أبحاث ودراسات

بعد 15 عاما من سقوط النظام حان الوقت للاستماع إلى الشعب العراقي

يصادف هذا الشهر الذكرى الخامسة عشرة للحرب الأمريكية على العراق. وقد اطلق هجوم “الصدمة والرعب” استنادا الى معلومات استخباراتية من “وكالة المخابرات المركزية الامريكية والبنتاجون” من خلال وسائل الاعلام الامريكية غير النقدية والمطابقة. وكانت وسائل الإعلام الأمريكية شريك متواطئ مع هذه الجريمة العدوانية التي ارتكبتها إدارة جورج دبليو بوش.

وعلى الرغم من الأكاذيب التي تعرضنا لها باستمرار ، فان العراق لم يشكل أبدا تهديدا للولايات المتحدة. ولم يكن لدي العراق أبدا أسلحه الدمار الشامل التي استخدمها المحافظون الجدد لتخويف الأمريكيين  لدعم الحرب. كم منهم كانوا يعلمون أنه لا توجد أسلحة دمار شامل؟ لن نعرف أبدا .كان الهجوم على العراق والإطاحة بزعيمه خطة طويلة في مسرحية المحافظين الجدد واستخدموا هجوم 11 سبتمبر على الولايات المتحدة كذريعة لسحب الخطة من على الرف ووضعها موضع التنفيذ.

وقد أدت الحرب الأمريكية “لتغيير النظام” في العراق بشكل مباشر إلى مقتل ما لا يقل عن ربع مليون مدني، وربما بشكل غير مباشر قتل مليون عراقي. وقد دمرت البنية التحتية العراقية وانتكست البلاد عدة عقود في التنمية. وبعيدا عن الديمقراطية التي وعدنا بها، تحول العراق إلى جحيم على الأرض. وبسبب استخدام الولايات المتحدة لليورانيوم المنضب والأسلحة الكيميائية الأخرى مثل الفسفور الأبيض، سيظل العراقيون يعانون من العيوب الخلقية والأمراض الأخرى ذات الصلة على مدى أجيال.

كيف وصلنا إلى هناك ؟كانت الدعاية الحربية ضرورية لتمهيد الطريق لحرب العراق. الأميركيون عموما متشككون في شن حروب جديدة ، ولذلك فاننا نحتاج الى القصف الإعلامي المطرد حول الانحرافات المزعومة لأي نظام مستهدف قبل أن يبدأ الرأي العام في التحول لصالح الحرب.

ولان المحافظين الجدد الذين ساعدوا في شن الحرب لم يواجهوا أبدا عواقب أفعالهم ، فانهم يواصلون تشجيع الحرب دون عقاب. وفي الأسبوع الماضي فقط ، كان السناتور ليندسي غراهام يدفع إلى شن هجوم أمريكي على كوريا الشمالية يمكن أن يقتل فيه الملايين. وقال في نهاية هذا الأسبوع “كل الاضرار التي قد تنجم عن الحرب ستكون مستحقة مقارنة  بالاستقرار علي المدى الطويل والأمن القومي”. هذا ما قالواه قبل ان تهاجم الولايات الامريكيه العراق, وكيف تم ذلك؟  ؟ أجد أنه من المثيرللاشمئزاز ان وسائل الاعلام لا تزال تعطي البث على وجه الحصر تقريبا لأولئك الذين يروجون لمزيد من الكوارث الامريكيه مثل العراق.

لقد قام البرلمان العراقي بشيء استثنائي الأسبوع الماضي. اذ صوتت غالبية الممثلين العراقيين المنتخبين للمطالبة بأن يضع رئيس وزراءهم جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأمريكية من البلاد. وكان الرئيس أوباما قد سحب القوات الأمريكية من العراق في عام 2011، بعد عدم التوصل إلى اتفاق حول وضع القوات مع الحكومة العراقية، لكنه اعاد الجيش الأمريكي إلى العراق تحت رعاية قتال داعش.

لم يكن لدينا اي عمل للذهاب إلى العراق في المقام الأول ، وليس لدينا اعمال متبقية في العراق. لقد ظهرت القاعدة وتنظيم داعش في العراق لان هجومنا واحتلالنا للبلاد منذ 15 عاما خلقا حقولا خصبه للتطرف. ولن يتحقق شيء إذا بقينا. دعونا نستمع إلى العراقيين ونعود إلى الوطن فقط !

كتبه رون بول أنتي ميديا Anti Media”

 

السابق
مقاعد مجلس النواب حسب المحافظات
التالي
العبادي: ايران شاركت بملياري دولار لاعمار العراق

اترك تعليقاً