رئيسية

اغلب المقربين من الصدر متورطون بالفساد وثرواتهم تجاوزت حد المعقول


ذكر موقع عربي نقلا عن مصدر من داخل المكتب الخاص للصدر في النجف، أن زعيم التيار الصدري وضع يده على ملفات ووثائق تشير الى تورط العديد من المقربين منه في استغلال اسمه، مؤكدا أن بعض ثروات المقربين من الصدر تجاوزت حد المعقول.

وافاد المصدر في حديث اليوم (17 آيار 2019) أن “الصدر وضع يده على ملفات ووثائق تشير إلى تورط كثير من المقربين منه في استغلال اسمه والحصول على مقاولات ومشاريع وعمولات من وراء ظهره، استغلوا مكانتهم من الصدر، وقاموا بتأسيس شركات مقاولات خاص بهم، والعمل في دوائر الدولة باسم التيار الصدري والصدر، وأغلب المقربين من الصدر متورطون بهذه القضية”.

وأشار المصدر إلى أن “الحديث كثير عن المشاريع التي افتتحها قادة بالتيار الصدري في بغداد والمحافظات، وآخرها مول الماسة، ومول البشير ووكالة سيارات يابانية، وفنادق تستقبل الزوار الدينيين من إيران ولبنان والبحرين والكويت وباكستان وشركة مقاولات وأخرى للحوالات المالية في النجف وكربلاء والبصرة وواسط وبابل”.

وأضاف أن “ثروات قسم منهم تجاوزت حد المعقول ويملكون حسابات في بيروت وطهران بالعملة الصعبة، على الرغم من أنهم كانوا قبل سنوات يسكنون في مناطق العشوائيات”، مبينا أن “الصدر يعمل حاليا على تنظيف التيار الصدري من المتاجرين باسم الدين والطائفة”.

ولفت المصدر إلى أن “هناك أطرافا شيعية قد تستغل الحالة وتسعى لإحداث انشقاق داخل التيار من خلال احتواء بعض المطرودين، أو تحريضهم، لتشكيل قوة جديدة على غرار سيناريو قيس الخزعلي الذي شكل بعد طرده من قبل مقتدى الصدر، حركة عصائب أهل الحق، وحصل على دعم إيراني لتوسعتها حتى تحولت إلى كيان منافس له، لكن موضوع طرد العناصر الفاسدة بات مهما لتبييض صفحة التيار أمام الشارع الناقم”.

بدورها، كشفت مصادر سياسية، عن “قيام عدد من القيادات والأعضاء المنشقين والمطرودين من التيار الصدري بتعزيز الحراسة بمحيط منازلهم، أو الانتقال إلى مناطق أخرى لحين انتهاء موجة التظاهرات التي انطلقت ضدهم في عدد من المحافظات الجنوبية”.

من جهته، كشف عضو التيار الصدري علي الربيعي، أن “طرد الفاسدين المقربين من الصدر مجرد بداية، وأن الصدر غير مهتم حتى لو بقي في تياره خمسة أشخاص شرط أن يكونوا نظيفين”.

وتابع أنه “ستكون هناك أسماء أخرى لطردها وهي رسالة إلى 4 هيئات عراقية مفترض أنها شكلت لمحاربة الفساد في العراق ولم تفعل شيئاً”.

وكشف عن أن “أغلب من تم طردهم من التيار الصدري غادروا مناطق سكنهم ولجأوا إلى مناطق أخرى من بغداد أو كردستان، وهذا دليل آخر على أنهم فاسدون”.

وقال الباحث عبد الله الركابي إن “مقتدى الصدر وعلى الرغم من تحركاته الجيدة للحد من الفساد المالي والتلاعب بالأموال العامة التابعة للحكومة، والمتاجرة على حساب اسمه، الصدر، ووالده، إلا أنها تفتقر إلى أن تكون جهودا صحيحة، لأنها ضمن خلافات شخصية وحزبية داخل التيار”.

وأضاف أن “الصدر ورغم امتلاكه أوراقا صحيحة وحقيقية تثبت تورط كثيرين من أتباعه بالنيل من حقوق العراقيين وممتلكاتهم إلا أنه لا يلجأ إلى القضاء العراقي، وتبقى عبارة عن محاسبات داخل منطقة الحنانة (المدينة القديمة في النجف) التي تمثل مقر الصدر حاليا”، وفقا للعربي الجديد.

وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بابعاد عناصر مقربة منه عن قيادة تياره، فقد جمد نهاية العام الماضي عناصر من “سرايا السلام” التابعة له، بعد معلومات وصلته متأخرة تفيد بتورطهم في قضايا فساد مالي وعمليات ابتزاز للشركات الأهلية، عدا عن تورط آخرين في المتاجرة بالمشتقات النفطية وتهريب العملة الصعبة إلى إيران. إلا أن موجة الطرد الجديدة التي طالت قادة بارزين ومقربين من الصدر، تعتبر الأكبر منذ تأسيس التيار الديني بعد عام 2003. وما نتج عنه من فصائل مسلحة أبرزها جيش المهدي، ولواء اليوم الموعود وسرايا السلام. أبرز تلك القادة هو أبو دعاء العيساوي، معاون الصدر الجهادي، وهو المصطلح الخاص بمساعد مقتدى الصدر لشؤون الفصائل المسلحة التابعة له، وكذلك عواد العوادي المقرب من الصدر هو الآخر، فضلا عن عضو البرلمان السابق، القيادي المعروف بالتيار الصدري جواد الكرعاوي، إضافة إلى كل من علي هادي أبو جميل، وعماد أبو مريم. وهما من المقربين إلى الصدر ويظهران بشكل مستمر برفقته في لقاءاته داخل العراق.

وبعد ساعات قليلة من إعلان الصدر عن أسماء القادة المطرودين، شهدت مدن جنوب العراق أبرزها، كربلاء وبابل وواسط والبصرة والنجف، تظاهرات صاخبة قرب منازل المطرودين من التيار الصدري ومكاتبهم ومصالح تجارية تابعة لهم، غير أن الأعنف كانت في محافظة النجف، والتي أسفرت عن مقتل أربعة من أنصار الصدر وجرح 19 آخرين خلال اقتحام مول تجاري يعود للقيادي المفصول من التيار الصدري جواد الكرعاوي، وذلك بعد سقوط جريحين في محافظة واسط المجاورة بأعمال عنف مماثلة.

السابق
نيويورك تايمز: ترامب أبلغ القائم بأعمال وزير الدفاع أنه لا يريد حربا مع إيران
التالي
امام جمعة النجف الاشرف:العراق حكومة وشعبا سيقف مع ايران في اي عدوان ضدها

اترك تعليقاً