اخترنا لكم

الفياض يشتري ود الكاظمي بالتخلي عن صقور الحشد الشعبي

أعفى رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض اثنين من كبار القادة في القوة التي يقودها، معروفين بولائهما الشديد لإيران، من مهامها؛ هما حامد الجزائري ووعد القدو، في قرار يمثل ضربة لنفوذ الميليشيات العراقية التابعة لطهران.

ويسعى الفياض بهذه الخطوة إلى الحفاظ على منصبه الوحيد الباقي، بعدما جرده رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي من منصبين كبيرين سابقا.

ويقول مراقبون إن الفياض يحاول مجاراة التحول الحكومي والسياسي الواضح ضد نفوذ الميليشيات التابعة لإيران، وأنه لأجل ذلك يضحي باثنين من أبرز صقور الحشد الشعبي.

الجزائري قيادي في سرايا الخرساني المكلفة من الحرس الإيراني بالمهام القذرة
حامد الجزائري قيادي في سرايا الخرساني المكلفة من الحرس الإيراني بالمهام القذرة

ويشغل الجزائري منصب نائب زعيم ميليشيا سرايا الخرساني، ذات الصلة الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني، حيث تصنف على أنها المسؤول عن تنفيذ المهام “القذرة” في أوساط الميليشيات التابعة لإيران، من قبيل قنص المتظاهرين والنشطاء وقصف معسكرات الجيش العراقي التي تستضيف قوات أجنبية ونصب نقاط تفتيش على طرق خارجية لابتزاز شركات النقل والاستيراد.

واتُّهم الجزائري شخصيا بقيادة فريق القناصين الذين قتلوا المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد، في أكتوبر من العام الماضي، عندما خرج العراقيون للاحتجاج ضد هيمنة إيران على القرار الوطني العراقي.

وقبل ذلك ارتبط اسم الجزائري بعملية تطهير ضد السكان السنة في أطراف بغداد وبعض مناطق صلاح الدين، خلال حقبة الحرب على داعش.

أما القدو، الذي يلقب نفسه بـ”أبوجعفر الشبكي”، فهو قائد لواء الشبك في الحشد الشعبي، الذي ينشط ضمن محافظة نينوى ذات التركيبة السكانية المتنوعة. وارتبط اسمه بانتهاكات عديدة لحقوق الإنسان، تسببت في وضعه على قائمة العقوبات الأميركية.

وعُرف القدو بتطرفه الشديد ضد السنة الذين يشكلون أغلبية السكان في نينوى، ومحاولته تصنيفهم جميعًا أعضاءَ في تنظيم داعش. ويتمتع كل من الجزائري والقدو بدعم إيراني غير محدود، ويعدان من ضمن الحلقة العراقية المقربة من قادة الحرس الثوري.

ويكاد نشاط الميليشيات العراقية التابعة لإيران ونفوذها السلبي يهيمن على الجدل المستمر بشأن الطريق الذي تسير فيه البلاد.

وعاثت الميليشيات فسادا في العراق، فهي تهاجم البعثات الأجنبية بالصواريخ يوميًّا وتفجر العبوات الناسفة على قوات التحالف الدولي الموجودة في البلاد بهدف محاربة تنظيم داعش وتشكل فرقا خاصة لاغتيال وخطف وترويع كل من يعترض على النفوذ الإيراني السلبي في العراق، وتبتز المسؤولين العراقيين للاستئثار بعقود تنفيذ المشاريع الخدمية، التي تؤمّن دفقا ماليا هائلا.

ويطالب العراقيون الحكومة بفرض القانون واستعادة هيبة الدولة، لكن الاستجابة تبدو متلكئة. وشكل استهداف البعثات بالصواريخ حرجا كبيرا للحكومة العراقية، وأبان عجزها عن إدارة الملف الأمني، وهو ما استدعى تحركا سياسيا عاجلا.

Thumbnail

ويوم الخميس أصدر تحالف الفتح الذي يضم ممثلي الميليشيات العراقية التابعة لإيران في البرلمان العراقي، ويقوده زعيم منظمة بدر هادي العامري، بيانا شجب فيه استهداف “البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الرسمية”، معتبرا أن هذه الأعمال فيها “إضعاف للدولة وضرب لهيبتها وهو أمر مرفوض ويؤدي إلى نتائج خطيرة”.

وحاول التحالف، وهو ثاني أكبر كتلة نيابية بعد تحالف سائرون الذي يرعاه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، النأي بنفسه عن مسؤولية الانفلات الأمني الذي تسببت فيه الميليشيات، داعيا “القضاء والأجهزة الأمنية إلى الوقوف بحزم وقوة وإنهاء مسلسل الخطف والاغتيالات وإثارة الرعب بين الناس والذي تقف خلفه أياد آثمة تريد إثارة الفوضى وخلط الأوراق، ويجب على الجميع التعاون مع الجهات المختصة من أجل القضاء على هذه الأعمال الإجرامية”.

وطالب الفتح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ”الالتزام بالمهمة الأساسية الأولى لهذه الحكومة وهي بسط الأمن وإعادة هيبة الدولة وخلق المناخات المناسبة لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة وعادلة”، مؤكدا أن “لا خيار سوى خيار بناء الدولة العادلة القادرة على بسط الأمن وتأمين الحياة الحرة الكريمة لكل مواطن عراقي”.

وكشف تحالف الفتح عن مدى الحرج الذي يحاصره بعد الاتهامات العديدة للميليشيات التي يتكون منها بالمسؤولية عن الأعمال الإرهابية والإجرامية التي شاعت في العراق مؤخرا، داعيا إلى “توخي الدقة وعدم إطلاق التهم جزافا لأن الإرهاب وأزلام النظام السابق والمجاميع المنحرفة وأعداء العراق يسعون دائما لخلط الأوراق”.

العرب

السابق
مسعود بارزاني يستذكر الإستفتاء
التالي
المالية تمتنع عن صرف رواتب جميع الموظفين

اترك تعليقاً