اخترنا لكم

بمشاركة روسيا.. تحالف ثلاثي في سوريا للحد من نفوذ إيران وإغلاق طريق طهران – بيروت

تسود حالة من الضبابية على واقع العلاقة التي تحكم حلفاء النظام السوري، وخصوصا بعد الجدل الذي رافق نشر رجل الأعمال السوري رامي مخلوف الأسبوع الماضي فيديو عن “المظالم” التي يتعرض لها من ابن عمته رئيس النظام السوري بشار الأسد، ما أثار تكهنات حول تطورات العلاقة بين روسيا وإيران وسوريا.

ولم تغب هذه التكهنات عن حديث زعيم ميليشا حزب الله حسن نصرالله يوم أمس خلال كلمة متلفزة في ذكرى مقتل القيادي العسكري في حزب الله مصطفى بدرالدين، بطريقة أثارت الجدل حول الجهة التي تقف وراءها، حيث أكد نصرالله عدم وجود صراع بين إيران وروسيا في سوريا، ووصف ذلك بأنها معلومات “غير صحيحة”، وقال: “الحديث عن تخلي حلفاء الحكومة السورية عنها ما هو إلا حلم”.

وتابع نصرالله: “ما يتردد عن تخلي حلفاء سوريا عنها هو مجرد أحلام وكلام لا أساس له وما يتردد عن وجود صراع روسي – إيراني في سوريا هو غير صحيح”.


 
مجابهة النفوذ الإيراني

ولكن يبدو أن الوحل السوري يكذب الغطاس، فالوضع الميداني مغاير تماما لكل محاولات تجميل واقع “حلفاء سوريا”، بعد رصد تحركات عسكرية بدعم روسي لكبح جماح إيران وميليشياتها في سوريا.

وفي هذا السياق، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر موثوقة، قولها إن تحالفا بين إسرائيل وقوات التحالف الدولي والروس، بشكل غير مباشر، يعمل من أجل إغلاق طريق طهران – بيروت من الجانب السوري ومجابهة النفوذ الإيراني بالبادية السورية.

وأشار المرصد إلى أن اجتماعاً جرى قبل أيام قليلة، بين وفد من قوات سوريا الديمقراطية وقيادات من قوات مغاوير الثورة وقوات النخبة العاملة ضمن منطقة التنف في البادية السورية، تمحور حول تقدم مشترك لتلك القوات في منطقة البادية وشن عمليات عسكرية ضد القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها، بدعم من التحالف الدولي بغية إغلاق طريق طهران – بيروت الدولي بشقه السوري.

عملية تقدم قوات “مغاوير الثورة والنخبة” ستكون في بداية الأمر تحت عنوان محاربة نشاط تنظيم داعش بالبادية السورية.

وبحسب المرصد فإن العملية العسكرية ضد المليشيات الإيرانية ترتبط بفشل روسيا بإقناع إيران بسحب قواتها من البادية، على أن يتم وضع قوات موالية لروسيا تحل محل القوات الإيرانية، حيث أن هذه القوات ستكون عشائرية ومن مقاتلي “المصالحة والتسوية”.

وفي هذا الإطار وعلى الضفة الأخرى، فإن القوات الإيرانية وهي المتضرر الأكبر لإغلاق الطريق لم تقف مكتوفة الأيدي، حيث رصد المرصد السوري تشكيل الإيرانيين لخط دفاع على طول البادية الممتدة من البوكمال قرب الحدود العراقية – السورية حتى جنوب مدينة ديرالزور، وذلك عبر تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت للمليشيات الإيرانية عن طريق معبر البوكمال، بعضها كان عبر حافلات مدنية كنوع من التمويه.

ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن المواقع التي جرى تعزيزها من قبل الإيرانيين هي: المحطة الثانية “T2” ومعيزيلة وحقل الورد والمزارع ببادية الميادين وعين علي ببادية محكان والمجابل ببادية القورية وقاعدة الإمام علي والمحطة الثالثة “T3” ومواقع أخرى في بادية الوعر وحميمية وفيضة ابن موينع، بالإضافة لمواقع ثانية ضمن ريف دير الزور الغربي.الحرة – دبي

السابق
أبرز ما جاء في كلمة الكاظمي أمام مجلس الأمن الدولي
التالي
اتفاق أميركي روسي إسرائيلي لقطع طريق “طهران – بيروت”

اترك تعليقاً