رئيسية

العبادي:تفكيك منظومة الفساد في العراق بحاجة إلى إصلاح سياسي وإداري وثقافي، مدعوماً بالقوة والحزم.

أكد رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، الثلاثاء، انه من المبكر الحكم على نجاح الحكومة الحالية، لافتا إلى ان نجاحها مقترن بتلبية اشتراطات المرحلة الانتقالية وفي طليعتها اجراء انتخابات حرة.

جاء ذلك خلال مقابلة صحفية له مع وسائل إعلام عربية، اليوم، 15 أيلول 2020، حيث تحدث العبادي، عن الانتخابات المبكرة وملف الفساد وقضية السلاح المنفلت، كما وصف نظام الحكم في العراق، بـ”المحاصصي والقومي والطائفي والحزبي”.

وهذا هو نص المقابلة كاملا:
– لقيت حكومة العبادي عند تشكيلها ترحيبا في العراق ودول الجوار وأثارت تفاؤلا بنمط جديد من الحكم في البلاد، فلماذا خيبت حكومتكم الشارع العراقي خصوصا؟ وهل تتهمون جهات معينة بعرقلة مشروعكم؟

•حكومتي لم تخيب امال الشعب، حكومتي نجحت بمهامها التاريخية، وهي: سحق الارهاب، تحرير الانسان والارض، الحفاظ على وحدة البلاد من التقسيم، الادارة المالية التي حالت دون الانهيار الاقتصادي بسبب الافلاس والحرب، قبر الطائفية، الاصلاحات البنيوية بجسد الدولة اداريا ومؤسساتيا، تحقيق سيادة الدولة وحفظ مصالحها العليا، وكسب ثقة العالم بالعراق،.. ولو استمرت الدولة على سكتي لما شهدنا هذه الانهيارات. والذي حال دون استمرارها عوامل داخلية واقليمية معروفة للجميع.

– هل تتوقعون نجاح حكومة مصطفى الكاظمي فيما أخفقتم به، وكيف تصفون الاجراءات التي اتخذها حتى الان؟ وهل تتوقعون مواجهة بينه وبين “الحشد الشعبي”؟

•الذي عاد ليحكم هو منهج حكومتي بعد انهيار معادلة حكم 2018، وهو دليل على نجاح مشروعي وادارتي للحكم وليس اخفاقا. وأنا مع تعضيد اداء هذه الحكومة ودعمها لتحقيق ما خربته الحكومة السابقة واخفاقاتها الكارثية. ومن المبكر الحكم على نجاح هذه الحكومة، ونجاحها مقترن بتلبية اشتراطات المرحلة الانتقالية وفي طليعتها اجراء انتخابات حرة ونزيهة. ولا اتوقع انزلاقا خطيرا في التعامل مع ملف الحشد الشعبي.

– أغلب من حكموا العراق بعد 2003 لم يحددوا بشكل دقيق أسماء الجهات والشخصيات المتورطة بالفساد.. رغم وجود هيئة النزاهة واجهزة مختصة بالفساد وهي على علم بجميع المتورطين بنهب الثروات.. لماذا؟ 

•لان نظام الحكم محاصصي قومي طائفي حزبي، ولان الاعم الاغلب من القوى تعتاش على الدولة، ولان الفساد ثقافة، ولان انظمة الدولة تحتاج الى اصلاح جوهري.. وهذا ما بدأت بالقيام به اثناء حكمي، وازعم بأن ما تم محاربته من فساد اثناء ولايتي لم تحققه حكومة الى اليوم، رغم ظروف الحرب والفوضى والاستلاب الذي ورثته.

– الفساد في العراق بوصفه منظومة سياسية ادارية ثقافية .. كيف تفكك هذه المنظومة من وجهة نظركم؟

•يحتاج تفكيك منظومة الفساد الى منظومة اصلاح سياسي اداري مؤسسي وثقافي، مدعوم بالقوة والحزم، ومسبوق بالارادة.

– ماهي الاستراتيجية الافضل للتعامل مع ملف الفصائل المسلحة والسلاح خارج اطار الدولة؟

•وحدة فعل الدولة ووحدة مؤسساتها، علوية الدولة وعدم التنازع على سلطانها، قوة الدولة ورفضها لاي رضوخ لاي منطق او قوة منافسة، تعميق الهوية الوطنية والمصالح المشتركة لجميع مواطني وقوى الدولة، الردع، الشفافية، وعدم المساومة على سيادة الدولة داخليا خارجيا.

– هل يعني كشف وملاحقة الجهات المتورطة بتنفيذ عمليات اغتيال واختطاف طالت ناشطين ومتظاهرين، التصادم العسكري معهم؟ وهل ينذر ذلك بحرب اهلية؟

•ليس بالضرورة، والامر متوقف على حكمة وجدية وحزم السلطة التنفيذية وارادتها، وايضا عقلانية وواقعية القوى المسلحة.

– ماهي اول خطواتك في حال تسنمت الوزارة مرة اخرى؟

•اصلاح النظام السياسي وفك الاختناق والتشابك بوحدة قرار وسياسة الدولة، فهو الرافعة لجميع الاصلاحات.

– أيدت الدعوة لانتخابات مبكرة وأكدت على ان تكون نزيهة وبعيدة عن الوصاية والهيمنة والتزوير .. برأيكم هل تنجح وهل ستجرى في 6 حزيران (يونيو) 2021؟

• أملي ذلك، والا سنشهد انزلاقا خطيرا قد يقود لانهيارات كبرى ببنية النظام السياسي.. وعلى الحكومة والقوى السياسية ادراك اهمية اجراء انتخابات نزيهة وذات مصداقية حفاظا على الدولة والشعب والنظام.

– 4 ملايين موظف وخزينة مهدورة وشلل في اغلب القطاعات.. كيف يمكن انقاذ الاقتصاد العراقي؟

•لدينا رؤية اقتصادية متكاملة للدولة، وكنا قد بدأنا بها اثناء ولايتي.. وما أؤكد عليه هنا، انّ لا انقاذ للاقتصاد ولاي مرفق من مرافق الدولة الا وفق معادلة حكم وطني مقبول وقادر على كسب ثقة الشعب والعالم.. المشكلة سياسية بالمقام الاول.

– ما بين سيمنز وجنرال الكتريك.. كيف يمكن ادارة ازمة الكهرباء؟

•من الخطأ تصوير الازمة على انها صراع اجندات اقتصادية دولية، المشكلة متصلة بالمقام الاول بطبيعة الرؤية والادارة العراقية.

– هل يمكن اشراك ممثلين عن التظاهرات في الانتخابات المقبلة؟

•هناك العديد من المتظاهرين والناشطين انتظموا باحزاب جديدة، وأملي ان اشهد لهم نجاحا وحضورا فاعلا بالبرلمان والحكومة القادمة، لضمان ضخ قوى نوعية جديدة بجسد الدولة. 

السابق
السفارة البريطانية في بغداد: عبوة تستهدف سيارات لبعثتنا الدبلوماسية ولا إصابات
التالي
وزير الاتصالات يعلن التسعيرة الجديدة للانترنت…

اترك تعليقاً