رئيسية

التفرد الصدر قد يؤدي الى تفكك تحالف الاصلاح


عزز البيان الأخير لرئيس تحالف النصر حيدر العبادي التكهنات والحديث الدائر بشأن إمكانية تفكك تحالف الاصلاح واحتمالية تعرضه لهزات رئيسية تتمثل بانسحاب أركان مكوِّنة مثل تحالف النصر، وتيار الحكمة، خاصة بعد التصريحات الأخيرة لنواب في تلك الكتل تؤكد هذا التوجّه.

وتقول مصادر أن الكتلتين السياسيتين ( النصر، والحكمة)  تشعران بنوع من التهميش الذي يمارسه تحالف سائرون، بتفرده في القرارات وخاصة فيما يتعلق بطبيعة تفاهماته مع تحالف الفتح بزعامة هادي العامري.

لكن قياديًا في سائرون أبدى استغرابه من شيوع الأنباء بشأن مساعي انسحاب بعض الكتل من التحالف، نافياً في الوقت ذاته وجود توجه لأية كتلة من مكونات التحالف بالانسحاب.

ويضيف القيادي الذي فضل عدم الافصاح عن اسمه لـ”ناس” ( 16 نيسان 2019) إن “الحديث عن وجود تفرد في القرارات غير صائب، وليس هناك أي قرار يُتخذ داخل تحالف الاصلاح دون مشورة بقية مكوّنات التحالف، الذي يتزعمه السيد عمار الحكيم”.

وأضاف، أن “يوم أمس الاثنين شهد اجتماعاً لمكونات تحالف الاصلاح، وكان الحديث ودياً وناقش أغلب الملفات المهمة”، داعياً إلى “جعل اجتماعات التحالف المكان الوحيد لطرح الاعتراضات أو المخاوف وليس الإعلام أو البيانات”، مؤكداً أن “تحالف الإصلاح هو الأكثر تماسكاً وقوة ومستقبلاً وأنه يمضي بخطوات ثابتة نحو مأسسة تامّة”.

وحول طبيعة العلاقة بين سائرون والفتح يقول القيادي إن “العلاقة تقتصر على إكمال مسؤولية وطنية كبرى وهي الانتهاء من تشكيل الحكومة العراقية، لتسيير شؤون البلاد، وأن تلك العلاقة لا يمكن أن تكون سبباً لخلخلة تماسك تحالف الاصلاح”.

لكن تحالفات مثل النصر والوطنية تطلق إشارات مستمرة بشأن ما تعتبره تفرداً لتحالف سائرون بمجمل القرارات المهمة داخل الاصلاح والإعمار، فيما لوّح تحالف النصر بإمكانية الانسحاب من تحالف الاصلاح.

ووفقاً لبيان صدر عن الاتئلاف اليوم الثلاثاء، فإنه “ناقش خلال اجتماعه الدوري الذي عقده اليوم وضع التحالفات وعملية استئثار أطراف بالقرارات والاتفاقات دون إشراك بقية الكتل الانتخابية، وهو أمر سيكون مردوده سلبياً على الوضع السياسي حيث سيكون هناك موقف لائتلاف النصر يتماشى مع مشروعه الوطني وما يريده المواطن”.

ولم يكن ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي ببعيد عن هذا الحراك، حيث تحدث القيادي فيه كاظم الشمري خلال تصريح لـ”ناس” ( 16 نيسان 2019) عن ” إشكالات وخلافات فيما يتعلق بطبيعة إدارة التحالف والمشاركة بين مكوّناته، لكنه وصفها ما يجري بأنه “إشكالات بسيطة ستُحل في الأيام القليلة المقبلة”.

ويرى مراقبون للشأن العراقي أن الحراك الذي بدأته بعض الكتل السياسية خلال الأيام الماضية يأتي لإعادة الاصطفافات من جديد وإنشاء تحالفات، بما يتواءم مع متطلبات المرحلة الحالية، وهو ما دفع بعض الأحزاب إلى الانسحاب من تحالفاتها.

ومؤخرًا أعلن حزب الحل جمال الكربولي، انسحابه من تحالف البناء، بعد عام على انضمامه، وقال إنها خطوة للبحث عن مشروع وطني يعمل بــ”جد” لعراق مزدهر.

من جهته قال القيادي في تيار الحكمة صلاح العرباوي، إن “الاتفاق الذي تشكلت على أساسه الحكومة كان بين كتلتيّ سائرون والفتح، ولم يكن التزامًا في سياقات التحالفات”، لافتاً إلى أن “تيار الحكمة لا يعترض على التقارب بين الكتل، لكن حصول التفاهمات والاتفقات حول تقسيم المناصب بعيداً عن المصلحة الوطنية واختيار الكفاءات المستقلة هو موضع الاعتراض”.

وأضاف العرباوي، في تصريح لـ”ناس”، (16 نيسان 2019)، “نحترم التقارب بين كتلتيّ الفتح وسائرون، لكن لا نتحمل نتائجه، ولسنا جزءاً من تلك التفاهمات، فالحكومة مررت على أساس اتفاق بين الفتح وسائرون والديمقراطي الكردستاني وهي من تتحمل المسؤولية تجاه إخفاقها”، مشيراً إلى أنه ” تم التواصل مع جميع الاطراف، وتبليغهم أن الاستمرار بهذه الطريقة التي لا يبني دولة، والأشهر الستة الماضية فترة كافية لتقييم الوضع”.

وأشار العرباوي، إلى أنه “لا يوجد قرار نهائي بفرط عقد التحالف، لكن مطلع الاسبوع المقبل ستُحسم الأمور بشكل نهائي، إذ لا بد من تحالفات قوية ومبنية على أساس صلد، أو تحالفات مفتوحة فالحكمة له الحرية في اختيار ما يراه مناسباً”.

السابق
العلاق :جهد إقليمي كبير بذل لتفتيت قائمة النصر، وفالح الفياض وُعد من أطراف إقليمية بمنصب رئاسة الوزراء
التالي
الإيزيديون يحتفلون ب “الأربعاء الأحمر” عيد رأس السنة الإيزيدية

اترك تعليقاً