اخترنا لكم

الحكيم يتلقى تمويل من الخليج

هاجمت صحيفة مقربة من طهران، رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم واتهمت تياره بتلقي التمويل من دول خليجية.
وذكرت صحيفة “الاخبار اللبنانية” في تقرير ، أن الحكيم يحاول التلاعب بشريكه في تحالف الإصلاح مقتدى الصدر، واتخاذه وسيلة لبناء مجد سياسي لا يزال مستعصيا.
وأضاف التقرير أن “تلك المحاولات تتبدى في خلفيتها رؤية الحكيم للمرحلة المقبلة في العراق، والتي يرى أن الكلمة فيها ستكون للتيارات المدنية، التي لا (على سبيل المصادفة طبعا) تحظى برضا واشنطن وعواصم الخليج ودعمها المالي والإعلامي.
وتابع أنه لم يكن مفاجئا لكثيرين إعلان عمار الحكيم، في تموز 2017، انشقاقه عن المجلس الأعلى الإسلامي، وتأسيسه تيار الحكمة.
وأوضح ان “الزعيم الشاب، ذي الـ47 عاماً، أراد البحث عن هوية ضائعة في التنظيم الأم. مِن موقعه كوريث سياسي لآل الحكيم، سعى إلى تأسيس تنظيم معاصر، وفق ما يقول المقربون منه، يمزج بين رؤية والده عبد العزيز (الذي ورث عن أخيه محمد باقر زعامة “المجلس الأعلى”) من جهة، ورؤيته الشخصية المتمحورة حول “منح الشباب فرصة في الطرح والتنفيذ”. لم يستسغ قادة الصف الأول في “المجلس” طروحات الزعيم الشاب، خصوصاً أن الأخير عمد إلى إقصاء بعض “القادة التاريخيين” لمجرد معارضتهم إياه.
وتابع التقرير أنه وعلى دفعتين، سافر ممثلو الجناحين المتخاصمين إلى طهران. التقى كل من الفريقين المسؤولين هناك، حيث أسمعهم فريق الحكيم تمسكه بخيار الانفصال، فيما راوح طرح الآخرين بين توحيد الجناحين وفصل الحكيم. أيام قليلة وعاد الوفدان على أمل فتح صفحة جديدة، لكن الحكيم فجر قنبلته معلنا “تيار الحكمة”. انتقل إلى التيار الجديد القادة الشباب، أما أتباع محمد باقر فظلوا في “المجلس”. يقول البعض من معارضي عمار إن “المجلس” ثابت على مبادئ أرساها محمد باقر ومِن خلفه عبد العزيز، أما “الحكمة” فـ”يستمدّ ادعاء الانتماء إلى مبادئ الحكيمين من اسمه وزعيمه، إلا أن الشعارات المرفوعة، وطرق تطبيقها، على النقيض من رؤية شهيد المحراب وعزيز العراق”.
كما جاء في التقرير أنه من وجهة نظر الحكيم، الذي عمد أثناء توليه زعامة “المجلس” إلى تعزيز علاقاته محليا وإقليميا ودوليا (علما بأنه ورث قنوات اتصال مع الأميركيين عن أبيه)، فإن المرحلة المقبلة هي “مرحلة انتقالية”، من “تيارات الإسلام السياسي، إلى تيارات مدنية وعابرة للطائفية وشبابية”، وفق ما يقول مقربون من الرجل، مشيرين إلى أن واشنطن وطهران، كلتاهما، في طور إعداد رؤى لتلك المرحلة، و”على القوى المحلية الاستعداد لذلك”. من هنا، بدا للحكيم أن تغيرا ما يلوح في الأفق، وأن عليه أن يكون حاضراً، لا في شكل القالب الذي سيظهر فيه فقط، بل أيضاً في الديناميات المطلوبة بعد المخاض العسير الذي عاشه العراق إبان الحرب على داعش.
وأضاف أن الحكيم طرح أواخر عام 2016، مشروع “التسوية الوطنية” (الذي رفضه بعض قادة “المجلس”). متأّثرا بالتجربة اللبنانية، بحسب ما يروي المقربون منه، أراد الرجل أن يحوك اتفاق صلح شبيه بـ”اتفاق الطائف”، على أن يكون جاهزا وملازما للانتصار على داعش، بمعنى آخر، أراد الحكيم البحث عن “مجد سياسي”، محاولا التأسيس لمرحلة جديدة من “عراق ما بعد صدام”، استقبل الرجل كثيرين، وزار آخرين، وسافر مرات عدة، كان الجواب المعلن ترحيباً ودعماً، لكن الحقيقة كانت مغايرة.
ويؤكد عدد ممن تواصلوا مع الحكيم في هذا الصدد أن مشروعه “ولد ميتا”، فيما يذهب آخرون إلى القول إن “مشروع الرجل ينم عن عدم نضج سياسي، ومراهقة سياسية، وهرطقة غير مفهومة”. وهو تقدير تفيد المعلومات بأن مناخات النجف لم تكن بعيدة منه.

السابق
هذا ما اتفق عليه الفتح مع الصدر
التالي
روسيا تحذر ” إسرائيل” من توجيه ضربات للبنان

اترك تعليقاً