العرب والعالم

انفجار خامس في إيران.. رواية إسرائيلية وروسيا دخلت على الخط

أفادت مصادر محلية وناشطون بوقوع انفجار ضخم في مبنى جنوب طهران فجر الثلاثاء بالتوقيت المحلي، هو الرابع من نوعه الذي تتعرض له إيران خلال أيام، وسط أنباء عن سقوط ضحايا بينهم قتيلان على الأقل، جراء الحادث.
ونقل صحفيون عن شهود عيان في منطقة كهرزاك القريبة من طهران سماعهم “دوي انفجار هائل”.وقال موقع “إيران انترناشونال” إن الانفجار وقع في مصنع “سيباهان بوريش” بمنطقة باقرشهر، وتسبب في مقتل شخصين على الأقل، وإصابة أخرين بجروح، لكن لم يتم التأكد من هذه الأنباء بعد.ولم تصدر أي تعليقات رسمية على الحادث بعد.وتعرضت إيران خلال الأيام الماضية إلى عدة حوادث أبرزها الحريق الذي شب في منشأة نطنز النووية وخلف أضرارا كبيرة بها، حسب المسؤولين الإيرانيين.
في تقرير لها، تناولت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية الانفجار الغامض الذي دوى في مستودع منشأة نووية في مدينة نطنز، مشيرةً إلى أنّ الضرر الحقيقي يتعلق بكشفه أزمة داخلية وخارجية تتصاعد في إيران، على حدّ تعبيرها. 
وكتبت الصحيفة تقول إنّ أسباب التفجير لا تزال تحتمل الترجيحات والفرضيات، والجميع يتسابق لتقديم الأدلة، صحيفة كويتية قالت إنه هجوم إلكتروني، بينما تقول صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن إسرائيل وراء هذا التفجير، فيما كانت الروايات الرسمية الإيرانية تتحدث عن حادث، ومن ثم قالت إنه انفجار غامض، ومن ثم وصفته بحادث أكثر خطورة.
واعتبرت الصحيفة الإسرائيلية أنّ الأزمة التي تواجهها إيران تحتاج من السلطات في طهران التفكير جيدا قبل تصريحاتها المقبلة، والتي يجب ألا تضلل فيها مفتشي ومسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن كان حادثا أو هجوما، فهذا الأمر سيجعلها تظهر بصورة غير كفؤة خاصة بعدما كانت قد أسقطت وقتلت العشرات في ضربة صاروخية أسقطت فيها طائرة مدنية مطلع العام الحالي.
ويشير تقرير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن قنبلة كانت وراء الهجوم الذي تسبب بانفجار منطقة تتعلق بأجهزة الطرد المركزي المتطورة، حيث كانت طهران قالت إنها سترفع عدد أجهزة الطرد المركزي في هذه المنشأة، وتم تزويدها بأجهزة من طراز “IR-6” والتي تعتمد على مادة سادس فلوريد اليورانيوم.
وتقول جيروزاليم بوست إن طهران تشعر بالقلق والإحراج من حادثة نطنز، وهو ما كان ظاهرا في تقارير وكالة إيسنا وفارس نيوز وتسنيم، التي تنشر تقارير عن الحادث ولكنها لا تشير بأصابع الاتهام إلى أحد، بحسب تحليلها. 
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الحادث يؤكد وجود فوضى داخلية سياسية تطفو على السطح، خاصة مع المشاكل الاقتصادية، والأزمات التي تعيشها البلاد من جهة، ومسألة طموحها النووي وأجهزة الطرد المركزي في هذه المنشأة من جهة ثانية.
وكانت السلطات الإيرانية أعلنت الخميس وقوع “حادث” في هذا المجمع النووي الذي يضم مصنعا مهما لتخصيب اليورانيوم، قبل أن تعود وتشير إلى أنها اكتشفت “بدقة أسباب الحادث” وأنها لن تكشف تلك الأسباب لدواع أمنية.
ومساء الأحد أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية الإيرانية بهروز كمالوندي أنه على المدى المتوسط، يمكن أن يبطئ هذا الحادث خطة تطوير وإنتاج أجهزة طرد مركزي متطورة، مشددا على أن أنشطة تخصيب اليورانيوم لم تتأثر من جراء الحادث. روسيا على الخط  تدخلت روسيا للجم تصعيد محتمل بين طهران وتل أبيب، بعد معلومات رجحت فرضية الضربة الإسرائيلية لمنشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم، وذلك في أعقاب تهديد إيراني بالثأر بسبب الهجوم الذي ألحق أضراراً كبيرة بالمنشأة.
وحذرت وزارة الخارجية الروسية، أمس، من القفز إلى “استنتاجات متعجلة” بشأن الانفجار. ودعت إلى ضرورة دراسة الوضع. ونقلت قناة “روسيا اليوم” عن سيرغي فيرشينين، نائب وزير الخارجية الروسي، أن مثل هذه القضايا تتطلب بحثاً جدياً ومفصلاً. وأضاف: “أعتقد أن آخر ما يجب فعله، هو القفز إلى تكهنات؛ لأن المسألة خطيرة جداً”.

السابق
نائب: لهذا السبب لم تتوصل الحكومة لاتفاق مع وفد اربيل
التالي
الاتحاد الكردستاني يحمل حزب بارزاني مسؤولية تفاقم أزمة الرواتب في الاقليم

اترك تعليقاً