العراق

“القرض الثالث” مؤشر خطر على العراق سيؤدي إلى انزلاق العملة المحلية

أبدى النائب عن تيار الحكمة جاسم البخاتي، استغرابه إزاء “رغبة” الحكومة بالحصول على اقتراض جديد لتغطية نفقات مفوضية الانتخابات، معتبراً أن “القرض الثالث” يؤشر “خطراً” على العراق، ،سيؤدي إلى “انزلاق” العملة المحلية و”تعويم” الدينار.
وقال البخاتي في تصريح صحفي اليوم الخميس، ان “الحكومة ذهبت في وقت سابق الى الاقتراض الاول لعدة اسباب منها انخفاض اسعار النفط والازمة الصحية والوضع الاقتصادي عالميا والتي تسببت بمجملها بايقاف العديد من المشاريع الاستراتيجية والتأخر في تسديد رواتب الموظفين والحاجات الضرورية الاخرى”، مبينا ان “البرلمان عمل حينها على تمرير الاقتراض الاول بشرط توفير الحكومة للبدائل في مرحلة لاحقة”.

وأضاف البخاتي، “ما شهدناه ان هناك تراجعا في عمل المنافذ رغم حديث الحكومة عن وضع يدها على تلك المنافذ العمل على مشروع الاتمتة فيها، ولم نلمس اي نتائج فعلية على الارض تدعم خزينة الدولة، واصبح الشارع يتساءل عن اسباب تكرار الاقتراض لعدة مرات وإغراق العراق بديون كبيرة”، لافتا الى ان “الحكومة وبعد ذهابها الى الاقتراض الثاني قدمت حججا ومسببات لتقديمها الطلب ومنها الرغبة في تسديد الرواتب”.

ولفت الى “اننا لم نرَ حتى اللحظة اي ملامح لوجود موازنة للعام المقبل ولا نعلم ما هي نسبة العجز فيها، اضافة الى ان الموارد المحلية لا نعلم هل هناك تقدم في وضعها وما تقدمه لخزينة الدولة كي نشعر بوجود تحسن في الأداء سواء بالموانئ والمطارات والضرائب وباقي القطاعات غير النفطية”، موضحا ان “الرواتب هي اربعة مليارات و900 مليون دولار شهريا والنفط يوفر من المبلغ مايعادل 80% على اعتبار ان الصادرات النفطية يوميا هي 3 مليارات و300 مليون برميل ومبلغها الكامل يغطي 80% والنقص الحاصل والفرق يمكن توفيره من البدائل المحلية”.

وبين البخاتي ان “اي قرض ثالث يؤشر خطراً على العراق ويؤدي لانزلاق العملة المحلية وتعويم الدينار وانهيار الاقتصاد المحلي، وعلى الحكومة الاستفادة من التجارب السابقة في معالجة مشاكلها من خلال السندات بدل تكرار الاقتراض، دون ان نرى اي شخصية تخرج لتوضح لنا فعليا وبشكل واقعي الصورة المالية للبلد وما هي اسباب العجز كي نفهم أين يذهب البلد بدل حالة الضبابية وعدم وضوح الرؤية وان تكون هناك شفافية من الحكومة و بالارقام لما لديها وما عليها بشكل كامل”، مشددا على ان “أسلوب سبق الأحداث والحديث مسبقا عن عدم وجود رواتب الشهر المقبل سيؤدي الى انكسار المجتمع وستكون له تبعات غير مقبولة”.

واكد البخاتي، ان “رغبة الحكومة بالحصول على اقتراض جديد بغية تمويل احتياجات مفوضية الانتخابات بمبلغ 300 مليون دولار هو امر مستغرب ولا نعلم لماذا لم تضع هذا المبلغ مسبقا في قانون الاقتراض الثاني ضمن أبواب المصاريف الاخرى الضرورية”، منوهاً إلى أن “الحكومة عليها الانفتاح بأسلوب تعاملها وان تكون واضحة بمطالبها وان تكون إجراءاتها ذات خدمة للشعب بدل التركيز على الاقتراض الذي سيكون سببا في خلق مشاكل كبيرة للعراق”.

السابق
غضب في كردستان بعد توزيع الرواتب مع خصم نسبة كبيرة منها
التالي
إيران تعزز نفوذها في العراق بإنفاق ملايين الدولارات على تطوير المزارات الشيعية

اترك تعليقاً