العراق

بغداد تنفي تحركا عسكريا للسيطرة على معابر كردستان العراق

نفت هيئة عراقية رسمية، الجمعة، وجود أي تحرك عسكري اتحادي للسيطرة على المنافذ الحدودية البرية في إقليم كردستان شمالي البلاد.
وتحدثت وسائل إعلام محلية ومواقع التواصل، عن وصول قوات من مكافحة الإرهاب الاتحادية إلى إقليم كردستان، ضمن خطوات بغداد لفرض سيطرتها على المنافذ الحدودية.
وقالت هيئة المنافذ الحدودية العراقية، في بيان، إن “بعض مواقع التواصل الاجتماعي أشارت إلى أن قوات مكافحة الإرهاب وصلت إقليم كردستان لغرض السيطرة على المنافذ الحدودية في الإقليم”.
وأكدت الهيئة عدم وصول أي قوات إلى منافذ إقليم كردستان أو المنافذ الأخرى.
وكان اقليم كردستان العراق سعى الى نيل الاستقلال في 2017 ما ادى الى تدخل الجيش العراقي الذي تمكن من السيطرة على كركوك وسنجار ومنع محاولات الاقليم للانفصال.
وبعد مرور سنتين على تلك المحاولة كشف رئيس وزراء الاقليم مسرور برزاني إن أولويته تتمثل في تعزيز العلاقات مع بغداد والتخلي عن حلم الاستقلال في حين ترفض الحكومة العراقية الدخول في توتر مع الاقليم بعد تحسن العلاقات.
وفي السنوات الماضية نشبت خلافات قديمة بشأن الاستقلال وصادرات النفط والمشاركة في الإيرادات والأمن والأراضي مما تسبب في توتر العلاقات بين بغداد وأربيل منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بحكم صدام حسين عام 2003.
وكان دور برزاني رئيسيا حينها في ترتيب استفتاء سبتمبر/أيلول عام 2017 الذي أجري رغم اعتراضات بغداد وقوى إقليمية. واعتبر تتويجا لجهود المنطقة على مدى سنوات.
كانت صادرات الإقليم من النفط على مدى طويل مصدر توتر مع بغداد. وكان الأكراد، الذين يملكون خط الأنابيب النفطي العراقي الوحيد في الشمال، يصدرون النفط بشكل مستقل منذ عام 2013. واستأنفت الصادرات في 2018 بعد تجميدها على مدى عام وسط خلافات ما بعد الاستفتاء على الاستقلال.

فشل محاولات اكراد العراق الانفصال عن الدولة الاتحادية

فشل محاولات اكراد العراق الانفصال عن الدولة الاتحادية

ووافقت حكومة الإقليم في ميزانيتي عامي 2018 و2019 على إرسال 250 ألف برميل يوميا للسلطة الاتحادية في مقابل أن تدفع بغداد رواتب العاملين في الحكومة.
لكن المسؤولين العراقيين، ومنهم رئيس الوزراء، شكوا من أن الإقليم لم ينفذ التزامه بموجب الاتفاق إذ لم يرسل برميلا واحدا من النفط لبغداد.
والخميس، أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وضع خطة لسيطرة الدولة على جميع المنافذ الحدودية البرية والبحرية، لإيقاف هدر المال المقدر بمليارات الدولارات.
ويعتبر فساد المنافذ الحدودية في العراق، أحد أكبر ملفات الفساد الذي حاول البرلمان السابق والحالي إيجاد حلول له، إلا أن الملف لم يحسم بسبب سيطرة مليشيات شيعية مسلحة في محافظات جنوبي البلاد على إدارة تلك المنافذ.
ويمتلك العراق 9 منافذ حدودية برية مع دول الجوار باستثناء المنافذ في الإقليم الكردي، وهي زرباطية والشلامجة والمنذرية والشيب مع إيران، وسفوان مع الكويت، وطريبيل مع الأردن، والوليد مع سوريا، وعرعر وجديدة عرعر مع السعودية.
كما يمتلك منافذ بحرية في محافظة البصرة جنوبي البلاد.

السابق
مستشار الكاظمي: امريكا غير راغبة باقامة اي قاعدة عسكرية ثابتة في العراق
التالي
أميركا تربط الانسحاب من العراق بنهاية «داعش»

اترك تعليقاً