اخترنا لكم

المالكي هو الخاسر الاكبر من تغير خارطة القوى الشيعية

قالت صحيفة العرب اللندنية، في تقرير لها، ان هناك تغييرات جوهرية مستقبلية على العائلة السياسية الشيعية في العراق حسب وصفها، وفيما بينت ان الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري بطل هذه التغييرات، ذكرت ان نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي هو “الخاسر الاكبر”.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها ان “العائلة السياسية الشيعية الحاكمة في العراق قد لا تبلغ الانتخابات القادمة بذات الخارطة من الاصطفافات والتحالفات القائمة حاليا والتي استخدمت سابقا في تقاسم أعضائها للسلطة”، ذلك أن ظروفا مستجدّة وتوازنات إقليمية ودولية باتت تفرض إدخال تغييرات جوهرية على تلك الخارطة، بما يناسب القوى المتدخلة في المشهد العراقي”.
وتابعت، “تلوح في العراق ملامح تغييرات بالمشهد السياسي لصيقة بالمسار نحو الانتخابات البرلمانية القادمة المقرّرة لشهر مايو 2018، والتي يؤمل أن تفرز قيادة سياسية مناسبة لمرحلة يفترض أن تكون مغايرة للمراحل السابقة التي لا يبدو أن المزاج الشعبي والظروف المحلية والإقليمية والدولية تسمح باستمرارها بمساوئها الكثيرة”.
واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مطّلعة على كواليس العائلة السياسية الشيعية الحاكمة في العراق انه “وفي إطار تلك التغييرات يوشك الزواج الكاثوليكي بين زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، أن ينفض بخروج الثاني من تحت عباءة الأول نحو فضاء المنافسة على منصب رئيس الوزراء”.
وأبلغت المصادر صحيفة “العرب” أن “العامري لن يكون جزءا من ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي في انتخابات مايو القادم”، مبينة ان “العامري يعمل على تشكيل تجمّع انتخابي واسع، يضم أبرز قيادات الفصائل الموالية لإيران”.
وكان زعيم بدر قد أعلن العام 2014 أنّ التحالف بين منظمته وائتلاف دولة القانون يشبه “الزواج الكاثوليكي الذي لا انفصال فيه”.
وبينت ان “منظمة بدر لا تخفي طموحها للفوز بمنصب رئيس الوزراء، ويدرك العامري أن بقاءه في ظل المالكي لن يسمح له بالوصول إلى منصب رئيس الوزراء”.
ويقول النائب عن كتلة بدر النيابية حنين القدو إن “منظمة بدر ستخوض الانتخابات القادمة بقائمة مستقلة عن ائتلاف دولة القانون”، مضيفاً انه “تلقى تأكيدات من العامري بشأن خوض الانتخابات القادمة بشكل مستقل عن ائتلاف المالكي، وان بدر تتواصل مع أطراف عديدة لتشكيل التحالف الانتخابي المنتظر”.
وتقول مصادر سياسية في بغداد للصحيفة إن “العامري ينسق مع قيادات بارزة في الحشد الشعبي لتشكيل قائمة المجاهدين الانتخابية”، وهو أمر أثار الجدل بشأن الاستخدام السياسي للحشد الشعبي”.
واوضحت انه “في حال تأكد خروج العامري من ائتلاف دولة القانون فإن المالكي سيكون وحيدا في انتظار مواجهة انتخابية شرسة مع شريكه في حزب الدعوة، وخصمه السياسي الذي تتصاعد أسهمه الشعبية في الساحة العراقية رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي”.
وتقول مصادر “العرب”، إن “فكرة النأي عن المالكي، تثير إعجاب أطراف شيعية عديدة، بسبب ارتباط اسم زعيم ائتلاف دولة القانون بعدد من ملفات الفساد”.
ونقلت الصحيفة عن نائب بالبرلمان العراقي لم تسمه قوله، ان “العامري ليس الوحيد الذي سيغادر مركب المالكي، بل سيغادره الكثيرون مع اقتراب موعد الانتخابات، غير أن مغادرة العامري وحدها ستكون سببا في أفول نجم المالكي سياسيا، وقد تؤدي بالرجل الذي حكم العراق ثماني سنوات إلى أن يكون في أضعف حالاته”.
ووفق النائب ذاته، فأن “العبادي سيكون هو الرابح من خلو مركب المالكي من الرؤوس الكبيرة وبالأخص منها تلك المدعومة بقوّة من قبل طهران، لكنّ العبادي سيكون في المقابل بمواجهة خصم عنيد إذا دخل العامري مضمار السباق على رئاسة الوزراء، وهو الذي برز بصفته قائدا عسكريا في القتال ضدّ داعش وصار بمثابة خلاصة طموحات إيران في العراق في المرحلة المقبلة، وهي مرحلة سيلعب فيها الحشد الشعبي على الساحة العراقية الدور نفسه الذي يلعبه الحرس الثوري في إيران بعد أن تكون جبهات القتال قد هدأت جميعها”.
واشارت الى ان “العامري لن يقدم على خطوة ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء بديلا للعبادي المدعوم أميركيا وسعوديا إلاّ إذا تأكدت إيران من أن جبهة الداعمين المحليين له متماسكة وغير قابلة للاختراق”.
واردفت انه “يظلّ من الثابت حتى الآن أنّ العامري هو الأقوى غير أنّ المعادلة السياسية العراقية القائمة على توافق أميركي ــ إيراني لن ترجّح القوة على حساب المصالح. وهو ما يصب في مصلحة العبادي الذي سيضطر إلى إعلان انفصاله عن حزب الدعوة في وقت لاحق من أجل أن يكسب رضا الطرفين الشيعي والكردي معا من غير إهمال البدائل السياسية السنية التي لم يتبلور شكلها حتى الآن”.
وتابعت بالقول ان “التوقعات كانت تشير الى ان المالكي سيتزعم قائمة الحشد الشعبي في الانتخابات المقبلة”، لكنه “يخسر هذه الورقة حاليا، ما يهدد مستقبله السياسي”.
وختمت الصحيفة نقلا عن مراقبين ان “قيادات حشدية ربما تسارع في الابتعاد عن المالكي، قبيل انطلاق حملة منتظرة يقودها العبادي ضد الفاسدين في العراق، وربما تشمل زعيم ائتلاف دولة القانون في حال تخلّى عنه حلفاؤه الأقوياء، وهو ما تلوح بوادر أولية عنه”.

السابق
برلماني كردي: استخدام السلاح هو الوسيلة لاستعادة المناطق “المحتلة” من قبل الجيش والحشد
التالي
بن سلمان يشتري لوحة لـ”دافنشي” الأغلى بالتاريخ بـ450 مليون دولار

اترك تعليقاً