اخترنا لكم

العراق… بديل علاوي شخصية “تصغي جدا”

كتل برلمانية موالية لإيران تبحث عن شخصية بهذه المواصفات وكتلة الصدر تدعو إلى دعم خيارات الرئيس المكلف.

تتراجع حظوظ رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي في الحصول على ثقة البرلمان لتشكيلته المنتظرة، في وقت عادت أطراف سياسية شيعية إلى تدارس خيار الإتيان بشخصية من خارج الطبقة السياسية، لتكليفها تأليف الحكومة.
ولم يتحدد بعد الموعد النهائي لجلسة التصويت على حكومة علاوي في البرلمان، بعدما اشترط رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي تسليم السيرة الذاتية لكل المرشحين إلى الحقائب الوزارية، بهدف درسها من قبل النواب قبل ثلاثة أيام من موعد منح الثقة.


جلسة غير مؤكدة

وبما أن رئاسة البرلمان كانت أقرت يوم الخميس 27 فبراير (شباط) الحالي، موعداً مبدئياً لجلسة التصويت على منح الثقة، ولم تتسلم بعد السير الذاتية للمرشحين إلى الحقائب الوزارية، بات مستبعداً تمرير الحكومة خلال الأسبوع الحالي، لكن النائب عن “تيار الحكمة” حسن خلاطي قال في تصريح أدلى به الأربعاء 26 فبراير، إن النواب تسلّموا “نسخةً من البرنامج الحكومي والسير الذاتية لأعضاء حكومة محمد توفيق علاوي”، مؤكداً أن نواب تياره سيحضرون جلسة التصويت على الثقة، من دون الحديث عن موعدها.


هل يسعى علاوي إلى استرضاء الصدر؟

وعلمت “اندبندنت عربية” من مصادر مأذونة، بأن “تحالف الفتح،” المقرب من إيران، الذي كان أحد أهم داعمي تكليف علاوي، بدأ فعلياً بالتفكير في شخصية بديلة لهذه المهمة”، مضيفةً أن “التحالف، ربما شعر بأن مصالحه السياسية قد تكون في خطر، في حال مضى علاوي نحو الحصول على ثقة البرلمان، وسط التفاهمات المبهمة التي توصّل إليها مع رئيس الجمهورية برهم صالح”.
وأشارت المصادر عينها إلى أن “تحالف الفتح يعتقد أن رئيس الوزراء المكلف معني فقط بالاستجابة إلى رغبات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر”، راعي كتلة “سائرون”، أكبر كتل البرلمان العراقي، التي تبدو أنها الطرف الوحيد المستمر في دعمه.
وكان “تحالف الفتح”، ثاني أكبر كتل البرلمان، أعلن يوم الاثنين 24 فبراير، أنه لن يصوّت على حكومة “لا تحظى بالإجماع الوطني”، في إشارة إلى تغيير موقفه الداعم لعلاوي.
وأوضح على لسان رئيس كتلته في البرلمان، النائب محمد الغبان، أن “المنهاج الحكومي الذي قدّمه علاوي إلى مجلس النواب لم يتضمن بشكل واضح التعهّد بإجراء انتخابات مبكرة”، مشيراً الى أن الكتلة ترفض المحاصصة في تشكيل الحكومة الجديدة بطريقة مبطّنة لإرضاء بعض الكتل من خلال منحها وزارات تحت أسماء مستقلين مقابل الحصول على دعمها”.
ووجد مراقبون في حديث الغبان عن “المحاصصة المبطنة” إشارة إلى محاولة علاوي إرضاء الصدر، ما يؤكد انهيار التفاهم بين “سائرون” و”الفتح”، الذي كان كفيلاً في ما مضى بضمان تمرير الحكومة الجديدة.


مرشح “يصغي جيداً”

وذكرت المصادر ذاتها أن هذه الأجواء دفعت “تحالف الفتح” إلى استحداث ملف “بدلاء علاوي”، بحثاً عن مرشح “يصغي جيداً”، لضمان التفاهم معه حول شكل الحكومة المقبلة، ومصالح الأطراف الموالية لإيران فيها، مضيفةً أن “الجهة التي تقود هذه الجهود داخل تحالف الفتح، هي حركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، التي قدمت بالفعل بعض الأسماء لخلافة علاوي”.
وتسعى “حركة العصائب” إلى استثمار التراجع النسبي في زخم التظاهرات الشعبية ضد الحكومة والأحزاب، من أجل الإتيان برئيس حكومة يضمن مصالح الأطراف القوية، وذلك بعد عرقة حكومة علاوي، التي ربما تُطرح على التصويت يوم الخميس، أو في وقت آخر، في ظل تضارب المعلومات. لكن عضو مجلس النواب عن “تحالف سائرون” سلام الشمري رأى “ضرورة التصويت على التشكيلة الوزارية ضمن الفترة الدستورية للرئيس المكلف”.
 

“سائرون” يدعم علاوي

وقال الشمري إن “أوضاع البلاد لا تحتمل أي أزمات جديدة”، في إشارة إلى إمكانية عرقلة مرور حكومة علاوي، لافتاً إلى أن “عدم التصويت على التشكيلة الوزارية ضمن الفترة الدستورية سيدخل البلاد في أزمة جديدة”.
ووفق الشمري، فإن هناك “توافقاً سياسياً” في مجلس النواب العراقي “على تمرير الكابينة ومنحها الثقة من أجل العمل على تنفيذ مطالب الشارع والمرجعية بالتهيئة للانتخابات المبكرة”، داعياً “الكتل السياسية المعارِضة للحكومة الجديدة إلى ترك الإصرار على المحاصصة واشتراط الحصول على المناصب، لضمان الثقة ووضع المصلحة العامة فوق أي اعتبار”.

اندبندنت عربية

السابق
النجف “المعقل الأول لكورونا” في العراق…ماذا عن بقية المناطق؟
التالي
أول تجربة سريرية لدواءremdesivir لعلاج فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)

اترك تعليقاً