رئيسية

الكويت تهدد مشروع الفاو الكبير

يقترب العراق من أن يصبح الحلقة الواصلة بين الشرق وأوروبا عبر واجهته المستقبلية الموجودة في محافظة البصرة، والمتمثلة بميناء الفاو الكبير، والذي رغم أهميته يؤكد المختصون أن وتيرة العمل تسير ببطء شديد فيه.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، الثلاثاء الماضي، تصويت المجلس على البدء بتنفيذ ميناء الفاو، وتخويل وزارة النقل العراقية بملفه.

مدير الشركة العامة لموانئ العراق صفاء عبد الحسين المالكي، قال في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن “المشاريع ستبدأ قريباً في ميناء الفاو بعد المصادقة على الموازنة بشكل نهائي”، كاشفا عن “قرب العمل بمشاريع البنى التحتية في الميناء بعد موافقة الاستشاري الإيطالي”.

وبين المالكي، أن “عدم توفر الاموال اللازمة لإقامة المشروع تسبب ببطء العمل فيه”، مؤكداً أن “هذا الامر سيتم حله قريبا”.

ورغم التفاؤل الكبير بالجدوى الاقتصادية للمشروع، الا أن هناك من يشكك بعمل الشركات المنفذة له، حيث قال النائب عن محافظة البصرة وائل عبد اللطيف، لـ (بغداد اليوم)، إن “العمل انتقل من شركة بريطانية رصينة الى شركة اخرى بظروف غامضة خدمت مصالح الدول الخليجية”، متسائلاً عن “اسباب تأخير مشروع ميناء الفاو الى هذه اللحظة”.

وأصيبت الموانئ العراقية بالـ “شلل” بسبب بطء عملها، امام السرعة الكبيرة لوتيرة العمل في ميناء مبارك الكويتي، الذي بني قبالة ميناء الفاو الكبير.

وزير النقل الأسبق عامر عبد الجبار، أكد أن “ميناء مبارك مخالف لقانون البحار العالمي ويضر موانئ العراق الحالية، فضلا عن ميناء الفاو الكبير الذي لم ينشأ”، كاشفا عن “خسارة فادحة سوف تتعرض لها الموانئ العراقية في حال انشاء ميناء مبارك الكويتي”.

ودعا عبد الجبار، في حديثه لـ (بغداد اليوم)، الحكومة العراقية الى “اللجوء للمحكمة الدولية وإقامة دعوى قضائية بالضد من الكويت في المحكمة الدولية”، لافتاً الى أن “الموانئ العراقية مصيرها الشلل بسبب ميناء مبارك”.

بدورها أوضحت الاقتصادية علياء حسين الجنابي، لـ (بغداد اليوم)، إن “الحل الامثل لميناء الفاو هو تشكيل شركة قابضة تمول من تجار واثرياء البصرة من خلال شراء أسهم في الشركة التي تتولى عملية انشاء وادارة ميناء الفاو بعد انشائه”.

وحذرت الجنابي، من “إحالة المشروع للاستثمار دون ضمانات لجدية الشركات المستثمرة”، حيث قالت انها “ربما تخضع لمغريات دول خليجية من اجل تعطيل ميناء الفاو مدى الحياة”.

ويقع ميناء الفاو الذي تزيد كلفته عن 5 مليار دولار، في منطقة رأس البيشة على نهاية الجرف القاري للعراق، ويعد هذا الميناء نقلة نوعية في أهميته الجيوسياسية لربط العراق بالعالم، لأهمية الموقع الرابط بين الشرق والغرب.

ومن المحتمل أن يصبح ميناء الفاو عند اكتماله أحد أكبر موانئ الخليج العربي حيث تتراوح طاقته الإنتاجية الابتدائية بين 45 –20 مليون طن سنوياً، كما يعد مشروعاً استراتيجياً، لكونه يربط الشرق بأوروبا عبر العراق وتركيا وسوريا بما يسمى بالـ “قناة الجافة”.

السابق
ابرز المرشحين لتولي حقيبة الداخلية
التالي
صالح : سنقف مع إيران كما وقفت معنا

اترك تعليقاً