العرب والعالم

الشفافية الدولية: الدول العربية الأكثر فسادا في العالم .. والعراق في صدارة القائمة

تبوأ العراق المرتبة السادسة ضمن قائمة الدول العربية الأكثر فسادا، فيما جاء في المرتبة 160 عالميا في أكثر دول العالم شفافية لعام 2020.
وذكرت منظمة الشفافية العالمية في تقرير لها، الخميس 28 كانون الثاني 2021، أن نيوزيلندا والدنمارك حصلتا على المرتبة الاولى بأقل دول العالم فسادا واكثرها شفافية بـ 88 نقطة على التوالي، تليها الدنمارك وفنلندا وسويسرا وسنغافورة والسويد التي حصلت جميعها على المركز الثاني بـ 85 نقطة ثم النرويج على المركز الثالث بـ 84 نقطة.
ووفقاً للتقرير فإن العراق حصل على المرتبة السادسة باكثر الدول العربية فسادا متقدما على ليبيا والسودان واليمن وسوريا والصومال في حين جاء بالمرتبة 160 عالميا من اصل 180 دولة مدرجة في الجدول باكثر الدول شفافية وبـ 21 نقطة متقدما على دولة بورندي والكونغو.
وحصلت الصومال وجنوب السودان وسوريا واليمن وفنزويلا على المراتب الاعلى بالفساد باحتلالها المراتب الاخيرة بالجدول، حسب التقرير.
وتصدر المنظمة تقريرا سنويا حول الفساد، وهو تقييم على مقياس من صفر إلى 100 يصنف الدول من الأكثر إلى الأقل فسادا، ويستند التقرير على بيانات تجمعها المنظمة من 13 هيئة دولية منها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي.
مسيرة فساد “بلعت” مليارات الدولارات، إذ تفيد التقارير أنه، ومنذ عام 2003، خسرت البلاد جراء عمليات الفساد نحو 450 مليار دولار.
وتكرست المئات من المشاريع الفاشلة والمتلكئة بسبب الشركات الوهمية التي يديرها مقاولون فاسدون يرتبطون اما باعضاء مجالس النواب والمحافظات وبعض الوزراء، والمفارقة ان هذه المشاريع لم تنجز في زمن البحبوحة، التي بلغت فيها موازنات الدولة ارقاماً قياسية في تاريخ العراق ،عندما كان سعر برميل النفط 100 دولار.
وغياب الرقابة ومحاسبة الفاسدين وسوء ادارة صرف الاموال من قبل اشخاص يتركز اهتمامهم على سرقة المال العام وتفضيل مصالحهم الحزبية على مصالح البلاد في الحكومات الماضية ادى الى انتشار الفساد في جميع مفاصل الدولة.
تشير الإحصائيات الى أكثر من 6 آلاف مشروع وهمي منذ عام 2003 كلفت العراق 178مليار دولار، وبحسب النزاهة، فان مجموع المشاريع المتلكئة في النجف بلغت 240 مشروعاً، وفي محافظة المثنى، رصدت 132 مشروعاً ، اما في محافظة بابل، فقد رصدت الهيئة 262 مشروعاً متلكئا بكلفة إجمالية وصلت إلى 756 مليارا و934 مليون دينار، ويوجد الكثير من المشاريع الوهمية في البصرة وكربلاء وباقي محافظات الوسط والجنوب.
ووفق تقرير مطول لمعهد واشنطن لدراسات الشرق فقد قدرت إحدى الدراسات العراقية أن الفساد المالي يستنزف نحو 25 بالمئة من المال العام.
ويشير السياسيون العراقيون إلى أن السبب الرئيسي للفساد في البلاد هو المحاصصة وتوزيع المراكز الرسمية أو الحكومية بين الجماعات السياسية، مضيفا أنها جعلت الفساد أمرا عاديا في المؤسسات العراقية، ورسخته في النظام السياسي، حسب تقرير معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى.
وكشفت مصادر المسلة ان حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لا تعمل بأسلوب الصفقات مع الكتل السياسية في الكشف عن ملفات الفساد، وانها لا تجامل أحدا في ذلك، مؤكدا على ان الحكومة عملت منذ تسلمها المهام الرسمية على مكافحة الفساد.
وفي نهاية شهر أغسطس الماضي شكّل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لجنة دائمة للتحقيق في قضايا وعمليات الفساد، فيما تقول مصادر مراقِبة ان الحكومة باتت أكثر استعداد لمواجهة الفاسدين والتغلب على ردود الأفعال المتوقفة من قبل جهات تغطي على الفاسدين.
وتوعّد الكاظمي في وقت سابق بملاحقة جميع الفاسدين من اجل تحقيق الإصلاحات، مشددا على أن حكومته ستكشف في العام 2021 عن حقائق كبرى بشأن الفساد.

السابق
بايدن يمكن أن يُبقي القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان
التالي
الفتح: الكاظمي ضرب اهل الجنوب بكل الطرق ومنح حقوقهم لكردستان

اترك تعليقاً