العراق

انشقاق كبير يهدد تحالف البناء


ذكرت صحيفة “المدى” البغدادية، ان أوساطا سياسية كشفت عن استعداد 30 نائبا من المكون السني لإعلان انشقاقهم عن تحالف “البناء” بزعامة هادي العامري، وذلك بعدما توصلوا إلى اتفاق يقضي بتشكيل كتلتهم الجديدة تحت اسم “اتحاد القوى الوطنية” بقيادة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي
.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، نشر امس الثلاثاء، 23 نيسان 2019، إن “تلك الأوساط توقعت تشظي كتل تحالفي الإصلاح والبناء إلى خمس تكتلات أوتحالفات خلال الأيام القليلة المقبلة، عازية سبب ذلك إلى تفرد تحالفي سائرون والفتح بتوزيع المناصب والمواقع التنفيذية دون الرجوع للكتل”.

واضافت ان “النواب شكلوا لجانا تنسيقية أخذت تبحث في إمكانية تأسيس هذه التحالفات استعدادا لخوض غمار منافسة الانتخابات المحلية المقبلة”.

واكد النائب السابق بدر الفحل، ان”رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ماض في تشكيل حزبه الجديد الذي سيضم شخصيات سنية عشائرية وسياسية وبرلمانية حالية يقابله تحرك من نوع آخر لرئيس كتلة الحل جمال الكربولي الساعي للإعلان عن تجمعه البرلماني الجديد استعدادا لخوض منافسات انتخابات مجالس المحافظات المقبلة”.

وبين أن “الدوافع وراء انشقاق الحلبوسي عن تحالف المحور وجمال الكربولي ومساعيه لتشكيل حزب جديد يعود إلى المنافسة (بين الكربولي والحلبوسي) على زعامة المكون السني”، كاشفا أن “أبرز الكتل السنية التي ستنضم إلى الحلبوسي، هي كتلة الحوار التي يقودها صالح المطلك وبعض الشخصيات البرلمانية كالنائب محمد تميم وفلاح حسن زيدان ومثنى عبد الصمد”.

وتابع أن “الحلبوسي يمتلك حزبا مسجلا في مفوضية الانتخابات اسمه حزب اتحاد القوى العراقية الذي شكل قبل الانتخابات البرلمانية الماضية، وتوقع ان يصل عدد اعضاء الحزب الجديد الى نحو ثلاثين نائبا”.

وأشار الفحل، إلى أن “التحالف الوقتي المكون من كتلة الجماهير التي يقودها أحمد الجبوري (أبو مازن) والمشروع العربي بزعامة خميس الخنجر لم يحسم أمره بالانضمام إلى هذه الكتلة الجديدة أو الإعلان عن تشكيل تحالف بينهم بمعزل على الكربولي او الحلبوسي”، مبينا أن “المشاورات بين الحلبوسي والخنجر وأبو مازن مازالت مستمرة ولن تتوقف”.

وأوضح أن ” التجمع الجديد بدأ أول تحركاته من أجل حسم منصب محافظ نينوى لصالحه”، لافتا إلى ان “كتلة الجماهير العريبة التي يتزعمها أحمد الجبوري ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي مازالا قريبين من تحالف الفتح”.

وفي سياق متصل أكد القيادي في تحالف “القرار” عبد ذياب العجيلي، ان “هناك مباحثات ومفاوضات تجريها كتل متعددة في تحالفي الإصلاح والبناء من أجل تشكيل تحالفات أو تكتلات برلمانية جديدة”، متوقعا أن “تشهد الأيام المقبلة إعلان خروج هذه الكتل من تحالفي الإصلاح والبناء”.

فيما أفاد النائب عن تحالف المحور يحيى المحمدي، بان”هناك اختلافات في وجهات النظر بين مكونات تحالف البناء لا تتعلق بموضوع تواصل الفتح مع سائرون بل ترتبط بتوزيع المناصب والمواقع التنفيذية”، وقلل من “إمكانية انشقاق رئيس البرلمان محمد الحلبوسي من كتلة الحل التي يقودها جمال الكربولي أو من تحالف البناء وتأسيسه لحزب سياسي جديد”، نافيا “وجود مساع لتشكيل تكتل يقوده الحلبوسي مكون من ثلاثين نائبا”.

وبحسب مصادر مطلعة فانه “وبعد فشل تحالفي الإصلاح والبناء من التوصل إلى اتفاق لاستكمال مرشحي وزارات التريبة والعدل والدفاع والداخلية، أخذ تحالفا سائرون والفتح بإجراء لقاءات ثنائية بينهما بمعزل عن الكتل الأخرى وتوصلا إلى تفاهمات متقدمة بشأن الملف الوزاري وحتى رئاسات اللجان البرلمانية المعطلة منذ سبعة أشهر”.

وكان مصدر في تحالف “سائرون” كشف في وقت سابق عن اتفاق تحالفه مع كتلة “الفتح” على توزيع اللجان البرلمانية وحتى الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة بين الكتل المنضوية في تحالفي الإصلاح والإعمار.

السابق
الاجواء في شهر رمضان ستكون ربيعية
التالي
سبب تعيين قائد جديد للحرس الثوري الإيراني

اترك تعليقاً