العراق

بضائع إسرائيلية تغزو الأسواق المحلية

مازالت الاتفاقية النفطية التي أبرمها العراق مع الأردن تثير سخط الاوساط السياسية والشعبية والتي رافقتها تصريحات برلمانية رافضة لها , إلا ان المواطن لم يلمس شيئاً على أرض الواقع , بل هي مجرد تصريحات رنانة ليست لها صدى لدى الحكومة والبرلمان , ويبدو أن أوامر أمريكية فُرضت على حكومة عبد المهدي .
الجميع يعلم أن الاردن لا يمتلك قاعدة صناعية لإنتاج 371 سلعة معفية من الرسوم الكمركية يتمُّ تصديرها الى العراق , وقد كشفت تقارير إعلامية عربية ان 200 سلعة تدخل الى البلاد عبر طريبيل تمّت صناعتها في إسرائيل , والاتفاق الإسرائيلي –الاردني ينصُّ على ان يروّج كل بلد سلع البلد الآخر , والمعيب ان حكومة عبد المهدي تعلم جيدا ان الاردن يُصدّر بضائع إسرائيلية بعد تغيير (البلد المنتج) لتحمل علامات اردنية .
بعض المواد الداخلة عبر منفذ طريبيل هي حيوانات، مثل أفاعٍ وسلاحف وغيرها، تصنف كمنتجات أردنية ,مما أثار سخرية العراقيين .
عبد المهدي وحكومته لم يراعيا حماية المنتج الوطني ,خاصة بعد الكشف عن مبادرات للإدارات الصناعية والمستثمرين لإعادة انتاج (صنع في العراق) مما يجعل المنتج العراقي عاجزا عن منافسة المستورد بسبب الدعم الحكومي للدول الصناعية ومنها اسرائيل.
ويرى مختصون : حكومة العراق تتّخذ خطوات تصاعدية نحو تطبيع العلاقات مع اسرائيل تحت ضغوط أمريكية , وهناك خطوات سبقتها منها تصريحات وزير الخارجية محمد الحكيم التي تصبُّ في هذا الجانب , لكن المخاطر الحقيقية التي لم تراعِها حكومة عبد المهدي هي سلبية الاتفاق النفطي مع الاردن على الاقتصاد العراقي , فقد سمح بتعزيز الاقتصاد الاستهلاكي وبالتالي هي محاولات لإفراغ موانئ العراق من عملها وبالتالي حرمان الخزينة من واردات مالية كبيرة.
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي: الاتفاقية مع الاردن تعدُّ مخالفة للقانون كونها لم تمرر عبر البرلمان , فضلا عن كونها ستساهم في تطبيع العلاقات مع اسرائيل وهذا مخالف للدستور , الاعفاءات لأكثر من 371 سلعة اردنية والتخفيضات للتجار الذين يستوردون عبر ميناء العقبة ,كلها خطوات أعدت بتقنية عالية لتدمير الصناعة العراقية والزراعة من خلال السماح باستيراد المحاصيل من الاردن , وتعمد حكومة بغداد بعدم تفعيل القطاع الخاص كل ذلك يدل على عدم وجود اهتمام حكومي بتفعيل القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وتابع العكيلي: لقد تمَّ الكشف عن وجود 200 سلعة ضمن المستوردة من الاردن صنعت في إسرائيل والحكومة العراقية تعلم ذلك , وتعلم ايضا ان الاردن ليس بلداً صناعياً , والعجيب ان بعض المستورد هي حيوانات (سلاحف وأفاعٍ) وغيرها , فحكومة عبد المهدي لم تفعّل برنامجها الذي أعلن عنه بل انه خضع للإملاءات الأمريكية دون مراعاة مصلحة العراق.
من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي أحمد هذال : اكد تقرير لمنظمة التجارة العالمية ان هناك سبعة آلاف سلعة تدخل الى العراق عبر منافذه الحدودية , والمشمولة بالرسوم الكمركية هي فقط 5% , فالفساد واستغلال بعض المسؤولين للمنافذ لإدخال بضائع مختلفة والبعض منها غير صالح للاستهلاك من أجل إغراق الأسواق المحلية بتلك البضائع , وفي نفس الوقت يمنعون من إعادة دوران عجلة الانتاج من اجل الاغتناء على حساب معاناة المواطن , فالحكومة أهملت تفعيل القطاع الصناعي والزراعي واتجهت لفتح الاستيراد وبإعفاءات كمركية تساهم في قتل المنتج الوطني والبرلمان يقف موقف المتفرج.
الى ذلك ، كشفت صحيفة «العربي الجديد»، أن 200 سلعة أردنية قامت الحكومة العراقية بإعفائها من الرسوم الكمركية لا تصنع في الأردن وتدخل الى العراق ضمن الاتفاق الاردني العراقي.

* المراقب العراقي  

السابق
عبد المهدي لم ينفذ واحد بالمئة من برنامجه الحكومي
التالي
النص الكامل لتعديل قانون حجز ومصادرة أموال أركان النظام السابق

اترك تعليقاً