اخترنا لكم

العامري والمالكي يقودان حراكاً لإسقاط الحكومة العراقية

كشفت مصادر استخبارية عن بوادر حراك يقوم به زعيم منظمة بدر هادي العامري في أوساط عشائرية جنوب العراق، وفي صفوف ضباط ضمن بعض الأجهزة الأمنية لجس النبض بشأن إمكانية تنفيذ انقلاب ضد حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.  

وأشارت المصادر إلى أن تحركات العامري تحظى بدعم وإسناد واضحين من قبل زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.  

ويخشى العامري والمالكي أن يحل موعد الانتخابات المبكرة الذي حدده الكاظمي ليكون مطلع يونيو 2021، وقد أفلسا تماما في الشارع الشيعي، الذي يبدو أنه مستعد لدعم رئيس الحكومة، أكثر من غيره، في الاقتراع القادم.  

وبالرغم من أن نوابا في البرلمان العراقي من كتلتي العامري والمالكي يؤكدون في وسائل الإعلام أن الكاظمي تعهد قبل تكليفه بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة والامتناع عن دعم أي منافس على حساب آخر، إلا أن هذه الأحاديث كانت مرسلة بلا دليل، فضلا عن أنها تمثل وجهة نظر طرف واحد.  

وسيكون خيار سحب الثقة من الحكومة حاضرا عبر البرلمان، لكن تمريره قد يكون مستحيلا، بالنظر إلى التأييد الكبير الذي تبديه القوى السياسية السنية والكردية للكاظمي، ما يضع القوى الشيعية في مأزق كبير، نظرا لأنها تجد نفسها غير مسيطرة على منصب رئيس الوزراء، الذي يقع ضمن حصصها في النظام السياسي العراقي.  

ويقول حامد الموسوي، وهو نائب عن تحالف الفتح، إن “الطائفة الشيعية أصبحت مهددة بالكامل” على المستوى السياسي، محذرا من أن “الشيعة يتعرضون لاستهداف ممنهج”.  

وأضاف أن “القوى الشيعية تعترف بالقصور السياسي لكنها ليست الوحيدة في الحكم”، مشيرا إلى أن الرئيس العراقي برهم صالح، اجتمع بقادة القوى السياسية الشيعية مؤخرا وأبلغهم بأن الولايات المتحدة “تريدكم خاضعين”.  

ويقول مراقبون إن استغراق أتباع إيران داخل العراق في عملية خلق اصطفاف وهمي يوازي استسلامهم التام لرغبات طهران، ربما يعود عليهم بنتائج كارثية.  

ويخوض الكاظمي سباقا حاسما للفوز بالقرار الأمني في البلاد وتنفيذ خططه بشأن استعادة هيبة الدولة، بعد تحركات للميليشيات التابعة لإيران وممثليها السياسيين في بغداد للإطاحة بحكومته وصلت حدّ اتهامه بالعمالة للولايات المتحدة والانخراط في مشروع التطبيع مع إسرائيل.  

ووجّه الكاظمي بإغلاق مقرات للحشد الشعبي والأمن الوطني والنزاهة والمساءلة والعدالة في مطار بغداد الدولي، التي تعد من أكبر بؤر الفساد والابتزاز الحزبي، مبقيا على جهتين فقط للإشراف على المطار، هما وزارة الداخلية وجهاز المخابرات.  

وجاء قرار إنهاء وجود الميليشيات في المطار بعد قرار الإطاحة بقياديين اثنين يشغلان منصبين رفيعين في الحشد الشعبي معروفين بعلاقاتهما الوثيقة مع إيران، هما حامد الجزائري ووعد القدو.  

وتسببت عمليات أمنية متزامنة في بغداد ومدن الجنوب لملاحقة السلاح المنفلت، في إغضاب الميليشيات العراقية التابعة لإيران ودفعها نحو شن حملة إعلامية مضادة تستهدف الكاظمي مباشرة.  

واستخدمت مكاتب الأمن الوطني والحشد الشعبي والنزاهة والمساءلة في عمليات ابتزاز تضمنت دفع مطلوبين للقضاء مبالغ بالملايين من الدولارات لقاء السماح لهم باستخدام مطار بغداد للهروب، وفي بعض الأحيان نفذت هذه المكاتب عمليات تهريب لمطلوبين عبر استخدام سلطاتها الواسعة لإدخالهم في رحلات من دون ظهور أسمائهم في نظام الحجوزات.  

وفي الآونة الأخيرة، تحوّل مطار بغداد إلى إحدى النقاط المؤثرة في مسار نقل المخدرات القادمة من إيران إلى دول مجاورة أخرى، تحت حماية مباشرة من الميليشيات التي تستخدم عنوان الحشد الشعبي بصفته الرسمية لاختراق المؤسسات الحكومية.  

السابق
تهديد بومبيو سيطيح برؤوس عدة في العراق
التالي
بغداد واربيل ستتفشلان في التوصل الى اتفاق

اترك تعليقاً