العرب والعالم

ما هو الدور الذي يمكن ان يقوم به الجيش العراقي والحشد الشعبي في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران


اقترح باحثان أميركيان، الخميس، أن يسهم الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي في تعزيز تبادل المعلومات بين قوات الولايات المتحدة والقوات الإيرانية، لمنع وقوع أخطاء قد تؤدي إلى الحرب.

وكتب الباحثان ستيفن سايمون وريتشارد سوكولسكي في مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، تقرير تابعه “ناس” اليوم (23 ايار 2019)، جاء فيه أن ثمة انقساماً داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب حول أهداف سياستها حيال إيران والدور الذي يمكن للتهديدات العسكرية أو القوة تحقيقه.

ويقول التقرير إنه يبدو أن مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو يتوسلان قتالاً ودفع طهران إلى اتخاذ إجراء يوفر ذريعة للولايات المتحدة كي تقدم على عمل عسكري. لكن الرئيس دونالد ترامب يواصل القول إنه يريد الحوار مع الإيرانيين وإعادتهم إلى طاولة المفاوضات ليبرم معهم اتفاقاً نووياً أفضل وإرغام إيران على تقديم تنازلات في ما يتعلق بسلوكها وبرنامجها للصواريخ الباليستية.

من المسؤول؟

وفي الوقت نفسه يساور القلق وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزف دانفورت، من المضي في مسار حرب مع إيران ولديهما شكوك في التبريرات التي تعطى للتعزيزات الأمريكية الأخيرة إلى منطقة الخليج، وفقا للتقرير.

ويرى الباحثان أنه كما هو الحال مع معظم قضايا السياسة الخارجية، فمن الصعب أن نعرف بالضبط ما هي السياسة ومن المسؤول. ومن الممكن، بالطبع، أن تكون كل عروض القوة خلال الأسبوع الماضي مصممة إما لردع الإستفزازات الإيرانية أو الضغط على البلاد لتلبية المطالب الأميركية. وبغض النظر عما تريده الإدارة فعلاً، فإن ثمة أمراً واحداً يجب أن يتفق عليه معارضو الحرب ومؤيدوها، ألا وهو الحاجة إلى تجنب نشوب نزاع عرضي أو غير مقصود بين الولايات المتحدة وإيران. لكن مخاطر نشوب نزاع بين البلدين نتيجة لسوء الحسابات أو لسوء التفاهم أو سوء التواصل كبيرة، وهذا أمر خطير جداً لا سيما أن الولايات المتحدة وإيران لا تملكان قنوات أو آليات اتصال منتظمة لنزع فتيل أزمة أو لخفض التصعيد حال نشوب حادث.

بومبيو وبولتون

ولاحظ الباحثان أن ترامب ليست لديه شهية للحرب مع إيران، ويقال إنه سخر من بولتون وبومبيو لأنهما تقدما عليه في التخطيط لنزاع عسكري مع إيران. لكن الحرب ليست مطروحة. الرئيس معروف عنه زئبقيته. لقد وافق على كل الخطوات التي اتخذها مستشاروه المتشددون والتي جعلت الولايات المتحدة وإيران أقرب إلى شفا الحرب.

وتساءل الباحثان هل يمكن أن يقنع بولتون ترامب بقدرة أميركا على تنفيذ عمليات عسكرية محدودة ضد إيران، بهدف تحقيق الأهداف الأميركية، من دون أثمان أو مخاطر؟

وقالا إنه حتى ولو كانت الإدارة ليست لديها نية لشن حرب، فمع التوترات العالية وعدم اليقين والاضطراب الإيرانيين حول الدوافع الأميركية، ومع اقتراب القوات الأميركية إلى هذا الحد من القوات الإيرانية، فإنه لن يستغرق الكثير لإشعال فتيل النزاع، وما سيترتب عن ذلك من عواقب وخيمة على الولايات المتحدة والمنطقة.

ميدان المعركة

ولفتا إلى أنه إذا كانت الإدارة الأميركية تخطط لحرب مع إيران، فيجب ان تفعل ذلك بعد أن تكون قد اختارت الزمان والمكان وبعد أن تكون قد حضرت ميدان المعركة ديبلوماسياً وسياسياً وعسكرياً لمصلحتها. وليس في مصلحة الولايات المتحدة التورط في نزاع. وحتى إذا كان الرئيس يريد تجنب الحرب مع إيران مع إبقاء الضغط العسكري عليها، فعليه إيجاد وسائل لخفض فرص اندلاع نزاع بطريقة غير مقصودة مع إيران.

وذكّرا بوجود وسائل متعددة لفعل ذلك. “ففي سوريا يمكن الولايات المتحدة أن تتشدد في قواعد الاشتباك التي تعطي بموجبها القوات الأميركية الإذن بإطلاق النار على القوات الإيرانية ووكلائها. وفي العراق “سيكون من الأجدى اعتماد إجراءات للاتصال وإدارة الأزمات تتوسط فيها القوات الأمنية العراقية مع القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية الموالية لإيران”، بحسب التقرير الذي يضيف، أن “هناك مناطق احتكاك محتملة في شبه الجزيرة العربية وحولها. ويمكن لاتصالات مباشرة بين البحريتين الأميركية والإيرانية تفادي الإنجرار إلى نزاع”.

السابق
فورين بوليسي: ب “التربة النادرة ” تستطيع الصين تركيع اقتصاد أميركا.
التالي
عبد المهدي يعين متهم بالفساد في منصب حساس بالدولة

اترك تعليقاً