اخترنا لكم

بعد تمرير حكومة الكاظمي… تقرير اميركي يسلط الضؤ على ابرز الرابحين والخاسرين

سلط تقرير اميركي الضوء على ابرز الرابحين والخاسرين من تمكن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من عبور عقبة البرلمان ونيل الثقة لاكثرية  وزراء الحكومة بعد اسابيع من المفاوضات الشاقة، عكس سلفيه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي.

وقد شهدت جلية البرلمان منح الثقة لـ 15وزيرا من أصل 22 يشكلون الحكومة العراقية الجديدة، على أن يتم استكمال الباقين في جولات لاحقة كما دأبت عليه العملية السياسية في العراق خلال تشكيل الحكومات السابقة.

ونقل موقع الحرة عن الكاتب والمحلل السياسي سرمد الطائي، إن “مرور الكاظمي يمثل خرقا جديد ونوعيا في العملية السياسية، لأنه كسر القواعد الكلاسيكية وبدء العمل بقواعد جديدة”.

واضاف، ان “هذا الخرق يؤشر إلى أن الوسطية العراقية والتيار المعتدل المنادي بالإصلاح ربح جولة مهمة، على حساب التيار المتشدد الموالي لإيران”.

في أول رد فعل معلن على تمرير حكومة الكاظمي جددت كتائب حزب الله التابعة لهيئة الحشد الشعبي موقفها الرافض والمعادي لأصغر رئيس وزراء في تاريخ البلاد.

لم يكن هذا الموقف مستغربا خاصة بعد ان اصدرت بيانات مماثلة تتهم فيها الكاظمي بالضلوع في عملية مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني والقيادي في فصيل حزب الله أبو مهدي المهندس في ضربة أميركية قرب مطار بغداد مطلع هذا العام.

واوضح الطائي، أن “الانقلاب الذي حصل على الدولة العراقية منذ الصيف الماضي، وقادته الفصائل الموالية لإيران، يعيش الآن بداية النهاية، بعد أن بدء فصل استعادة الدولة من الميليشيات التي ارادت ابتلاعها”، على حد تعبيره.

واشار الى ان هذه “بداية لمرحلة جديدة تليق بحجم وأهمية العراق، وتؤكد أن هذا البلد لا يمكن ابتلاعه من قبل ميليشيات، فهو ليس جمهورية موز أو شركة صغيرة لبيع النفط، كما كانوا يظنون”.

وعلى الصعيد السياسي يرى الطائي، أن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي تلقى ضربة موجعة بتمرير الكاظمي.

يقول الطائي إن “زعيم ائتلاف دولة القانون خسر كل شيء منذ زمن بعيد، لكن كان لديه نفوذ مالي كبير في البلاد ودعم إيراني استغله للتشبث ببعض الأهمية”.

ويضيف، ” يبدو أن ما يعرف بمحور المقاومة والممانعة وما تعرض له من ضربات، أدى إلى إفلاس المالكي سياسيا، وكانت مواقفه أثناء مفاوضات تشكيل الحكومة بمثابة الفضيحة”.

وبالعودة للطريقة التي تشكلت بها الحكومة الجديدة، يؤكد الطائي أن “الأحزاب الموالية لإيران كانت تخطط لاختراق المواقع التنفيذية الأمنية من خلال الضغط لتمرير مرشحيهم لتولي حقائب الدفاع والداخلية، لكنهم فشلوا”.

وتابع، أن “الكاظمي استطاع المحافظة على مواقع مهمة في الحكومة الجديدة وهو من اختار وزراءها، سواء الأمنية منها أو السياسية والاقتصادية كالمالية والنفط والخارجية”.

ووفقا للطائي “ستحظى الحكومة الجديدة باحترام دولي وإقليمي، ما يمنح الكاظمي ميزة في تنفيذ تعهده بحصر السلاح بيد الدولة وهي المهمة الأصعب، لأنها تعني استرجاع الدولة من الميليشيات التي استولت على جزء كبير من القرار الأمني منذ اندلاع الاحتجاجات في أكتوبر الماضي”.

واشار، الى أنه “من الأفضل القول إن المحتجين فرضوا جزءا من قواعد اللعبة الجديدة في العراق، وسيضلون يراقبون”.

يذكر أن الكاظمي وضع ضمن مناهجه الحكومي تشكيل هيئة استشارية من شباب الاحتجاجات لمراقبة ومحاسبة الحكومة ومتابعة تنفيذ مطالب الشارع.

يقول الطائي إن “إيران خسرت كثيرا من وصول الكاظمي، الذي أكد مرارا وتكرارا أنه يريد حصر السلاح بيد الدولة وإبعاد البلاد عن الصراعات”.

كذلك يلفت الطائي إلى أن “الولايات المتحدة بالمجمل تعتبر نفسها اليوم محظوظة بهذا التحول العميق الذي يشهده العراق”.

بالمحصلة يختتم الكاظمي بالقول إن “حكومة الكاظمي والمحتجين سيكونون بمواجهة حاسمة لا مفر منها في طريق استرجاع الدولة، لأن الميليشيات تمتلك قناصين وأسلحة في كل مكان بما ذلك المنطقة الخضراء، وسيستمرون باستهداف الناشطين ومؤيدي الكاظمي”.

واختتم قائلا، انه “لن يكون العراق أمام تسوية سهلة مع إيران وحلفائها، المواجهة قادمة وأمامنا صيف أكثر من قاس”.

السابق
الامانة العامة لمجلس الوزراء توضح بشأن الرواتب
التالي
الكاظمي القريب من الكورد.. هل ينجح بتجاوز عراقيل سابقيه واستثمار “أفضل مناخ”؟

اترك تعليقاً