أعلام وتراث

الديانة البابلية

يتناول البحث في ديانة بابل الحديث عن معتقدات كافة الأقوام التي سكنت العراق وبابل قديما، ومن تلك المعتقدات : عقائد السومريين، والأكديين، والكلدانيين، والأشوريين، حيث إن الديانة البابلية ما هي إلا ديانة سوموية مقتبسة من قبل ساميي وادي الرافدين وحيث كانت كلما تبدلت دولة من الدول البابلية، ترث الأخرى الديانة وتحترمها ولا تفكر في إلغائها، بل ربما تضيف إليها وتطورها، فقد ورث الكلان نصوص الديانات السومرية والاكدية وعملوا بها أن توسعوا فيها.

كان الدين في العراق القديم كما كان في مصر- خاضعاً للتاثيرات السياسية بالدرجة الأولى وكان يمثل درجة عالية من التعليمات والالتزامات الاخلاقية، وكان له عند العراقيين- كما كان له عند المصريين- المكان الأول في حياتهم العامة والخاصة.

وعلى عكس الديانة المصرية لم تكن للحيوانات في بابل أية قدسية، وكذلك فإن الاعتقاد بالحياة الأخرى نما نمواً بطيئاً جداً في الديانة البابلية.

وقد بدات الديانة البابلية كبداية الديانة المصري، إذ كان لكل مقاطعة من المقاطعات آلهة تحرسها، ولكل إله اسم خاص في كل مقاطعة من تلكم المقاطعات، ففي مدينة لكش كان الإله الأعلى يسمى “نين جيرسوا” وفي مدينة أريدو كان الإله يدعى “أيا- أو- أنكي” وفي نيبور “أنليل أو- بعل”، وفي أور “سن”.

وكانت مكانة الآلهة متفاوتة- كمكانة الآلهة عند المصريين- تبعاً لتفاوت المقاطعات السياسية ونظراً لسيطرة بعض المقاطعات على الأخرى نتيجة الحروب التي كانت تنشب دوماً بينها فقد ارتفعت مكانة إله المقاطعة المنتصرة، وأصبح كثير من الآلهة المحليين آلهة للمقاطعات المغلوبة بعد ذلك، ثم أصبح العراق القديم يحكم من قبل ثلاث آلهة وهم: “أدوم أو أنو” إله السماء، و”أنليل أو بعل” إله الهواء والأرض، و”أنكي أو أيا” إله البحار والمحيطات وكانت هناك مجموعة كبيرة من الآلهة عدا هؤلاء لها اختصاصات أخرى في الكون.

وكان الناس يعتقدون أنهم خلقوا من طينة الأرض وشكلوا حتى يشبهوا الآلهة، وأنهم ما خلقوا إلا لعبادتهم وطاعتهم ولذلك اعتبر الناس أنفسهم ملزمين تجاه تلكم الآلهة بأمرين:

أحدهما: خشية الإله.. وثانيهما: عبادته وتقديم القرابين له.

وهكذا نجد أن الديانة البابلية تتميز بتعدد الآلهة ويفضلونها على الأخرى أي أنهم كانوا يؤمنون بفكرة التفريد لا بمبدأ التوحيد. والتفريد هو تخصيص إله أو جملة آلهة بالتعظيم والعبادة دون ترك الآلهة الأخرى.

وأما التوحيد: فهو الاعتقاد بالواحد، وقصده وحده بالطاعة والعبادة.

أولاً: الآلهة وأصلها:

والآلهة في العراق القديم ترجع من جهة أصلها- كالآلهة المصرية- إلى قوى الطبيعية. حيث انتخب العراقيون اهم الظواهر الطبيعية التي كان لها أثر قوي في حياتهم، وشخصوها على هيئة آلهة، وبقيت صفة الظواهر الطبيعية بارزة في آلهة العراق حتى بعد أن تطورت وابتعدت عن نشأتها الأولى.

وقد أرجع الباحثون القوى الطبيعية التي كانت أصل الآلهة العراقية إلى ثلاثة مصادر رئيسة:

1- القوى المستمدة من السماء “كانت السماء بوجه عام على رأس الظواهر الطبيعية، فالسماء والارض- عندهم- تؤلفان الكون- كما يشير إلى ذلك اسم الكون بالسومرية (أن. كي). فكان الإله “أنو” الممثل للسماء على رأس الآلهة البابلية ويمثل أصل السلطة في الكون.

2- القوى المستمدة من الجو والهواء، وكان يمثل هذه القوى الإله “أنليل” وهو يمثل القوة المنفذة ولذا يأتي بعد الإله “أنو” في الدرجة والمكانة لأن الأخير- كما عرفناه- يمثل مصدر السلطة.

3- القوى المستمدة من الأرض وقد شخصت بهيئة آلهة متعددة “والأرض عدا أنها مصدر الخصب والإنبات فإنها مصدر الماء، فكان الماء عنصراً مهماً من قوى الطبيعة التي جسمت على هيئة إله، قد دعي “أنكي” (أي سيد الأرض) ووصف بالحكمة والدهاء قوة الخلق،مما هي صفات الماء التي يشعر بها من يمارس شؤون الإرواء مثل سكان العراق القدماء”.

 

أبرز الآلهة:

1- أنو:

وكان يحتل مركز الصدارة بين المعبودات في قوائم الآلهة في العراق القديم، وقد وصف بأبي الآلهة.. وملك الآلهة، ومقره في السماء وعرشه في أعلى قبتها وقد عبد هذا الإله في جميع أنحاء العراق، وخصصت لعبادته مدن شيدت فيها معابده، أهمها مدينة نفر وأور والوركاء وعبد معه في المدينة الأخير الإلهة الشهيرة “عشتار” التي دعوها ابنته.

2- أنليل:

وكان إله الهواء والجو والظواهر المتعلقة بهما، وصار كبير الآلهة عند السومريين والبابليين، ولقب بأبي الآلهة أيضاً، ومعنى اسمه: “السيد الهواء” أو “الرب الهواء” ولقب بسيد الأرض، وكان يحكم جميع البشر وله شبكة مقدسة يحبس فيها العصاة والمذنبين، وكانت بيده ألواح القدر، ومدينة نفر موضع عبادته وتقديسه، وقد حازت بسب ذلك على أرفع مكان بين المدن السومرية، وكان “سن” إله القمر يسمى أحياناً “ثوير أنليل القوى” وكان يعتبر ابناً له يتناوب أخد الشبكة من أبيه.

3- “أيا” أو “أنكي”:

وهو ثالث أفراد الثالوث الرئيس للآلهة التي اقتسمت العالم، وكان يمكن التمييز بين ثلالثة أنواع من الأرض.. الأرض العليا حيث يحكم “أنليل” والأرض السفلى حيث يحكم “نرجال” والارض الوسطى حيث ممكلة “أيا” أو “أنكي” سيد الماء المقدس، وهو إله الحكمة والمعرفة الذي علم البشر الكتابة والصناعة والفنون وأصول العمران، وقد تمت عملية خلق البشر على يده فهو الذي شكل الإنسان من الطين، ونفخ فيه نسمة الحياة عندما استنجد به الإله “مردوخ” في عملية خلق الإنسان الأول.

وكان مكان عبادته مدينة أريدو وقدس كذلك في جميع انحاء العراق وبالأخص في مدينة أور ولارسة والوركاء.

4- مردوخ أو المريخ:

كان في بداية أمره إلهاً خاصاً لمدينة بابل ثم لما عظمت مكانة هذه المدينة في زمن حمورابي، وأصبحت عاصمة الإمبراطورية البابلية، ارتفع شأن الإله مردوخ وصار مقدساً في جميع البلاد. “وهو الابن البكر للآلهة (أنكي) او (أيا) ورث عن أبيه العلم والسحر. وهو الذي يتولى الرقى والتعاويذ للآلهة. ولمردوخ اربع عيون، أربع آذان، فهو أعقل العقلاء بين الآلهة، تسلم منهم القوة التي استطاع عن طريقها أن يدير شؤون السماء والأرض، وقد تركزت فيه صفات الآلهة جميعاً. وكلمته تخلق أو تمحوهم”.

5- الإله القمر:

كان إسمه عند السومريين والبابليين “سين” وسموه “ننار” أيضاً أو “ننا” ومعناه رجل السماء، وسمى عرب الجنوب الإله القمر “ود” وعند الآراميين “شهر” وعند الأمهريين “درخ” و”يرخ” وخص إله القمر بمدينة “أور” منذ أقدم الأزمان وشيد له فيها معبد شهير لا تزال بقايا الصرح المدرج فيها “الزقورة” باقية.. وخصصوا له زوجة هي “ننجال” وعبدت معه في معبده في أور وإنتقلت عبادة القمر إلى جهات سوريا وشيد له معبد في “حران”.. وإنتشرت من حران إلى الفينقيين، وقدسه البدو الآراميون والبدو العرب.

6- الإله الشمس “شمش”:

وقد سماه السومريون “أوتو” أي “الضوء والنور” ودعوه كذلك “بيار” أي “النير” وسماه الساميون “الشمس” أي “شمش” وكانوا يمثلونه – غالباً – بدائرة ذات أربعة خطوط تنبعث منها حزم الأشعة، ومثلوه أيضاً بهيئة آدمية كما صور في أعلى مسلة “حمورابي” وكانوا يصفونه بضوء العالم.. ضوء السماوات والأرض.. ضوء الآلهة الذي يولد الليل والنهار، ويهب الحياة ويحيي الموتى، “ولأنه ينير بضوئه الظلمات فهو غلى العدل والحق والشرائعن وهو الذي أملى على حمورابي شريعته المقدسة، وهو القاضي الأعظم، وسيد الكهانة والعرافة.

وعُبد الإله الشمس بوجه خاص في مدينتي “لارسة” و”سبار” وقدسه الآشوريون وشيدوا له بعض المعابد، وعبدت معه زوجته “أي” وقد جسم البابليون “العدل” و”الحق” وعدوهما إبنتين للإله.

7- عشتار:

إحدى بنات الإله القمر “سين” وهي ذكر في الصباح يشرف على الحروب والمذابح..، وأنثى في المساء ترعى الحب والشهوة.. فهي ربة سلوك تسعى وراء اللذة والإغواء، وقد مثلوها بالزهرة، ورمزوا إليها بنجم تخرج منه ثمانية من الأشعة أو ستة عشر داخل دائرة، إحتلت عشتار مكاناً بارزاً في ديانة وادي الرافدين و”إنتشرت عبادتها إلى جميع أنحاء الشرق الأدنى وأنحاء أخرى من العالم، وأخذ عبادتها الإغريق وسموها بإسم “أفروديت” وعبدها الرومان بإسم “فينوس” وقد سماها السومريون بإسم “إينانا” الساميّون بإسم “عشتار” وعرفت بإسم “عشتاروت وعشتوريت” عند الأقدام السامية الأخرى ولا سيما في جهات سورية، وعبدها العرب في الجنوب..”.

8- آشور:

وهو الإله القومي للآشوريين، وإحتل عندهم المكان الأول من بين قائمة الآلهة السومرية – البابلية التي عبدها الآشوريون أيضاً. وقد كان آشور في مبدأ أمره إلهاً محلياً لمدينة آشور، ولكنه أخذ يكبر مع مدينته، ثم زاد نمواً مع بلاده حتى أغتصب إختصاصات غيره من الآلهة، فأصبح أباً الآلهة بدلاً من الإله “آنو” وإله الأرض بدلاً من الإله “أنليل”.. بل إنه صار خالقاً للآلهة جميعاً.

وقد إعتقد الآشوريون بأنه له دوراً مهماً ورئيساً في شؤون الكون والخلق وشيدوا له المعابد الفخمة في آشور وفي غيرها من المدن الآشورية المهمة، ورمزوا إليه بإنسان يطير بجناحين، وبيده قوس وسهم، والجناحان تنبعثان من قرص الشمس.

وقد أخذ الفرس الأخمينيون هذا الرمز لإلههم “أهورامزدا”.

نكتفي بهذا القدر من الآلهة مع أن غيرهم كثير في قائمة آلهة الديانة البابلية منهم”نرجال” إله العلم الأسفل حيث مقر أرواح الموتى.. وهو إله الوباء والدمار، ويساعده في مهامه زوجته “إيرشكجال” ملكة الأرض السفلى، ومجموعة من الآلهة الصغيرة مع عدد من الشياطين والعفاريت.

ومنهم: “أدد” إله الجو والمناخ ولا سيما الأمطار والرعد والفيضان ومنهم: “نبو” إبن الإله “مردوخ” وكان إله المعرفة والحكمة وسكرتير الآلهة في مجالسها المقدسة.

ثانياً: الموت والعالم الآخر:

لم يشك البابليون في حتمية الموت وفرضه على البشر وجميع الأحياء ولكن يبدو أن فكرة البعث بعد الموت، والجنة والنار لم يعرفوها في بدء أمرهم على خلاف المصريين القدماء “وعلى ذلك: ففكرتهم في القيام بالصلاة وتقديم القرابين لم تكن للحصول على الحياة الخالدة، بل طمعاً في النعم المادية الملموسة في الحياة الدنيا.

وعقيدتهم في ذلك هي: أن الإنسان ما دام يعمل صالحاً فقد إستحق رضى الإله، وعاش ممتعاً بالسعادة، أما إذا أذنب – بقصد أو بدون قصد – فإن الإله حاميه يتخلى عنه فتتلقفه مخلوقات الشر ويتردّى في عالم الرذيلة.

وبالموت تنفصل الروح عن الجسم، وتنتقل إلى طور جديد من الوجود إذ تنحدر بعد وضع الجسم في القبر إلى عالم الأرواح وهو العالم السفلي وتعيش هناك إلى الأبد حيث لا قيامة ولا جنة ولا نار.

ثم إنتقلت إلى بابل بعض المعتقدات المصرية حول عودة الروح إلى الجسم في القبر، والحساب وما يترتب عليه من نعيم أو عذاب يدل على ذلك: طرق الدفن لديهم، وما نجد في قبورهم من الأثاث واللوازم الخاصة بالميت ولا سيما ما ورد في اللوح الثاني عشر من ملحمة جلجامش “أن بعض الموتى ممن خلّفوا الحسنات والمآثر الصالحة.. يعيش في هذا “العالم السفلي” عيشاً فيه بعض الراحة حيث يمنح الماء والطعام.

ثالثاً: العبادات والشعائر:

عرفنا أن البابليين إعتقدوا أن الآلهة إنما خلقت البشر لعبادتها وطاعتها وإقامة معابدها ومناسكها وتقديم القرابين لها، وأن من يخشى إلهه ويطيعه ويلتزم بتقريب القرابين له فإنه يعيش في دنياه راضياً مرضياً، وأن من يعصي ويقصر في حق الآلهة فإنه يعاقب في الدنيا عقاباً شديداً.

ولذلك إهتم العراقيون القدماء بإقامة المعابد للآلهة، وحرصوا على إرضائها وتقديم القرابين لها إلتزاماً بخشيتها وعبادتها من جهة وأملاً في أن تمنحهم السعادة والرخاء في الحياة الدنيا من جهة أخرى، ولعل أوضح مثل لذلك ما قاله الملك آشور للآلهة عندما رمم معابدها “إمنحوني – أنا الذي أخشى معبوداتي العظيمة – حياة تمتد أياماً طويلة وسرور قلب”.

“والشعائر الدينية كثيرة متنوعة:

منها، الصلوات والقرابين والأعياد الدينية.

ومنها، ما يتخذ لمعرفة طالع الإنسان والوقوف على المستقبل ونتيجة أعمال الإنسان وهو ما يطلق عليه إسم “العرافة والكهانة”.

ومنها، ما يتخذ لطرد الشياطين من جسم الإنسان وشفاء المرضى، مما يدخل تحت السحر.

وبوسعنا أن نقسم أنواع العبادات والطقوس الدينية إلى صنيفين:

صنف عام يقوم به الفرد لتحقيق الغاية التي خلق الإنسان من أجلها، وهي عبادة الآلهة.

وصنف يقوم به البشر لتحقيق أمل أو حاجة كإزالة الأمراض ودرء خطر الشياطين والرواح”.

وأنواع العبادات كثيرة ومتنوعة:

منها ما يقوم به الفرد بنفسه بدون وساطة كهنة المعبد كالدعاء وصلاة التوبة والإستغفار.

ومنها ما يقوم به الكهنة كذبح القرابين وما يتبع ذلك من أعمال وصلاة وحرق البخور وسكب السواء المقدسة.

ومنها الأعياد والمهرجانات الدينية التي كانت تقام في المدن المختلفة.

ومنها الأعياد السنوية التي يحتفل بها في رأس كل سنة لتمجيد إله المدينة.

وفي نهاية بحثنا للديانة البابلية نسجل الملاحظات التالية:

1- إن الديانة البابلية لم تعرف عقيدة التوحيد “الإله الواحد” وإنما تميزت في جميع عصورها بمبدأ التفريد “الإله الأعظم” فقد إتضح لنا أن “آنو” كان الإله الأعظم بل أبا الآلهة جميعاً عند السومريين والأكديين، وأن “مردوخ” قد حل محله وإغتصب منه وظائفه حين علا شأن البابليين وأن “آشور” قد علا عليهما وإغتصب وظائفهما وحين آلت السيادة للآشوريين.

2- إن عقيدة البعث والحساب والجنة والنار لم تكن واضحة في الديانة البابلية وإنها لا تستقر في عقولهم بادئ ذي بدء، ومن المرجح أنها إنتقلت إليهم من الديانة المصرية ولكن بصورة مشوهة مشوشة.

3- كان للدين عند العراقيين الأقدمين – كما كان له عند المصريين المكان الأول في حياتهم العامة والخاصة، وكان مفهومه يدور عندهم على ركنين أساسيين أولهما: – الإعتقاد بوجود كائن أو كوائن أو قوى فوق الطبيعة.

ثانيهما: يمكن للبشر بل من الواجب عليهم أن تكون لهم علاقات بتلك الكوائن والقوى.

4- كان للديانة البابلية نوع تأثير من الديانات الأخرى، فقد عبد الإغريق “عشتار” بإسم “أفروديت” وعبدها الرومان بإسم “فينوس” كما عبدها عرب جنوب شبه الجزيرة، وإستعار الفرس رمز الإله “آشور” لإلههم “أهورامزاد” وعبد الفينيقيون والعرب الأوائل الإله القمر “سين” ومنه أخذ إسم سيناء.

5- من الخصائص البارزة في الديانة البابلية طغيان صفة التشبيه على الآلهة فقد وصف العراقيون القدماء آلهتهم بصفات البشر الروحية والمادية كالصورة والأعضاء والفكر والرأي والعاطفة، وبأنها تتزوج وتعشق وتنجب وتأكل وتشرب، وتمكن المعابد التي شيدها لها البشر فيه عموماً كالبشر فيما عدا تمتعها بالخلود والطاقات المعجزة.

6- لم تكن الآلهة البابلية كلها آلهة خيرة، وإنما كان بعضها كذلك، وبعضها شرير مدمر، وبعضها متقلب فهو تارة خير وأخرى شرير وأوضح مثل لذلك “عشتار” فقد كانت تسعى للحرب والدماء في النهار وتركض وراء اللذة في الليل.

 

(الدكتور رشدي عليان- عن مجلة الرابطة التي تصدر عن الرابطة الأدبية في النجف الأشرف)

مصادر البحث:

بوتيرو: الأستاذ جان، الديانة البابلية، ترجمة وليد الجادر، طبعة أولى 970 بغداد.

مظهر: سليمان، قصة الديانات، دار الوطن العربي للطباعة والنشر، بيروت.

بريدين: تشارلز، الأديان العالمية، الطبعة الإنكليزية، الولايات المتحدة الأمريكية، سنة 1954.

باقر: الدكتور طه، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، القسم الأول، تاريخ العراق القديم، الطبعة الثانية بغداد 1955.

زرقانة: الدكتور إبراهيم بالإشتراك مع الدكتور محمد أنور شكري والدكتور عبد المنعم أبو بكر والدكتور حسن أحمد محمود والدكتور عبد المنعم حسين، حضارة مصر والشرق القديم، دار مصر للطباعة.

الحلو: عيسى، عصور ما قبل التاريخ وتاريخ بابل القديم، دار الطليعة في بيروت.

العقاد: الأستاذ عباس محمود، الله كتاب في نشأة العقيدة الإلهية، دار المعارف بمصر، إبراهيم أبو الأنبياء، كتاب اليوم المسطس 1953.

الهاشمي: محمد فؤاد، الأديان في كفة الميزان، مطابع دار الكتاب العربي بمصر.

التالي
وهل الدين إلّا الحب؟!

اترك تعليقاً