العراق

الموصل تخرج من الدولة الاسلاميه، وتبدا الاعمال التجارية في وقت واحد

في  ثاني أكبر مدينه في العراق ، تم طرد داعش وبدأت الاعمال التجارية : “نأمل أن تكون الأمور أفضل”.

 

والآن، وبعد أن قامت قوات الأمن باخراج الدولة الإسلامية من الموصل، عاد أيمن يونس، الصراف، إلى العمل، مما ساعد التجار على شراء الواردات من تركيا.

انها مجرد واحدة من العلامات على أن الاقتصاد في ثاني أكبر مدينة في العراق يعود إلى الحياة بعد ثلاث سنوات تحت سيطرة المتطرفين، الذين خنقوا الأعمال التجارية الخاصة من خلال السيطرة على التجارة وتقييد من الذي يمكن أن يشارك فيها، وكانوا معروفين بتنفيذ اعمال صيرفة مستقلة .

وهناك تحديات كثيره ماثله امامنا ، بدءا من  إزالة الألغام إلى إعادة البناء ، والشعور السائد في مجتمع الأعمال  في شمال العراق ابعد ما يكون عن الايجابيه. العديد من أصحاب الاعمال  اجلوا القرارات الاستثمارية لأنهم ينتظرون الجزء الأكبر من أعادة الاعمار للبدء.

لكن معركة العراق الكبرى القادمة – احياء مدنه – تتحول إلى معدات. ويعود بعض السكان إلى الموصل، وترحب الشركات بما في ذلك محلات البقالة، وباعة الأثاث، وموردي مواد البناء بالطلب المتجدد على سلعهم.

وقال مصعب محمد (30 عاما) مدير سوبرماركت العالمية الذي اعيد فتحه بعد ان سيطرت القوات العراقية على المنطقة مطلع العام الحالي “انهم يحاولون اقامة موطئ قدم”. وتمتلك شركة “العالمية” الان مخزونات كاملة من المواد الغذائية والسلع المنزلية، التي تم حظر الكثير منها أو لم تكن متوفرة في ظل الدولة الاسلامية.

وقد دحرت قوات الأمن العراقية المتطرفين من الموصل، وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي يوم الخميس أن بلدة تلعفر المجاورة “تحررت بالكامل”. أما المناطق الهامة الوحيدة في العراق التي لا تزال تحت سيطرة الدولة الإسلامية فهي الحويجة، وهي منطقة ريفية بين بغداد والموصل، والمنطقة الصحراوية في معظمها حول معبر القائم الحدودي مع سوريا.

وقد نزح حوالي 834،000 من سكان الموصل، من اصل 2 مليون كانوا موجودين ما قبل داعش ، ولكن اعتبارا من يوم الخميس حوالي 30٪ عادوا، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.

عندما احتل المتطرفون الموصل في عام 2014، قال السيد يونس، الذي يبلغ من العمر 45 عاما، إنه أغلق محل الصرافة وركز على الحفاظ على الذات، ليس جيل الثروة.

وقال انه خلال تلك السنوات، “كان هناك بعض الاشخاص الضيقي-الافق الذين يسيطرون عليك”، وجلس على مكتبه بقميص ابيض، وآلة حاسبة امامه، وآلة لحساب الفواتير على يساره. “الآن هناك الحكومة والقانون. نأمل أن تكون الأمور أفضل “.

التحديات كبيرة. وسويت العديد من الأحياء بالارض نتيجة القتال. ويشكو أصحاب الأعمال من أن الأمن لا يزال هشا، مع التهديد المستمر لألغام الدولة الإسلامية والهجمات الإرهابية. ولم يكن لدى المستهلكين، ولا سيما الموظفين الحكوميين الذين توقفت رواتبهم في عام 2015، سوى القليل للإنفاق. المناطق الصناعية حيث قامت الدولة الإسلامية بتصنيع الأسلحة تم تدميرها .

وقال عامر غارغاجا، تاجر الجملة للمواد الغذائية، أن مستودعه في غرب الموصل قد هدم. وقال انه لن يعيد البناء الى ان تضمن الحكومة الامن وتعطي تعويضات لمن دمرت ممتلكاتهم.

وقال قتيبة شانشال، وهو تاجر جملة للملابس، إن دعم الدولة ضروري “لإعادة تشغيل الدورة الاقتصادية مرة أخرى”. وقال إن احتلال الدولة الإسلامية قد دمر عمليا اقتصاد الموصل، الذي كان بالفعل على أساس غير متكافئ. وقال “سأحاول استئناف عملي ولكن ليس بنفس الحجم”.

وتقدر حكومة العبادي أن إعادة الإعمار ستكلف أكثر من 100 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة. ولم يقدم أي تفصيل لما هو مطلوب وأين. وفي حين أن لدى العراق احتياطيات نفطية كبيرة، فإن اعتدال أسعار النفط وتكلفة قتال تنظيم الدولة الإسلامية قد أدى إلى تشتت الإيرادات الهزيلة.

وحتى قبل بدء عملية إعادة البناء، يواجه القادة العراقيون المطالب الأكثر إلحاحا بكيفية إنهاء الدولة الإسلامية ومساعدة 3.26 مليون شخص فروا من الصراع.

وتهدف عدة جهود دولية إلى المساعدة في إعادة الإعمار. وتساعد مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي في تدريب أعضاء مجالس الإدارة العراقية على أفضل الممارسات العالمية. وعزز بعض المسؤولين والمسؤولين التنفيذيين العراقيين فرص العمل فى مؤتمر عقد فى يوليو الماضى فى لندن. ويتطلع المسؤولون العراقيون ورجال الاعمال الى مؤتمر للجهات المانحة يعقد في كانون الثاني / يناير المقبل في الكويت لتوفير الدعم.

أعيد فتح غرفة تجارة الموصل مؤخرا في فيلا في شرق الموصل، بعد تدمير مقرها الأصلي. لكن يوسف القضاوي، نائب رئيس الغرفة ومالك محل الحلويات، قال إنه حتى يتم استعادة الرواتب الحكومية، فإن معظم السكان لن يكون لديهم الكثير من المال للإنفاق.

وقال ” للعودة الى العمل اننا نحتاج الى قدرات الحكومة التى هي محدودة الان “.

وأحد أكبر المخاطر هو الذخائر غير المنفجرة. وقد استخدم المسلحون بعض المصانع كمرافق عسكرية وزرعوا متفجرات فى العديد من المدن والبلدات العراقية لمنع القوات الحكومية والتحالف العسكرى بقيادة الولايات المتحدة من استعادة الاراضي بالكامل. كما تمنع آلاف المتفجرات عودة النازحين.

وقال ديفيد جونسون ، نائب الرئيس في جانوس العالمي ، الذي يقوم بتنفيذ برنامج لأزاله ألغام علي مستوي البلاد لحساب وزارة الخارجية الامريكيه” كان الأمر تقريبا كما كانوا يعتقدون” حسنا ، لا يمكننا امتلاكه ، لذلك لا يمكننا ذلك “. “انها مثل الأوقات التوراتية، وتمليح الأرض”.

وفي مدينة الرمادي غرب بغداد، تختتم جانوس عملية ازالة الالغام في مصنع للسيراميك الذي قال المحاقظ ابراهيم العوسج انه سيوفر 700 فرصة عمل للمدينة.

وقالت جانوس ان المانيا وتركيا وايطاليا بحثت تقديم تمويل للمساعدة فى اعادة تشغيل المصنع، مستشهدا بمناقشات مع وزارة الصناعة فى بغداد. كما تتواصل الوزارة مع المستثمرين المحليين.

بيد أن المدينة لن تكون خالية من الألغام قريبا. “متى سيتم تطهير الرمادي؟” قال السيد جونسون. “عقود.”

ستكون الموصل أيضا صعبه. وكان مصنع اسمنت في حي حمام العليل بالمدينة واحدا من أكبر أرباب العمل في الموصل واحد أكبر منتجي الاسمنت في البلاد.

وانهت جانوس أزالة الألغام من المصنع في يوليو. ولكن مع استمرار زحف الموصل خارج  سنوات الاحتلال والحرب ، لم يعد المستثمرون حتى الآن لأعاده تشغيل المصنع.

 

ساهم علي نبهان من الموصل في هذه المقالة.

 

 

بواسطة آسا فيتش في الموصل، العراق

وماريا أبي حبيب في بيروت

ذا وول ستريت جورنال

4 سبتمبر 2017

 

 

السابق
باقتراب التصويت علي الاستقلال ، يلعب الأكراد العراقيون لعبه محفوفة بالمخاطر
التالي
الأثر الحقيقي لبرنامج كوريا الشمالية النووي والصاروخي :زعزعة الاستقرار في شمال شرق آسيا

اترك تعليقاً