رئيسية

الحكومة تفشل في إلزام الإقليم بالاتفاق النفطي والسيطرة على المنافذ الحدودية

فيما دعا النائب عن كتلة النهج الوطني حسين العقابي، السبت، الحكومة الاتحادية لفرض سلطتها الدستورية على كافة المنافذ الحدودية لاسيما في إقليم كردستان، تثار التساؤلات من جديد عن السر وراء سكوت حكومة عبد المهدي على عدم تسليم إقليم كردستان إلى الآن أي برميل من النفط إلى الحكومة الاتحادية بناءً على الاتفاق الذي اقر بين الحكومة الاتحادية والإقليم. واكد ذلك نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر الغضبان في 5 أيار 2019 بإن إقليم كردستان لم يسلم إلى الآن أي برميل من النفط إلى الحكومة الاتحادية.

وقال العقابي في مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب “استمعنا لدى استضافتنا قبل مدة لرئيس هيئة المنافذ الحدودية الى تقارير رسمية تؤكد عدم خضوع منافذ إقليم كردستان لسلطة الحكومة الاتحادية وعدم عملها بالتعرفة الكمركية، إضافة لرفضها تطبيق التعليمات الاتحادية، والأنكى من ذلك كله وجود بعض المنافذ غير الرسمية في الإقليم”.

وحوّلت تصريحات مسؤولين اكراد وعلى رأسهم رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني بان وجود عبد المهدي على كرسي رئاسة الحكومة “فرصة يجب استثمارها”، الى حقيقة سياسية واقتصادية باعتراف النائب الكردي عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، في 28 نيسان 2019، بان الحكومة الاتحادية لم تعد تشترط تسليم العائدات النفطية مقابل الاستمرار في دفع رواتب موظفي إقليم كردستان.

وتابع العقابي: “شاهدنا ما جرى مؤخرا من إغراق السوق بالبيض المستورد عبر منافذ كردستان وما انتجه من خسائر فادحة بالتجار العراقيين ومربي الدواجن وأدى إلى تسريح العديد من العاملين من ذوي الدخل المحدود نتيجة لتلك الخسائر”، داعيا، الحكومة الاتحادية إلى “فرض سلطتها الدستورية والقانونية على كافة المنافذ الحدودية وخصوصا منافذ إقليم كردستان لأنها من مظاهر سيادة الدولة على كامل مناطقها”.

وأكد الخبير النفطي حمزة الجواهري، لـ”المسلة” أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أهدى إقليم كردستان نحو 250 ألف برميل يومياً من صادرات النفط من حقول كركوك.

وكانت “المسلة” نقلت مطالبات شعبية في جواب حاسم من الحكومة على الخبر الذي أطبق الآفاق ولم يعد يخفى حتى على غير المعنيين، عن اتفاقات جانبية خلف الكواليس عن “اهداء” رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، رئيس الإقليم مسعود بارزاني، 250 الف برميل يوميا، خارج النسب المقررة قانونيا في الموازنة، لترتفع صادرات الإقليم الى نحو 400 الف برميل في اليوم، فيما الاكثر استغرابا في الصفقة، ان الزيادة هي من حقول كركوك.

ولكي لا يتحول الامر الى مجرّد اتهامات، رغم الدلائل الدامغة، فان العراقيين يطالبون رئاسة الوزراء بموقف جليّ وصريح من حقيقة الاتفاق النفطي، بكل شفافية، وبالتفاصيل الدقيقة، فضلا عن ملف المنافذ الحدودية.

ويقول المحلل السياسي، كاظم الحاج، لـ”المسلة” ان التنازلات التي تقدمها الحكومة في مسالة الموازنة وعدم المحاسبة فيما يخص صادرات الاقليم من النفط خارج السياقات الدستورية، تعتبر ميزات حصل عليها الإقليم في حقبة حكومة عبد المهدي، وهو ما يفسر رضا القوى الكردية على سياسات الحكومة الحالية”.

ولا تبدو حكومة عبد المهدي قادرة على لجم إصرار الإقليم على النهج الحالي المضر بالاقتصاد الوطني.

السابق
مدرعات تركية تصل ليبيا لصد هجوم حفتر على طرابس
التالي
صراع بين 3 من قيادات المكون السني لانتزاع حق تمثيل المكون

اترك تعليقاً