اخترنا لكم

الزواج الابيض.. ظاهرة مثيرة للجدل تنتشر في ايران


كثر الحديث في الاونة الاخيرة عن ظاهرة “الزواج الأبيض” بين الشباب والشابات في إيران، وانتشارها بشكل واسع خلال فترة قياسية في المجتمع الايراني.

وسلطات “هيئة الاذاعة البريطانية” الضوء على ظاهرة “الزواج الابيض” والتي تقول انها بدأت منذ ما يقرب العقدين، إلا أن وتيرة انتشارها زادت مؤخرا بشكل ملحوظ بحسب مصادر إيرانية محلية، وأدت إلى ردود فعل مختلفة في أعلى مستويات السلطة في البلاد، وعلق عليه مسؤولون بارزون بمن في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي.

ما هو الزواج الأبيض

“الزواج الأبيض” اتفاق شفهي بين شاب وشابة على العيش المشترك كزوجين، لكن دون إضفاء أي صفة شرعية أو قانونية ودون إلتزام أي من الطرفين بأي حقوق أو واجبات. وهو يشبه إلى حد ما، علاقة الأصدقاء الحميميين المنتشرة على نطاق واسع في الدول الغربية، إذ أنه غير موثق بعقد رسمي أو عرفي، ويسمى هذا الارتباط بالفارسية “ازدواج سفيد”.

ويقول بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، إن الظاهرة منتشرة على نطاق واسع في المدن الكبيرة مثل العاصمة طهران.

ويثني جزء كبير من الشباب على الظاهرة مبررين ذلك بغلاء المعيشة في المدن وخاصة طهران، الأمر الذي يدفعهم إلى البحث عن شركاء مناسبين للعيش معهم لفترة طويلة دون شروط أو التزامات بقية حياتهم.

ويقول مؤيدو هذا “الزواج” حسبما جاء في موقع “ميدل إيست آي”، إن القيود التي تفرضها السلطات عليهم ومنعهم من العيش بشكل طبيعي، يدفعهم إلى اتخاذ الطريقة التي يرغبون العيش بها وليس كما تريد السلطات، لأن حياتهم الخاصة ملك لهم”.

وقوبل هذا الزواج بالرفض من قبل المجتمع المحافظ الذي يراه تهديداً للأسرة ومستقبل البلاد.

رأي خامنئي

قال خامنئي: “إن الزواج الأبيض أو زواج المساكنة ما هو إلا مخطط إمبريالي عالمي يسعى إلى القضاء على الأسرة في بلد إسلامي كإيران”.

وكانت وسائل إعلام إيرانية نقلت عن خامنئي قوله خلال اجتماعه بعدد من الأئمة في آذار الماضي، أنه طلب منهم “التركيز على بناء العائلة في البلاد، لأن أعداء إيران عزموا على القضاء على نظام الأسرة بين البشر”.

وأضاف: “لقد صمم أعداء الإنسانية، الرأسمالية العالمية والصهيونية منذ قرابة 100 عام، على القضاء على الأسرة بين البشر، ونجحوا في بعض الأماكن، لكنهم أخفقوا في أماكن أخرى ومنها إيران الإسلامية، إلا أنهم مازالوا يسعون ويعملون على تحقيق ذلك”.

نتيجة بحث الصور عن علي خامنئي

العقاب

تكون عقوبة من يثبت عليه هذا النوع من الزواج، عقوبة شرعية، أي أنها تعامل على أنها “زنا” بحسب ما أقر رجال الدين في إيران.

لكن العديد من الحقوقيين ونشطاء حقوق الإنسان في البلاد، دافعوا عن حرية اختيار الزوجين لحياتهما، وأشاروا إلى أن السبب الرئيسي للجوء هؤلاء الشباب لهذا النوع من الارتباط، هو الوضع الاقتصادي والظروف المعيشية الصعبة وخاصة في المدن، ودعوا إلى إلى معالجة المشكلة من جذورها، عبر إيجاد حل للمشكلة الاقتصادية في البلاد.

الإحصائيات الرسمية

وتشير الـ”بي بي سي” الى  إنه بالرغم من ظهور بعض الدراسات التي تتحدث عن معدل أعمار المرتبطين بزواج أبيض ومدى انتشاره، إلا أنه لا توجد إحصائيات رسمية دقيقة عن عددهم الحقيقي نظرا للخطر الذي يشكله على حياتهم.

ونقلت عن احدى الشابات التي خاضت تجربة الزواج الأبيض لموقع إن الإيرانيات غير خائفات من أي شيء الآن”.

وأضافت: “كل شيء هنا محظور، هناك جيل كامل لا يعبأ بالقوانين السائدة في البلاد، بسبب العبء الاقتصادي الثقيل للزواج التقليدي”.

وتقلت عن اخرى قولها، “إن الزواج الأبيض أكثر إنسانية من الزواج التقليدي لأن ما نقوم به نابع عن رغبة إنسانية مشتركة بدون وجود مصالح طويلة الأمد كالأطفال والإرث وغيره”.

السابق
الصالحي: “توطين 600 ألف كوردي في كركوك بعد 2003”
التالي
العبادي يفتح النار على المالكي : لم يلتزم بتعهده

اترك تعليقاً