العرب والعالم

القواعد الأمريكية في الخليج

خلال الأسبوع المنتهي، اتخذت الولايات المتحدة سلسلة خطوات عسكرية لتعزيز مواقعها في منطقة الخليج، بحجة زيادة المخاطر التي تشكلها إيران على عسكرييها في المنطقة.

وبين تلك الإجراءات، إرسال مجموعة سفن ضاربة بقيادة حاملة الطائرات “ابرهام لينكولن” وتضم أيضا خمس سفن حربية أخرى إلى الخليج، ونشر قاذفات استراتيجية من طراز “بي-52” في قاعدة العديد بقطر، وفي قاعدة أخرى جنوب غربي آسيا (ومن المرجح أن الحديث يدور عن الإمارات)، علاوة على إعلان البنتاغون عن إعادة بطارية لصواريخ “باتريون” إلى المنطقة وتعزيز قوات الولايات المتحدة في الخليج بسفينة “أرلينغتون” الهجومية البرمائية.

لكن حتى من دون هذه التعزيزات، تحتفظ الولايات المتحدة بتواجد عسكري ملموس في الخليج، بما فيها شبكة واسعة لقواعد عسكرية تعود إلى عهد حرب الخليج عام 1991.

ويتخذ الأسطول الخامس في البحرية الأمريكية والذي يشرف على التطورات في المنطقة، من البحرين قاعدة لها، حيث يتواجد نحو سبعة آلاف عسكري أمريكي.

من جانبها، تستضيف الكويت مقر الجيش الأمريكي الثالث في قاعدة عريفجان وأكثر من 13 ألف عسكري أمريكي.

وتعد دبي أكبر ميناء توقف بالنسبة للسفن الحربية الأمريكية خارج حدود الولايات المتحدة، كما تستضيف الإمارات عموما خمسة آلاف عسكري أمريكي، كثيرون منهم في قاعدة الظرفة الجوية في أبوظبي، وترابط فيها طائرات مسيرة وقوة من مقاتلات “إف-35” المتطورة الأمريكية.

 بالإضافة إلى ذلك، تتخذ القيادة المركزية الأمريكية مقرا لها من قاعدة العديد بقطر، حيث يرابط نحو عشرة آلاف عسكري أمريكي.

وكما أبرمت الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الجاري اتفاقية أمنية مع سلطنة عمان تسمح لواشنطن باستخدام المرافق والموانئ في مدينتي الدقم وصلالة المطلتين على الخليج العربي، وذلك عزز مواقع أمريكا العسكرية عند أبواب مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي هددت إيران مرارا بإغلاقه.

كما تمنح سلطنة عمان الولايات المتحدة الوصول إلى قواعدها وتسمح لسلاح الجو الأمريكي بتنفيذ آلاف التحليقات سنويا من مطاراتها.

كما تؤكد تقارير إعلامية وجود قوات خاصة أمريكية على الأرض في اليمن، حيث شنت الولايات المتدة حملة لاستهداف عناصر “تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب” بواسطة طائراتها المسيرة. وبدأت الولايات المتحدة بتعزيز تواجده العسكري في منطقة الخليج بوتائر مرتفعة في عهد الرئيس جيمي كارتر أوائل الثمانينيات، على خلفية حرب الاتحاد السوفيتي في أفغانستان والثورة الإيرانية، لكن الخطوة الحاسمة في هذا السبيل اتخذ في أوائل التسعينيات، إذ أنشأت الولايات المتحدة سلسلة قواعد في المنطقة بعد تدخل العراق في الكويت وما جلب ذلك من التطورات إلى الخليج

السابق
وزير المالية يصرف مبلغ 724 مليار الى كردستان دون علم بغداد
التالي
مجلس مكافحة الفساد لم يتخذ اي إجراءات جادة لمحاسبة الفاسدين

اترك تعليقاً