العراق

القوات الأميركية توسع انتشارها في العراق

ذكرت صحيفة “العرب”، في تقرير نشرته اليوم (7 كانون الثاني 2019)، إن “وزارة الدفاع الأميركية عدلت خطط الانسحاب من سوريا، لتتماشى مع خطط طارئة لتعزيز الانتشار في العراق”، موضحة أن “الانسحاب الأميركي من سوريا لن يكتمل، ما لم تكتمل ترتيبات تعزيز الانتشار في العراق”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عراقية القول، إن “الولايات المتحدة نقلت معدات عسكرية ثقيلة من سوريا إلى مواقع في محافظة الأنبار غرب العراق”، مؤكدة أن “التعزيزات العسكرية تتدفق على قاعدة عين الأسد في هذه المحافظة، التي تعد أكبر موقع تجمع للقوات الأميركية بالقرب من الحدود السورية”.

وتشير الصحيفة إلى أن الجدل في العراق يتزايد “بشأن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من سوريا، وما إذا كان الجيش الأميركي يخطط لتوسيع مساحة انتشاره في الأراضي العراقية، لتعويض المواقع التي سيتخلى عنها في الجارة الغربية للبلاد”.

وتقول الصحيفة، إنه “على غير العادة، تطابق التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، في موقفه مع مواقف الفصائل العراقية المسلحة التي تدين بالولاء لإيران، ليعبر الجميع عن قلق واضح من زيادة الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد قرار الانسحاب من سوريا”.

ويرى خبراء أن تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في العراق، يبدو أمرا بديهيا بالنسبة للولايات المتحدة، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من سوريا، بحسب الصحيفة، التي تقول إن “من شأن تحركات من هذا النوع أن تربك الحسابات الإيرانية في العراق، إذ كانت طهران تعوّل على الاستفادة من الانسحاب الأميركي من سوريا، لكنها الآن تواجه انتشارا عسكريا أميركيا واسعا داخل العراق”.

وتضيف الصحيفة أن السلطات العراقية تكرر “القول إن القوات الأميركية لا تملك أي قواعد عسكرية في العراق، وهو أمر حقيقي بالنسبة للخبراء، إذ أن الولايات المتحدة تتشارك مع القوات العراقية في القواعد العسكرية ولا تديرها بنفسها، ما يجنبها التزامات الاحتكاك مع السكان أو الظهور في الواجهة”، مشيرة إلى أن طهران تعتقد أن “الاستراتيجية الأميركية في توسيع نفوذ الولايات المتحدة العسكري في العراق، القائمة على مشاركة القواعد العسكرية مع القوات المحلية، خطيرة، إلى درجة تصعب مواجهتها”.

وتنقل الصحيفة عن مصادرها أن “معسكرات عديدة تابعة للجيش العراقي في محيط العاصمة بغداد وصلاح الدين والموصل والأنبار، تلقت أوامر بإخلاء أجزاء محددة لخبراء أميركيين يعملون على تدريب القوات العراقية”. وتؤكد المصادر أن “هذه الأوامر صدرت حديثا”.

وتضيف الصحيفة أن “هذا التكتيك سيسمح للقوات الأميركية بزيادة عدد أفرادها في العراق بشكل مطّرد تحت غطاء القوات المحلية الصديقة”.

السابق
طقس العراق
التالي
مَنْ يقف خلف تصريحات وزير الخارجية؟

اترك تعليقاً