للنفط في العالم، يلجأ إلى هذا القرار ليحمي نفسه من نفاد العملات الأجنبية، في الوقت الذي أضر فيه الوباء الطلب على الوقود وتسبب في انهيار الأسعار، وفقا لوكالات عالمية.

وفي السياق ذاته اعتبرت كل من وزارة المالية و المصرف المركزي في بيانهما بالخصوص، أن تعديل سعر الصرف جاء كإجراء اصلاحي.

وكانت وزارة المالية قد اقترحت الجمعة قرار خفض الدينار مشيرة إلى أن سعر الصرف السابق أضر بالاقتصاد العراقي بما ان سعر الدينار المرتفع مقارنة بالدولار ساهم في تدفق السلع من دول الجوار وهو ما أثر سلبا على المنتج المحلي.. بحسبَ وزيرِ المالية.

وفي محاولة لطمأنة المواطنين المتخوفين من انهيار الوضع الاقتصادي وتفشي الغلاء عقب هذا القرار، أكد المركزي العراقي في بيانه بأن تخفيض قيمة الدينار سيكون “لمرة واحدة فقط”، وحول رفض عدد كبير من النواب لهذه التعديلات، حذر البيان من أن عدمَ تعديلِ صرفِ العملةِ الأجنبية، سيترتبُ عليه اتخاذ قراراتٍ صعبة.

فيما يرى خبراء في مجال الاقتصاد ان الشعب العراقي هو المتضرر الوحيد من تغيير سعر الصرف وان المرحلة المقبلة ستكون صعبة للغاية ان لم تجر اصلاحات حكومية جدية للسيطرة على موارد الدولة.

فعلى الرغم من أن البنكَ المركزي دعا لدعم الفئات الهشة التي ستتأثر بهذا الإجراء إلا أن التخوفات والتكهنات لا تزال تطرح الكثير من التساؤلات في المشهد العراقي.

السابق
العراق يخفض عملته.. والكاظمي: إما انهيار النظام أو الفوضى
التالي
ما هو موقف البرلمان من استقطاع جزء من رواتب الموظفين ؟

اترك تعليقاً