العرب والعالم

التأثيرات السياسية الاقتصادية لمشروع سكة الحديد من طهران الى دمشق عبر بغداد..

  •  

بغداد/المسلة: ذكر مصدر في وزارة النقل السورية، أن العمل مستمر لربط السكك الحديدية في سوريا والعراق وضم إيران إليه وصولا إلى الصين في مشروع قديم واستراتيجي توقف خلال الأزمة السورية.

وأضاف المصدر أن ممثلين عن سوريا والعراق وإيران بصدد الاجتماع لتحديد الخطوات التنفيذية لمشروع ربط الموانئ السورية على البحر الأبيض المتوسط، مع إيران عبر العراق.

وبحسب موقع الشركة العامة للسكك الحديد في العراق، فان هذا الخط هو جزء من الربط السككي الإقليمي الذي يتضمن مد خطوط السكك باتجاه ايران لا سيما خط سكة حديد بصرة / شلامجة، وخط سكة حديد مسيب / كربلاء، على ضوء تنسيق مشترك بين الجانبين العراقي والإيراني. وفي الخطط المستقبلية، فان السكك سوف تمتد من العراق الى ايران وسوريا والاردن والخليج العربي عن طريق الكويت.

ونقلت صحيفة سورية عن المصدر قوله، إن هناك تفاهمات مع الجانب الصيني ليشارك في هذا المشروع، ليصبح رديفا لطريق الحرير وتستفيد منه سوريا والعراق وإيران والصين وباكستان وغيرها.

وأضاف المصدر، أن ربط السكك بين سوريا والعراق، وصل إلى مراحل متقدمة في سوريا، حيث تبلغ نسبة إنجازه بحدود 97 بالمئة (الطول الإجمالي للقسم السوري 156 كم) وفي العراق يبلغ طول الخط حوالي 160 كم وتم تنفيذ نسبة كبيرة منه.

الخبيرة الاقتصادية، ومستشارة رابطة المصارف العراقية، سلام سميسم، تجد في حديث لـ”المسلة”، “بعدا سياسيا في مشروع السكة بعد انسحاب اميركا من الاتفاق النووي وانهيار العملة الايرانية، الامر الذي يدفع ايران الى العمل وبسرعة على مد سكة حديد باتجاه العراق وسوريا، لانها ترى في المشروع منفذا اقتصاديا وتجاريا لها، باتجاه سوريا، فضلا عن انه يساهم في تعزيز السياحة الدينية، حيث تشترك البلدان الثلاثة في كثرة المعالم الدينية الشيعية بصورة خاصة”. 

وترى سميسم ان “المردود الاقتصادي للمشروع سوف يتأثر كثيرا بالعقوبات، وسوف يقتصر دوره على ما تسمح به العقوبات الامريكية على إيران”.

وفي تأكيد لمشروعية المشروع كشف وكيل وزير الطرق والسكك الايراني أمير اميني، في 9 آب 2018، عن ان المشروع نال موافقة منظمة التنمية الاقتصادية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي (APEC).

وكانت وزارة النقل العراقية قد اعلنت عن مباحثات لربط سكة الحديد بين إيران والعراق وسوريا، وذكرت أن ذلك سيسمح بتعزيز حجم التبادل التجاري والسلعي بين الدول الثلاث، وحفز الاستيراد والتصدير مع الدول الأخرى.

من الجدير بالذكر ان أول قطار تم تسييره على الخط القياسي في العراق بين بغداد والبصرة العام 1967، وبعد الاجتياح الأمريكي للعراق العام 2003، تضررت السكك الحديد بفعل الحرب، إلا أن الشركة العراقية عادت لتسيير رحلاتها ونقل واردات العراق من سوريا ومن تركيا عبر الأراضي السورية. لا يخلو مشروع السكة من الاهداف السياسية، فهذه الدول التي قاتلت الارهاب على مدى اعوام، تسعى الى تعزيز علاقاتها الاقتصادية وتواصلها الجغرافي، على طريق استجابة اسرع للتحديات المستقبلية

السابق
لماذا تمثل “اس-400” في تركيا كابوسا ثقيلا للناتو ؟
التالي
طقس العراق خلال الاسبوع الجاري

اترك تعليقاً