اخترنا لكم

اندبندنت: هل تخلى السيستاني والصدر عن المتظاهرين؟


تساءلت صحيفة “اندبندنت” الأحد، عما إذا كان المرجع الأعلى علي السيستاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد تخليا عن حركة الاحتجاج العراقية، التي تواجه قمعا حكوميا واسعا، مشيرة إلى أن قوات الأمن تحاصر المتظاهرين داخل ساحة التحرير.

وقالت الصحفية، في تقرير نشره موقعها الالكتروني، وتابعه “ناس”، اليوم (10 تشرين الثاني 2019)، إن “القوات العراقية تواصل الزحف التدريجي نحو مركز الاحتجاج الرئيس في بغداد، أي ساحة التحرير وسط العاصمة، في موازاة حرب معلومات بين الإعلام الرسمي الذي يروّج أخباراً عن انحسار الحراك الشعبي، ومنصات التواصل الاجتماعي التي تساند المتظاهرين وتؤكد ثباتهم”.

ونقل التقرير عن متظاهرين القول، إن “القوات العراقية واصلت ليل السبت الأحد عملياتها في محيط التحرير، واستخدمت الرصاص الحي لدفعهم إلى الساحة، وربما محاصرتهم فيها، بهدف إعادة فتح جميع الطرقات والجسور المحيطة بها، وتحدثت مصادر طبية في بغداد عن سقوط حوالى 90 متظاهراً بين قتيل وجريح في محيط ساحة التحرير وحدها السبت، فيما أعلن نشطاء أن ما حدث وسط العاصمة العراقية، يرقى إلى أن يوصف بالمجزرة”.

وذكر التقرير أن النشطاء استخدموا فجر اليوم الأحد، “منصاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، لطلب الدعم من السكان، وكذّبوا معلومات الحكومة عن إعادة فتح جسر السنك القريب من ساحة التحرير، وقالوا إنهم مرابطون في ساحة الخلاني المجاورة للموقع الذي يتجمعون فيه”.

وقال مراسل الصحيفة في بغداد إن “قوات الأمن العراقية فصلت صباح الأحد ساحتي التحرير والخلاني بالكتل الكونكريتية، كي تقطع الطريق على المتظاهرين للعودة إلى مهاجمة جسر السنك مجدداً”، مشيرا إلى أن خطة رئيس الوزراء عادل عد المهدي الرامية إلى إعادة تثبيت الدوام الرسمي في الدوائر والمؤسسات الحكومية والمدارس والجامعات، “نجحت، و”بدت الحركة شبه اعتيادية في بغداد صباح الأحد”.

ومع عودة خدمة الإنترنت إلى العمل مجدداً منذ صباح الأحد، عادت عجلة القطاع الخاص إلى العمل، ما وضع ساحة التحرير في حرج بالغ، إزاء إمكانية تناقص أعداد المتظاهرين، وفقا للتقرير.

ويقول التقرير، “يوم السبت، عندما كانت ساحة التحرير تتعرض لضغط أمني كبير، وتطارد قوات مكافحة الشغب المحتجين في أزقة شارع الرشيد، لإبعادهم عن ساحة الخلاني وجسر السنك، سأل متظاهرون: أين المرجعية، في إشارة إلى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، الذي يوصف بأنه صمام الأمان في البلاد، كما سألوا عن حقيقة التعهدات التي قطعها رجل الدين الشيعي البارز، الذي يتمتع بتأثير واسع، مقتدى الصدر، على نفسه، عندما أعلن الشهر الماضي أنه سيتدخل شخصياً إذا تعرّض أي محتج للاعتداء”.

ويشير التقرير إلى أن المتظاهرين “تلمسوا بوادر خيبة من موقف السيستاني يوم الجمعة، عندما حاول أن يمسك العصا من المنتصف، ويساوي بين المحتجين وقوات الأمن في الدعوة إلى التهدئة”.

وينقل التقرير عن عضو البرلمان السابق حيدر الملا القول إن “المرجعية مقتنعة بأن التظاهرات دخل عليها عامل خارجي (يمكن) أن يقود البلد إلى المجهول، وأعطت العذر لـ (مقتدى الصدر)، في تحول موقفه المطالب بإقالة عبد المهدي”.

السابق
النصر: ضغوط سياسية تُمارس على القضاء لعدم فتح ملفات ’’كبار الفاسدين
التالي
“الرئاسات الثلاث” والقضاء الاعلى يصدرون بيان بشأن التظاهرات …حالات الاختطاف التي طالت ناشظين تقوم بها جماعات منفلتة وخارجة عن اقانون

اترك تعليقاً