اخترنا لكم

بعد حصوله على الضؤ الاخضر من العبادي ماكرون يتوسط لإنهاء الازمة مع اربيل بشروط

قالت مصادر في قصر الإليزيه ، إن الرئيس ايمانويل ماكرون يعتبر ان احترام حكومة اقليم كردستان قرار المحكمة الاتحادية في العراق ببطلان الاستفتاء والاثار المترتبة عليه اعتراف مباشر بالغاء الاستفتاء وسبب كاف لاطلاق حوار جدي مع بغداد.
ونقلت صحيفة الشرق الاوسط عن تلك المصادر قولها ان ” باريس تعتبر أن «تنازلات» الجانب الكردي من أجل البدء ببحث جدي عن الحلول التي تعيد ترميم العلاقات بين بغداد وأربيل، وبالتالي رفع القيود التي فرضت على الإقليم بعد الاستفتاء، «كافية»، خصوصاً أنها تشمل قبول الأكراد بإشراف الحكومة المركزية على المنافذ والحدود الخارجية لكردستان العراق.
وأكد ماكرون امس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني أكد «قناعته» بأن هذه العناصر ستكون «كافية» من أجل حلحلة الوضع. ولهذا الغرض، فقد كرر الرئيس الفرنسي أن باريس «مستعدة لتضع نفسها في تصرف الطرفين» من أجل حل المسائل المستعصية والدفع نحو حلول سياسية التي هي «من مسؤولية الحكومة العراقية والإقليم». وبأي حال، فإن فرنسا تعتبر وفق رئيسها أن «قيام عراق قوي، متصالح، متعدد ويعترف ويحترم كل مكوناته شرط من شروط الاستقرار في المنطقة»بحسب ما نقلته الصحيفة.
وتؤكد المصادر ذاتها إنه “تم التداول منذ 10 أيام بشأن الزيارة مع الحكومة العراقية التي لم تمانع في تحقيقها، شرط أن يتم التأكيد على عنصرين؛ الأول: التشديد على وحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه. والثاني: أن يعرب بارزاني عن «رغبته» في حصول تقدم في العلاقة مع بغداد”.
وتضيف المصادر الفرنسية أن ماكرون يؤمن بأن «الجيل الجديد» الممثل من جهة بنيجرفان بارزاني، ابن شقيق القائد التاريخي مسعود بارزاني، وبقوباد طالباني، نجل الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، قادر على الوصول إلى حلول حول المشكلات التي تسمم العلاقات بين أربيل وبغداد. وأفادت أيضاً بأنها «تنتظر» أن يطلق الحوار الذي تدفع فرنسا باتجاهه «في المستقبل القريب إن في بغداد أو غير بغداد»، ولم يعرف ما إذا كانت هذه المصادر تلمح إلى باريس لتستضيف الحوار الموعود كما فعل عندما جمع ماكرون رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في ضاحية سيل سان كلو الواقعة غرب العاصمة الفرنسية، أم لا.
وحقيقة الأمر اليوم أن باريس تعتبر أن لها ورقة يمكن لها أن تلعب بها في الملف العراقي بالاستناد إلى علاقتها الجيدة مع الطرفين المتنازعين حسب ما تراه تلك المصادر.
وفي هذا السياق، أكد بارزاني أن حكومة الإقليم تنظر بإيجابية إلى الدور الذي يمكن أن تقوم به فرنسا من أجل «إيجاد مخارج» للمشكلات الموجودة مع بغداد.
ولخصت مصادر الإليزيه دور باريس المقبل بأن الدبلوماسية الفرنسية تريد أن تلعب دور «المسهل» بين الطرفين، وأنها، بهذا الخصوص، تتواصل مع تركيا حول المسألة الكردية، كما أن الموضوع مطروح في اتصالاتها مع إيران.
والظاهر اليوم أن لباريس تصوراً واضحاً لكيفية إحداث تقدم في الملف الكردي العراقي وفقاً لما راته الصحيفة التي اشارت الى ان الموقف الفرنسي كما شرحه ماكرون يقوم على دعامتين؛ الأولى: العراق القوي الموحد المتمتع بسلامة أراضيه، والثانية: الاحترام الكامل لنصوص دستور عام 2005 ولتمتع كل مكونات الشعب العراقي ومن ضمنها الأكراد بكل الحقوق.
وبخصوص تخلي الأكراد عن الاستفتاء ونتائجه،، فقد قال بارزاني إن الإقليم «دخل مرحلة جديدة والاستفتاء انتهى وأصبح وراء ظهرنا ونحن أبلغنا موقفنا بهذا الموضوع وأعربنا عن التزامنا بقرارات المحكمة الفيدرالية الخاصة بوحدة العراق».
أما لماذا لا تذهب سلطات الإقليم إلى حد القول إن الاستفتاء انتهى كأنه لم يكن، فقد جاء الجواب من المصادر الرئاسية التي قالت إنه «من الصعب» على الأكراد إنكار وجود استفتاء حاز على نسبة كاسحة من الأصوات.
وتقول الصحيفة ان ما يتعين التأكيد عليه من زيارة بارزاني وطالباني معاً إلى باريس، أن باريس وأربيل تعتبران أن الأسس التي يمكن أن تطلق الحوار الوطني أصبحت معروفة للجميع. ولقد كرر ماكرون وبارزاني التأكيد مراراً على وحدة العراق وسلامة أراضيه وسيادته والتمسك بالدستور وكل بنوده.
وتختم الصحيفة بطرح تساؤل يتناول قدرة باريس على دفع العبادي إلى القبول بـ«التنازلات» التي قدمها المسؤولان الكرديان.

بغداد اليوم

3/12/2017

 

السابق
ما هو موقف العصائب من “تحالف المجاهدين؟
التالي
الأمور في السعودية تنقلب رأساً على عقب في ظل حكم بن سلمان

اترك تعليقاً