العراق

الديمقراطي الكوردستاني: علينا أن نتعامل مع قضية كركوك على أساس الواقع وليس التمنيات

استبعد سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، فاضل ميراني، إقدام الولايات المتحدة على سحب قواتها من العراق كون الأخير “هو مفتاح أمن العديد من حلفاء واشنطن”، مبيناً أن أولوية الحزب الديمقراطي هي تشكيل حكومة إقليم كوردستان ومن ثم التوجه “معاً” إلى بغداد لحل المسائل العالقة بما فيها قضية كركوك على أساس الواقع وليس التمنيات.

حديث ميراني جاء في كلمته خلال مؤتمر نظم في أربيل بمناسبة الذكرى السنوية الـ32 لوفاة الراحل إدريس البارزاني.

وقال ميراني: “لم نتوان عن تقديم مصلحة شعبنا فالحزب الديمقراطي وافق على تقاسم الحقوق مع الشركاء والتنازل عن بعض المناصب لحساب الآخرين من أجل تحقيق الاستقرار السياسي في إقليم كوردستان وترسيخ السلم الأهلي للتمكن الحكومة من القيام بعملها على أتم وجه”، مبيناً أن “هذا التوزيع يجب أن يشمل الحقوق والواجبات أيضاً”.

وأوضح أن “كركوك هي قضية الكورد منذ أكثر من قرن؛ المحافظة لم تسترجع بسهولة لكنها فُقدت بسهولة وهو الأمر الذي كانت تحلم به الحكومة العراقية”، مبيناً: “نحن نقول إن كركوك قلب وقدس لكوردستان لكن في المقابل كل الأطراف الأخرى تدعي عائدية هذه المحافظة لها، وعلينا أن نرى هذا الواقع لا أن نسير خلف التمنيات لأن كركوك لن تعود بسهولة فهي تحكم من قبل الحشد الشعبي الآن وليس من راكان الجبوري كما يظن البعض، فإحدى أفواج اللواء 61 استولت قبل أيام على مقراتنا، كما صدر أمر بإلقاء القبض على رئيس مجلس المحافظة”.

وأضاف: “أولويتنا هي تشكيل حكومة إقليم كوردستان للتعامل مع الحكومة العراقية ودول الجوار باعتبارها المؤسسة الشرعية الوحيدة التي تملك هذا الحق”.

وشدد على أنه: “إما القول إننا لن نشكل الحكومة حتى نستعيد كركوك فلن يكون هناك حكومة ولا برلمان ولا رئاسة إقليم لأن كركوك ليست قضية داخلية بيننا وبين الحكومة العراقية بل قضية إقليمية ودولية تتدخل فيها أمريكا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وتركيا وسوريا وإيران ودول الخليج، لذا علينا أن نقوم ما بيدنا الآن ونعمل على ما بيد غيرنا فيما بعد”.

ولفت إلى أن “جميع الأحزاب والمكونات تضررت مما حصل في كركوك وعلى رأسها الاتحاد الوطني الكوردستاني بغض النظر عن نسبة تضرر كل جهة، فخسارة كركوك معنوياً آذت الجميع”، مؤكداً: “ينبغي عدم جر كوادرنا إلى لغة التجريح والاستفزاز والإساءة إلى هذا الحزب أو ذاك”.

وأشار ميراني إلى أن الاتحاد الوطني الكوردستاني دعا إلى عقد اجتماع مع الحزب الديمقراطي يوم السبت المقبل بعدما تقرر تأجيل عقده يوم الثلاثاء الماضي بطلب من الاتحاد، لافتاً إلى أن “أولويتنا هي إقليم كوردستان لنذهب فيما بعد إلى بغداد معاً لحل القضايا العالقة بما فيها كركوك ورئاسة الجمهورية ووزارة العدل”، وحذر من أن إفشال هذه التجربة السياسية في كوردستان سيضر بالجميع”.

وبشأن خطورة الأوضاع في العراق، قال ميراني إن “العراق أصبح ساحة إقليمية ودولية بين أمريكا وأوروبا وإيران وتركيا ودول الخليج، وما يجري الحديث عنه من إدعاء السيادة والاستقلال غير صحيح، فالحكومة العراقية التي نشارك فيها نحن أيضاً معدومة الإرادة وحدودها مفتوحة على دول الجوار التي تدخل وتخرج كما تشاء”.

وحذر قائلاً: “من المحتمل أن يصبح العراق مثل ليبيا بأن يسيطر كل طرف على منطقة معينة”، مشيراً إلى أن “العراق مفتاح أمن عدد من حلفاء أمريكا ومن المستحيل أن تتخلى واشنطن عنها فالعراق ليس كسوريا”، مبيناً أن “شرارة هذه النيران (إذا ما اندلعت) ستطالنا أيضاً”.

وفي وقت سابق، قال رئيس وزراء إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني: “نحن في حكومة إقليم كوردستان نرى أن وجود القوات الأمريكية في العراق ضروري لمساعدة القوات الأمنية طالما بقي داعش في البلاد”، مبيناً أن “هذا الوجود مرتبط بمصلحة العراق”.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة مطالبات من قبل قادة فصائل الحشد الشعبي وسياسيين عراقيين بإخراج القوات الأمريكية من البلاد، حيث ينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي منذ تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش.

وخلال زيارة مفاجئة له الشهر الماضي لقوات بلاده المتمركزة غربي العراق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه الولايات المتحدة لا تنوي سحب قواتها من العراق في الوقت الحالي.

السابق
الصاروخ الروسى «نوفاتور» يهدد معاهدة القوى النووية المتوسطة
التالي
طقس العراق

اترك تعليقاً