العرب والعالم

بن سلمان متورط شخصيا قتل خاشقجي وتقطّيع جثته

بعد تضارب المعلومات عن كيفية قيام النظام السعودي بقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي, كشفت صحيفة “يني شفق” التركية عن تفاصيل جديدة تتعلق بعملية اغتيال خاشقجي, مؤكدة أن الحارس الشخصي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من قتل الصحفي السعودي داخل قنصلية الرياض في اسطنبول.
وذكرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم, إنه “واستناداً إلى تسجيلات صوتية حصلت عليها الشرطة التركية اطلعت عليها الصحيفة، فإن خاشقجي تبادل أطراف الحديث مع القنصل العام محمد العتيبي في مكتبه الشخصي لبعض الوقت، قبل أن يدخل عنصران من الفريق المكون من 15 فرداً والذين جاؤوا خصيصاً لإتمام عملية اغتياله والتخلص منه”.
وأضافت أن “العنصرين المشار إليهما اقتادا خاشقجي بقوة وعنف إلى الغرفة المجاورة لغرفة القنصل، لكنه حاول المقاومة إلا أنه تمت السيطرة عليه بعد حقنه بمادة مخدرة”.
وكانت الصحيفة قد نقلت عن مسؤول تركي صرح لصحيفة The Washington Post تأكيده بأن أصوات العراك في الغرفة سمعت في تسجيلات صوتية حصلت عليها السلطات التركية.
وأكدت, أن “الصحفي السعودي نقل إلى غرفة ثالثة، وهناك تم قتله والبدء بتقطيع جسده إلى أجزاء، مشيرة إلى أن عملية قتل وتقطيع خاشقجي على يد الحرس الشخصي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسجلة”.
وبشأن نقل أجزاء جسد خاشقجي, أوضحت الصحيفة, أن “فريق الاغتيال قام بشراء حقائب من الحجم الكبير من سوق سيركيجي بالطرف الأوروبي من إسطنبول، وظهرت تلك الحقائب خلال نقلها من القنصلية إلى سيارة مرسيديس “فيتو”، التي بدورها أرسلتها إلى منزل القنصل على بعد 300 متر من المقر”.
وتابعت, أن “الفريق الأول الذي قام بالقتل غادر بعد دقائق على الفور، أما الفريق الثاني فكانت مهمته مسح الأدلة كافة من مسرح الجريمة، وكان من ضمنه رئيس معهد الطب الشرعي محمد صلاح الطبيقي الذي كشفت السلطات التركية عن اسمه”.
وبينت الصحيفة, أن “عمليات مسح الأدلة من موقع قتل خاشقجي مسجلة وحصلت عليها الاستخبارات التركية أيضاً”, مؤكدة أن “القنصل السعودي العتيبي يعيش حالة من الفزع، ويمكث في منزله منذ أيام وتم إلغاء مواعيده كافة، وسط اعتقادات لدى الأمن التركي أن جثة أو أجزاء من جثة خاشقجي دفنت في حديقة القنصلية”.
ولفتت إلى أنه “فيما يتعلق بسيارات القنصلية الـ 26 التي راجع سجلات تحركها الأمن التركي، فأن واحدة من هذه السيارات تحركت من الطرف الأوروبي من إسطنبول باتجاه الآسيوي، واختفت بعد منطقة (كارتال مال تيبيه بينديك) عن كاميرات المراقبة لفترة تراوحت بين 5-6 ساعات، ثم عادت مرة أخرى للظهور”.
وكان الصحافي السعودي جمال خاشقجي قد دخل إلى قنصلية بلاده في إسطنبول الثلاثاء الثاني من شهر تشرين الأول الحالي 2018، ولم يخرج, ومنذ اختفائه، تتوالى الروايات المتناقضة عن مصيره.

السابق
كيف تم تسجيل مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية
التالي
الديمقراطي الكوردستاني يحدد حجم حصته من وزارات الحكومة العراقية المقبلة

اترك تعليقاً