اخترنا لكم

“الكيان الصهيوني”.. بداية النهاية!

مع بدأ عصر الانتصارات لمحور المقاومة المتمثل بسوريا وإيران والمقاومة اللبنانية وحركات المقاومة في الشرق الأوسط سعت القوى الراعية “للكيان الصهيوني” إلى زعزعة أمن المنطقة وخَلقِ الفِتَن والحروب فيها، لتُدخِلها في دواماتٍ تَحرِفُ البوصلة عن العدو الحقيقي المتمثل (بالكيان الغاصب) وتضمن الأمن والاستقرار لحدود هذا الكيان.

فبعد فَشَلِ الأعمال العسكرية المباشِرة من قبل “الكيان” في حرب تموز 2006 وحرب غزة 2008، عَمَدَت هذه القوى للتمهيد لضرب الحاضنة الشعبية لمحور المقاومة، عبر إطلاق ما بات يعرف باسم (الربيع العربي)، الذي كان واجهة لأعمال التخريب والتسليح والتدريب لمجموعات إرهابية من شأنها أن تقاتل في معركة (الكيان) عِوَضاً عنه وخاصةً في سوريا، فبات يظهر للعلن تنظيماتٍ وتشكيلاتٍ عسكرية تحت مُسميات مختلفة، مُهِمَتُها الوحيدة القتلَ والإرهابَ والتخريب وضربِ إمكاناتِ محورِ المقاومة بشكل والجيش السوري بشكلٍ خاص وسَرِقَةِ خيرات المِنطقة، ومع تعاظمِ إِجرام هذه المجموعات وتَطورِ الأحداث بات العالم غافلاً عن أفعال (الكيان الصهيوني) التي لا تضاهي إرهاب المجموعات بنظرهم.

مالم يكن في حسبان!
اعتَقَدَت الدُوَلُ التي أشعَلَت فَتيلَ الحَربِ في المِنطقة، أنَّ هذه الحرب كفيلةٌ بضربِ مِحوَرِ المقاومة بشكل كامل، إلا أن صمود الجيش السوري والحلفاء الإقليميين والدوليين خَيَّبَ ظنّ تلك الدول وقَلَبَ معادلاتها، فمِحور المقاومة بات أقوى والجيش السوري أكتسَبَ خُبُراتٍ واسعة في مجال حروبِ المدن أو ما يُعرَف بحربِ العِصابات، كما ازدادت خُبُرات ضُباطه ومقاتليه العسكرية، إلى جانب خبراته كجيش كلاسيكي.

ومع مشاركة المقاومة اللبنانية في المعارك في سوريا إلى جانب الجيش السوري، أكتَسَبَ مُقاتِليها خبراتٍ وتجارِب تَقلب موازين القوى على الحدود مع فلسطين المحتلة، وفُتح الطريق أمام تعزيز الترسانات الصاروخية للمقاومة الأمر الذي يخشاه (الكيان).

ماذا فعل العدو الصهيوني؟
في ظل كل التطورات التي كانت تحدث في المنطقة لم يَدّخر العدو أي جهد في دعم المجموعات الإرهابية التي كانت بشكل مباشر أو غير مباشر تقاتل إلى جانبه ولتحقيق أهدافه، ولكن دون أن يغفل عن مراقبة قدرات المقاومة اللبنانية التي كانت في ازدياد مستمر، الأمر الذي شكل هاجس بداية النهاية وقَرَعَ ناقوسَ الخطر بين قياداته، ودفعِهِ في مرات عديدة للإعتداء على مواقع للجيش السوري والحلفاء في داخل الأراضي السورية، تحت ذريعة استهداف شحنات السلاح أو مخازن ذخيرة تابعة للمقاومة اللبنانية، أو تنفيذ بعض عمليات الاغتيال لقادة في صفوف المقاومة عبر أذرُعِهِ في المنطقة، دون أن تُحَقِقَ هذا الاعتداءات والجرائم نتائِجها المرجوة له، حتى أمسى (الكيان الصهيوني) يخشى من تصعيد المقاومة اللبنانية في أي معركة قادمة!

المقاومة اللبنانية التي أوجدت معادلة الردع مع “الكيان الصهيوني” في السابق، اليوم تعزز قُدُراتِها وتزيد من إمكانياتها، فَبَعدَ أن كان تتصدى للعدوان على أرضها يلوح أمينها العام الآن وبعد المعارك في سوريا عن جاهزية مقاتليه التقدم داخل أراضي العدو وفرض السيطرة على (الجليل) وما بعد (الجليل) في الوقت المناسب، إلى جانب التصريح (أن كامل أراضي فلسطين المحتلة هي في مرمى صواريخ المقاومة).

ومع يقين العدوّ الصهيوني أنّ مَعركَته القادمة لن تكون كأي معركةٍ سابقة خاضها في المنطقة وإنما ستكون معركة وجود، وبعد مَعرِفَتِه أن الاستهداف بعيد المدى لا يُحَققُ الأهداف ولا يضمن الانتصار، بات يمهد ويلوح باجتياحٍ برّيٍ واسع للبنان بالكامل، من شأنه القضاء على قوة المقاومة اللبنانية بشكل نهائي وفرض الهيمنة على المنطقة حسب ما جاء على لسان وزير حربه (ليبرمان)، والذي صرّح أيضاً أنه في المَعرَكَة القادِمة “الجيش اللبناني سيُستهدف وإذا اضطر سكان (تل أبيب) النزول إلى الملاجئ، فإن بيروت كلها ستُرغم على ذلك”، في حين أن وزير التعليم الصهيوني قد صَرَّحَ في إحدى ندَواتِه أن “المعركة القادمة مع المقاومة اللبنانية سَتُعَرِّضُ الجبهة الداخلية لأضرار جسيمة لم تشهد مثلها”، مما يدل على معرفة العدو بشراسة المعركة القادمة.

هل سيجرأ “العدو” على بدأ الحرب؟
العدو الصهيوني قلق من تعاظم قوة المقاومة ويلوّحُ بشنِّ حربٍ بين الوقتِ والآخر، اعتداءاتٌ واغتيالات واستِهدافات لم تُوقف المقاومة اللبنانية، التي لا تدّخر جهداً في تعزيزِ تَرَساناتِ أسلِحَتِها ورَفعِ جاهزية مقاتليها والارتقاء بمستواهم العسكري.

ومحور المقاومة والمُمانعة تعافى من جديد وأعاد رَصَّ الصفوف وفَرضِ المُعادلاتِ وتشكيلِ الحلفاء، تطورات تجعل سؤال الحرب يطرح بشكلٍ مختلف، هل سَيستطيع الكِيان تَحَمُّلَ تَبِعات الحرب القادمة؟ حربٌ لَن يكون المقاومة اللبنانية نده الوحيد فيها.

وما هو الموقف الدولي من هذه الحرب؟ وفي حال نَشُبَت النّار هل سَنرى انقساماً دولياً أو حرباً عالمية؟

التهديد والوعيد هو كل ما تبقى لهذا العدوّ، لمعرِفَتِهِ بِتَبِعاتِ وتَكلُفةِ الحربِ القادمة. باختصار قالها سماحة السيد حسن نصر الله “نحن لا نريد شَنَّ الحرب، ولكن سَنَنتَصِرُ فيها إذا فرضت علينا”.

كل هذه التطورات تشير إلى أنّ كافةَ الخِياراتِ مُتاحة، والحربُ قادمة ولكن وإِن بدأت هذه المرة بتوقيت (تل أبيب) فإنها ستنتهي بتوقيت القدس المحررة.

السابق
تركيا تستخدم عناصر داعش كـ”مناديل حمام” في عفرين
التالي
الحكومة تعلن عن 3 محاور اساسية في مؤتمر الكويت الدولي لإعمار العراق

اترك تعليقاً